مع أول أيام العيد وجدت إحدى مصابات كورونا نفسها في غرفة العزل بالمستشفى وحيدة دون أهل أو زوار أو حتى تهنئة.. ف

اليوم الجديد,رمضان,رسالة مصابة,من داخل غرفة العزل,كيف مر العيد على مصابي كورونا,اعراض الاصابة بكورونا

السبت 11 يوليو 2020 - 22:33
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بخط يدها

احتفلت مع الآلام.. رسالة مصابة كورونا من غرفة العزل أول أيام العيد

إحدى مستشفات العزل
إحدى مستشفات العزل

مع أول أيام العيد وجدت إحدى مصابات كورونا نفسها في غرفة العزل بالمستشفى وحيدة دون أهل أو زوار أو حتى تهنئة.. فقط هي وأوجاعها وألام المرض تسيطر عليها.. حاولت البحث عن طريقة تتحدث بها مع الآخرين لتُهدئ بها من وحشة أيام العزل خاصة وأنها تزامنت مع أيام العيد فلم تجد سوى ورقة وقلم.



بهدوء شديد وحركة بطيئة تعبر عن الوهن والتعب اقتربت والتقطت القلم والورقة وبدأت تتحدث عبرهما لتحكي معاناتها مع المرض دون أن تدري من سيقرأها أو يسمعها.. لم تكتب اسمها أو تفاصيل عن حياتها.. ولم تطلب الدعاء من أحد أو تعبر عن أمانيها ورغباتها.. فقط أرادت أن تتكلم.. أن تكسر وحدتها.. أن تشعر أن هناك من يسمعها. 

حصلت " اليوم الجديد" على نص الرسالة والتي بدأتها صاحبتها بتدوين التاريخ 24 مايو 2020 أول أيام عيد الفطر المبارك واحد شوال.

نص الرسالة

جاء فيها: سأحكي لكم قصتي مع فيروس كورونا وكيف كانت أعراضه.. بدأ التعب يوم 20 رمضان فقدت حاسة الشم والتذوق وشعرت برغبة في عدم الأكل وإذا أكلت بطني تؤلمني.. إرهاق ودوخة وصداع وعيني تؤلمني.. بدأ لون عيني يتغير وبدأت أشعر بحرقان في الحلق "زوري" وأنفي وزاد الأمر وامتد الألم لرأسي وما بقتش بعرف أنام غير بالمسكن والألم بقى صعب جدا.

واستطردت: قعدت بالأعراض دي 4 أيام تقريبا بعدها بدأ يحدث ضيق في التنفس وألم في صدري.. يوم 24 رمضان تحركت وعملت مسحة وطلعت النتيجة تاني يوم إيجابي.. كنت متأكدة من النتيجة بس كل اللي حولي ما كانوش قادرين يصدقوا.. قعدت يومين أعاني حالة اختناق وكأن روحي بتطلع من ضيق التنفس.. وبدأت من شدة الألم والهزيان أقع من طولي وأنا قايمة أدخل الخلاء.

وتابعت: الغممان مع قلة الأكل وعدم النوم سبب لي عدم توازن.. الألم أغلبه كان في رأسي.. الصداع بيموتني لدرجة إني كنت في البداية بصلي وأنا قاعدة وبحرك رأسي وجسمي.. بعدها ما بقتش بقدر أحرك رأسي كمان ولأول مرة في حياتي أصلي بعيني بس وده كان فجر اليوم اللي اتحجزت فيه.

الحياة داخل مستشفى العزل

وواصلت: دخلت المستشفى وبدأت أتحسن من حيث التنفس.. جو البيت كان قاتل لا تهوية جيدة ولا شمس ولا هواء.. بقية الأعراض لا تزال تلازمني ولكن مع الرعاية الطبية أشعر بحال أفضل لكن لا زال الألم لم يذهب ويأتي وكأني في صراع داخلي.. كتبت لكم من داخل العزل.

وأنهت الفتاة رسالتها بصورة قلب رسمته بقلمها.