احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الخميس وفقا لتقليدها بعيد صعود السيد المسيح إلى السماء بعد أربعي

القدس,المسيح,البابا تواضروس الثاني,الكنيسة القبطية الأرثوذكسية,عيد الصعود الإلهي

الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 08:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

يوم ارتفاع الرب.. لماذا يحتفل المسيحيون بعيد الصعود الإلهي؟

عيد الصعود
عيد الصعود

احتفلت  الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الخميس، وفقًا لتقليدها، بعيد صعود السيد المسيح إلى السماء بعد أربعين يومًا من عيد القيامة.



ويأتي احتفال عيد الصعود طبقًا لما ذكره القديس لوقا الرسول في مستهل سفر أعمال الرسل: "اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ، بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ. اَلَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضًا نَفْسَهُ حَيًّا بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ، بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ، وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ".

ويعد هذا اليوم مجد بقية الأعياد وشرفها كما يقول آباء الكنيسة القبطية، معللين ذلك لأن فيه صعد الرب إلى السماء بعد أن أتم عمل الفداء أو أكمل كل التدبير الخلاص من بعد أربعين يوما من قيامته.

 

 

المسيحيون يحتفلون بعيد الصعود الإلهي لـ3 أسباب:

 

- وفقاً لموقع "الأنبا تكلا" الذي يعد مرجعًا كنسيا، فأن المسيحيين يتمثلون بالملائكة التي فرحت به واستعدت لاستقباله استعدادًا لائقًا بمقامه العظيم وجلاله المرهوب وأخذت كل منها تبشر الأخرى بقدومه.

 - تنفيذًا لنبوة داود النبي والتي دعا بها جميع الأمم للترنم لاسمه والاحتفال بذكرى الصعود بفرح وابتهاج.

- تطبيق لما جاء في أوامر الرسل وهو: من أول اليوم من الجمعة الأولى أحصوا أربعين يومًا إلى خامس السبوت "أي يوم الخمسين" ثم ضعوا عيد لصعود الرب الذي أكمل فيه كل التدبيرات وكل الترتب وصعد إلى الله الآب الذي أرسله وجلس عن يمين القوة، ولا تشتغلوا في يوم الصعود لأن تدبير المسيح أكمل فيه، وفقاً لما ذكره كتاب المجموع الصفوى.

 

ماذا فعل المسيح قبل الصعود؟

وفقاً لما ذكره البابا تواضروس الثاني، فأن ما قبل الصعود  كان يظهر المسيح للتلاميذ يشرح لهم ويثبت إيمانهم وقدم لهم أمور مختصة بملكوت السموات، و الآباء الرسل كتبوا بعض التعاليم و الباقي سلم شفاهي.

وكان المسيح يكلمهم بأمور الآب والروح القدس وحل عليهم الروح القدس بعد  عشرة أيام وكان يحدثهم قبل الصعود عن المجىء الثاني فهو أتى أولًا ليخلص الإنسان وسيأتي ثانيًا ديانًا لكل العالم وكان قبل الصعود يعد فكرهم قبل إرسالهم وكان هذا الإعداد خلال الأربعون يوم هذا بخلاف ما قدم لهم من تعاليم قبل ذلك.

ويوم الصعود كان المسيح على جبل الزيتون ولكن مر على بيت عنيا وجثيماني وهم لهم تاريخ في أسبوع الآلام، فبيت عنيا أي بيت الألم وجثيماني موضع الصليب وجبل الزيتون الصعود لكي يوضح أن الصعود هذا ثمرة  من ثمرات الصليب.

ماذا حدث أثناء الصعود وما بعده؟

 ابتدأ المسيح في الصعود ومعه ملاكيين، و التلاميذ كان لهم أسئلة كثيرة، ثم سجدوا بفرح عظيم وعادوا لمدينتهم.

وفي معرض رد البابا تواضروس حول سؤال ماذا بعد الصعود؟  قال : المسيحية ديانة سماوية بدأت من السماء واكتملت في السماء موضحًا "هكذا احب الله العالم حتي بذل ابنه لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" وهذا يجعلنا ككنيسة تصر على معمودية الطفل من صغره لكي تكون له عضوية سماوية لان المسيحية بدأت من السماء وأخذت رحلة الأرض وتنتهي في السماء.

وأكد أن المسيح صاحب السماء، قائلاً: المسيح في عيد الصعود يبين أنه صاحب السماء، والمسيح صعد للسماء لكي يؤهلنا لسكنى السماء، والسماء ليست بعيدة، وهذا سبب أن الكنيسة تضع حامل الأيقونات أمامنا لكي نعرف أن القديسين يتطلعوا لنا من السماء وهذا جعل بعض المفسرين يقولوا إن الكنيسة جزئين كنيسة منتصرة وكنيسة مجاهدة والمسيح في السماء يعد لي مكان ودوري اجتهد لاحافظ عليه لهذا الإنسان دون المعمودية تراب وإلى التراب يعود، لافتاً إلى أن الكنيسة مليئة صلوات وصوام لكي تساعدنا في حفظنا على مكاننا في السماء.