قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية إن اليوم تحتفل الكنيسة بعيد الصعود المجيد

المسيح,البابا تواضروس الثاني,دير الأنبا بيشوي,الكنيسة القبطية الأرثوذكسية,عيد الصعود الإلهي

الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 12:41
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

خلال عظته ضمن القداس

البابا تواضروس: عيد الصعود من ثمرات الصليب

البابا تواضروس خلال قداس عيد الصعود الإلهي
البابا تواضروس خلال قداس عيد الصعود الإلهي

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إن الكنيسة تحتفل اليوم، بعيد الصعود المجيد وهو اليوم الأربعون من الخمسين المقدسة، كما احتفلنا بدخول السيد المسيح الهيكل وهو  أربعون يوما، مؤكدا أن عيد الصعود ثمرة من ثمرات الصليب.



وأضاف البابا خلال عظته ضمن قداس عيد الصعود الإلهي، اليوم الخميس، في دير الأنبا بيشوي، أنه يتم قول هذه العبارة اليونانية "ماران آثا" أي الرب قريب، لافتاً إلى أن المسيح ظل أربعون يوما يظهر للتلاميذ في ظهورات متعددة أريد أن أتحدث معكم في تأمل ما قبل الصعود ويوم الصعود وبعد الصعود.

ولفت بابا الإسكندرية، أن ما قبل الصعود  كان يظهر للتلاميذ يشرح لهم ويثبت إيمانهم وقدم لهم أمورا مختصة بملكوت السموات والآباء الرسل كتبوا بعض التعاليم و الباقي سلم شفاهي.

وأوضح أن ما سلمه شفاهياً كان مختص بالسماء "فارجلنا على الأرض وفكرنا في السماء فعدو الخير يحاربنا لكي لا ندخل السماء وكل حياتنا مختصة بالملكوت".

وأشار البابا، إلى أن المسيح كلمهم بأمور الآب والروح القدس وحل عليهم الروح القدس بعد عشرة أيام وكان يحدثهم قبل الصعود عن المجىء الثاني، فهو أتى أولًا ليخلص الإنسان وسيأتي ثانيًا ديانًا لكل العالم وكان قبل الصعود يعد فكرهم قبل إرسالهم وكان هذا الإعداد خلال الأربعون يوما، هذا بخلاف ما  قدم لهم من تعاليم قبل ذلك.

ولفت إلى أن يوم الصعود كان المسيح على جبل الزيتون ولكن مر على بيت عنيا وجثيماني وهم لهما تاريخ في أسبوع الآلام، فبيت عنيا أي بيت الألم وجثيماني موضع الصليب وجبل الزيتون الصعود لكي يوضح أن الصعود هذا ثمرة  من ثمرات الصليب.

وتابع: الصعود كان أمرا في غاية الإثارة للتلاميذ والمسيحية، يقال أن ليس لها سقف فالحياة مستمرة وهذا جعل داود يقول "ليت لي جناحا كالحمامة لأطير وأستريح"، فداود يأمل أن يكون له هذا الشكل للتقدم والصعود.

واستكمل البابا تواضروس، المسيح بدأ يصعد ومعه ملاكيين والتلاميذ كان لهم أسئلة كثيرة ولكن الجميل أن التلاميذ كان لهم مشاعر فهم عادوا وسجدوا بفرح عظيم وعادوا لمدينتهم.

وتسأل البابا تواضروس: ماذا بعد الصعود؟ وأجاب: المسيحية ديانة سماوية بدأت من السماء واكتملت في السماء، يقول "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"، وهذا يجعلنا ككنيسة تصر على معمودية الطفل من صغره لكي تكون له عضوية سماوية لأن المسيحية بدأت من السماء وأخذت رحلة الأرض وتنتهي في السماء.

وأكد أن المسيح صاحب السماء، قائلاً: المسيح في عيد الصعود يبين أنه صاحب السماء، والمسيح صعد للسماء لكي يؤهلنا لسكنى السماء، والسماء ليست بعيدة وهذا سبب أن الكنيسة تضع حامل الأيقونات أمامنا لكي نعرف أن القديسين يتطلعوا لنا من السماء، وهذا جعل بعض المفسرين يقولون إن الكنيسة جزئين كنيسة منتصرة وكنيسة مجاهدة والمسيح في السماء يعد لي مكان، ودوري اجتهد لأحافظ عليه، لهذا الإنسان دون المعمودية تراب وإلى التراب يعود، لافتاً إلى أن الكنيسة مليئة صلوات وأصوام لكي تساعدنا في الحفاظ على مكاننا في السماء.

واختتم: ننتظر بشوق المجئ الثاني  حين نسمع الشماس يقول "أيها الجلوس قفوا" أي قفوا من الخطية "وإلى الشرق انظروا" جددوا اشتياقكم هذا عيد الصعود أحد الأعياد السيدية وعيد الصعود يرفع قلبنا للسماء ويعطينا روح الرجاء، أنك لست وحدك فالسماء كلها معك ومكانك موجود ينتظر كل واحد فينا.

وشدد البابا تواضروس: كلنا نصلي لله برفع هذا الوباء ونحن لدينا اليوم عيد ويوم الاثنين القادم عيد دخول السيد المسيح أرض مصر ونصلي هذا اليوم في أحد الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة، ويوم الأحد بعد عشرة أيام عيد العنصرة وبعد هذا نبدأ صوم الخدمة صوم الرسل.