شهدت مدينة مينيابوليس أحداث عنف لأربعة أيام متتالية ولكن اشتدت حدتها أمس الخميس

إطلاق نار,Minneapolis,مينيابوليس,مقتل جورج فلويد,حرائق مينيابوليس,جرائم العنصرية,العنصرية ضد السود في أمريكا

السبت 11 يوليو 2020 - 22:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

نهب 170 شركة والشرطة تنسحب.. القصة الكاملة لما يحدث في Minneapolis

أحداث Minneapolis
أحداث Minneapolis

شهدت مدينة مينيابوليس “Minneapolis” في الولايات المتحدة الأمريكية، أحداث عنف لأربعة أيام متتالية، ولكن اشتدت حدتها أمس الخميس، حيث اندلعت التظاهرات التي صاحبها أعمال شغب وإضرام حرائق في مقر الشرطة؛ احتجاجًا على مقطع فيديو تم تداوله لقتل الشرطة مواطن أمريكي من أصول أفريقية يُدعى جورج فلويد.



ماذا يحدث في مينيابوليس؟

دخلت مدينة منيابوليس “Minneapolis”، أكبرمدن  ولاية مينيسوتا الواقعة في شمال الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الرابع من الاضطرابات التي نجمت عن التظاهرات المطالبة بحق جورج فلويد، ذو الأصول الأفريقية، الذي لقى حتفه على أيدى رجال الشرطة الأمريكية. واقتحم المتظاهرون مساء أمس الخميس، المبنى الثالث لقسم شرطة في مينيابوليس “Minneapolis”، حيث وقع الاقتحام في حوالي الساعة العاشرة مساءً، حيث أشعل مثيرو الشغب النيران داخل المبنى وخارجه بالقرب من المدخل الرئيسي، حسبما أفادت القناة الرابعة المملوكة لشبكة "سي بي إس" الأمريكية.

وذكرت الشرطة الأمريكية في بيان رسمي فور اقتحام مقرها في مينيابوليس “Minneapolis”، أنها أخلت المبنى  الثالث الذي شهدت نشوب الحرائق، حفاظًا على سلامة موظفيها، حيث أكدت جينيفر مايرل، عضو منظمة الجمارك العالمية (WCCO)، أن الإدارة ناقشت سحب الضباط من المبنى في وقت مبكر من ظهر الخميس.

وبعد ما يقرب من 90 دقيقية من اجتياح المشاغبين للمبنى الثالث، حذر مسؤولو المدينة من انقطاع خط الغاز في المبنى، وأن مبنى الشرطة في مينيابوليس Minneapolis قد يتعرض لخطر الانفجار، كما حثت مواطنيها على الابتعاد خوفًا من احتمالية تسرب الغاز في المنطقة.

 

 

وأكدت السلطات بولاية مينيسوتا الأمريكية، أن هناك 500 جندي وصلو إلى مينيابوليس Minneapolis وسانت بول والضواحي المحيطة بهما، عقب أعمال الشغب التي اندلعت أمس، لحماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات والحق في التظاهر السلمي.

ولفت مسؤولو الشرطة في سانت بول، ثاني أكبر مدينة في ولاية مينيسوتا بعد مينيابوليس، إلى أن هناك أكثر من 170 شركة تم نهبها أو إتلافها أمس الخميس، كما تم إشعال عشرات الحرائق، ولكن لم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات خطيرة في المدينة.

واستمرت الحرائق في مدينة مينيا بوليس Minneapolis، حتى الساعات الأولى من اليوم الجمعة، حيث نشب أكبر حريق في Big Top Liquor بالقرب من سنيلينج، والجامعة بالقرب من Allianz Field، ولم يسيطر رجال الإطفاء على الحريق إلا في الساعة الثانية من صباح اليوم.

وأعلن جاكوب فراي، عمدة مينيابوليس Minneapolis، مساء أمس، فرض حالة الطوارئ الوطنية والحفاظ على السلام، كما تم أغلقت العديد من الشركات والمراكز التجارية أبوبها تحسبًا لاستمرار أعمال الشغب والنهب، فضلًا عن أنه تم إيقاف مترو ترانزيت، وتعليق جميع الحافلات، وتشغيل السكك الحديدية الخفيفية خلال عطلة نهاية الإسبوع. واندلعت التظاهرات في مينيابوليس Minneapolis الثلاثاء الماضي، احتجاجًا على قتل رجال الشرطة لجروج فلويد، حيث تظاهر آلاف المحتجين السلميين في شوارع مينيابوليس Minneapolis مطالبين بالعدالة، كما اندلعت تظاهرات مشابهة في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

تعليق ترامب على أحداث مينيابوليس

علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، على أعمال الشغب التي أثارها المحتجون على قتل جورج فلويد، واصفًا إياهم بالبلطجية.

وقال ترامب، عبر حسابه الرسمي بموقع التدوينات القصيرة تويتر: لا يمكن الوقوف ومشاهدة هذا يحدث لمدينة أمريكية عظيمة، مؤكدًا "عندما يبدأ النهب يبدأ إطلاق النار".

حجب تويتر تغريدة لترامب بشأن التظاهرات بعد ساعات من نشرها، وأضاف التطبيق إشعارًا يقول: "تنتهك هذه التغريدة سياساتنا بشأن تمجيد العنف استنادًا إلى السياق التاريخي للسطر الأخير، وصلته بالعنف، والمخاطر التي قد تلهم أعمالًا مماثلة اليوم".

وأوضح دونالد ترامب، أنه كان هناك نقص تام في القيادة بين السلطات المدنية مع اشتداد الاحتجاجات، قائلًا:"إما أن يقوم عمدة اليسار الراديكالي الضعيف جدًا، جاكوب فراي، بعمله ويجعل المدينة تحت السيطرة، أو سأرسل الحرس الوطني وأقوم بالمهمة بشكل صحيح".

 

 

وكتب ترامب  في تغريدة آخرى: "هؤلاء السفاحون يسيئون إلى ذكرى جورج فلويد، ولن أدع ذلك يحدث، فقط تحدث إلى الحاكم تيم فالز ، وأخبرته أن الجيش معه طوال الطريق في  أي صعوبة وسنتولى السيطرة".

عمدة مينيابوليس: ترامب لا يعرف شيئًا

صرح جاكوب فراي، عمدة مينيابوليس، خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الجمعة، للتعليق على ما حدث في مدينة مينيابوليس الليلة الماضية، بأن الطوب وقذائف الهاون ليست بنفس أهمية الحياة.

وأضاف أنه من اتخذ قرار سحب الضباط من مبنى الدائرة الثالثة في مينيابوليس Minneapolis، لإيقاف الخطر الذي يتعرض له الضباط والمواطنين، مؤكدًا: "سنكون متحدين كمدينة".

وعلق عمدة مينيابوليس Minneapolis على تغريدات الرئيس الأمريكي الذي وصفه فيها بالضعيف قائلًا: الضعيف يشير بأصابع الإتهام إلى شخص آخر وقت الأزمة، فدونالد ترامب لا يعرف شيئًا عن قوة مينيابوليس، فنحن أقوياء كالجحيم ومن الأفضل أن تكون متأكدًا تمامًا أننا سنتجاوز الأمر.

ماذا حدث لجروج فلويد؟

أصدرت شرطة مينيابوليس Minneapolis، أمس، نسخة من المكالمة التي تلقتها 911، والتي جلبت الشرطة إلى متجر البقالة الذي كان يتواجد به جورج فلويد، حيث أبلغ المتصل عن وجود شخص يدفع الفاتورة بمال مزور، وأن الشخص مخمور للغاية ولا يستطيع السيطرة على نفسه ولا يتصرف بشكل صحيح.

وانتقل الضباط على الفور للقبض على المشتبه به؛ لاتهامه باستخدام نقود مزيفة، وعثر الضباط على جورج فلويد في سيارته، وقام إحدى الضباط بتقييد يدي جورج فلويد ووضع ركبته على رقبه المتهم، بينما أخبرهم الأخير بأنه لا يستطيع التنفس، وكرر جملة "لا تقتلني".

وحددت شرطة مدينة مينابوليس الضباط الأربعة المتورطين في قتل جورح فلويد، وهم ديريك تشوفين وتو ثاو وتوماس لين وجيه ألكسندر كوينج، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وأفادت وكالة أسوشيتد برس، بأن أحد الضابط ديريك شوفين، البالغ من العمر 44 عامًا، هو من كان يضع ركبته على رقبة جوروج فلويد، البالغ من العمر 46 عامًا، وأن هذا الضابط كان قد شارك في في ثلاث عمليات إطلاق نار أآخرى للشرطة، وقُدم 17 شكوى ضده خلال حياته المهنية التي استمرت 19 عامًا.

وأشار مكتب المدعي العام ومكتب التحقيقات الفيدرالي في مينيابوليس إلى أنه، تم إيقاف ديريك شوفين وزملائه عن العمل، وأن السلطات بدأت في التحقيق الجنائي في الواقعة، كما يتم التحقيق في انتهاك الحقوق المدنية لفلويد.

من جانبه قال كايلي ماكناني، السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، في تصريحات صحفية أمس الخميس، إن الرئيس دونالد ترامب انزعج للغاية من مشاهده مقطع مقتل جورج فلويد، مؤكدًا أنه طلب إجراء تحقيقات عاجله في الواقعة.

وطالبت عائلة جورج فلويد بإعدام الضباط الأربعة المتورطين في عملية القتل، فقال، فيلونيس فلويد، شيقيق جورج فلويد: " يجب أن يعدم الأشخاص الذين قتلوا أخي في وضع النهار، نحن بحاجة للعدالة، مؤكدًا أنه سئم من رؤية الرجال السود يموتون.

وأدانت ميشيل باتشيليت، مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وفاة السيد فلويد، قائلة: "التمييز العنصري الراسخ والمتفشي يجب الاعتراف به والتعامل معه”، ودعت المتظاهرين إلى التصرف بشكل سلمي، وإلى الحرص الشديد من الشرطة على عدم تأجيج الوضع الحالي أكثر.