1تمتلئ صفحات التجارب والمشاكل على مواقع التواصل الاجتماعي بقصص حزينة ترويها الفتيات عن تجاربهن في الزواج ت

الزواج,مسلسل,عبلة كامل,فتيات

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 06:05
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
عريس يا أبلة!

عريس يا أبلة!

(1) تمتلئ صفحات التجارب والمشاكل على مواقع التواصل الاجتماعي، بقصص حزينة ترويها الفتيات عن تجاربهن في الزواج، تتجاور تلك المنشورات مع الأخرى التي تطلب استشارة عن أحد العرسان الذي لم يدفع حساب الكاقيه مثلًا، أو الذي "يفاصل" في الشبكة والمؤخر، أو الذي يشترط السكن في بيت عائلته، مع وضع نظام للأكل والشرب.. آه من أولها كده علشان نبقى على نور!



وغالبًا لا تلتفت الفتيات إلى أن منشورات التجارب القاسية، هي مجرد نتيجة لمنشورات الاستشارات "المادية"، عفوًا "الصالونية"، هل الأمر بهذه الصعوبة والضبابية؟ هل من الصعب معرفة أن مربط الفرس في الزواج بشكل عام هو الاختيار من البداية؟ الاختيار القائم على التفاهم والاحترام والتكافؤ والتوافق العائلي.. وليس القائم على الشبكة والنيش والمؤخر، والميك آب أرتيست، ومحتوى أطباق المعازيم.

(2) قد يكون إلقاء اللوم على الفتيات فقط نوع من القسوة، فما هي الصورة التي قدمها لهم المجتمع عن الزواج سوى تلك الصورة؟ تفكر الفتاة في شبكتها التي ستتفاخ بها وسط الصديقات، وعن الفستان وقاعة الفراح، والفوتوسيشن الحالم، والميك آب أرتيست مرتفعة الأجر، ولا تلتفت إلى ضيف الشرف في هذا المشروع، العريس نفسه.. ربما تهتم فقط بوظيفته وراتبه، وإذا كان نزيهًا و"بيصرف"، أم بخيل، و"ع الحديدة"!

فإذا كان هذا الضيف "متريّش" ولقطة، تتجاهل وقتها عيوبه الأخرى، عصبي، خائن، ثقيل الظل، وتتجاهل الكثير من المشاكل العائلية التي قد تكون أحد أسباب الانفصال فيما بعد.. ما يهم هو أنه مطابق للمواصفات المجتمعية، عريس لقطة كما ينبغي أن يكون، ومادة تصلح للتفاخر لشهور قادمة.. أو ربما أقل!

(3) ماذا عن الفتيات اللاتي يضعن شروطًا للاختيار السليم؟ إنهن موجودات بالفعل – وإن كانت النسبة أقل – ولكن تحت ضغوط إجتماعية يشيب لها الولدان، فما بين ضغط الأهل الذين يرغبون في "سترها"، وما بين تفاهات الصديقات، ومصمصة شفاه الأقارب، وتلك الكلمات المتنائرة التي تصل على مسامعها من حين لآخر: "البطران آخرته قطران".. "كمان كام سنة مش هتقدري تخلفي".. "اللي قدك عيالهم في المدارس"..

قد لا تسطيع الفتاة منهن الاحتمال، أو قد تحتمل ولكنها تتحول لشخص انعزالي، يبتعد عن الزيارات والتجمعات والمناسبات، لتنال وقتها بجدارة، لقب "معقّدة".. ياله من مجتمع قاسي، وظالم..

(4) خلال الفترة الأخيرة، تداولت الفتيات على مواقع التواصل، مقطع فيديو للفنانة عبلة كامل من مسلسل (إمرأة من زمن الحب)، حيث أدت فيه دور "لبيبة" الفتاة الريفية الطيبة التي تأخر سنها دون زواج، فباتت كل أحلامها هو العريس، وفي المقطع تزف لها أرملة شقيقها خبر قدوم العريس المنتظر، فتفرح لبيبة بشدة، وتكاد تكون غير مستوعبة أنها ستتزوج، وتصيح: "عريس يا أبله! عريس بجد؟ يعني جه لوحده كده؟؟"، 

الملفت أن أغلب الفتيات اللاتي شبهن أنفسهن بلبيبة، بافعات، ربما لم تشاهدن المسلسل كاملًا في التسعينيات، ولا يعرفن أن "لبيبة" التي كانت تحلم ب"راجل والسلام"، أتت بملابسها فقط، وتنازلت عن كل حقوقها، فقط من أجل الحصول على الطلاق، من العريس.. يا أبله.