قررت جي كي رولينغ الكاتبة العالمية صاحبة سلسلة هاري بوتر الأعلى مبيعا أن تحول إحدى قصصها القديمة باسم إي

فتاة,القمح,الأصوات,هاري بوتر,جي كي رولينج,إيكابوج,سلاسل الأطفال

الجمعة 10 يوليو 2020 - 22:24
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"إيكابوج" هدية صاحبة "هاري بوتر" المجانية للأطفال في حظر كورونا

قررت جي كي رولينغ؛ الكاتبة العالمية صاحبة سلسلة "هاري بوتر" الأعلى مبيعًا، أن تحول إحدى قصصها القديمة باسم "إيكابوج" The ickabog  لسلسلة تنشرها للأطفال في 34 حلقة جديدة تستوحي روح القصة الأصلية؛ وتبرز خلالها المواجهة بين الحقيقة وإساءة استخدام السلطة في مملكة كورنوكوبيا البعيدة  الخيالية.



السلسلة ستكون متاحة - بحسب مجلة فوربس- للاطفال من 7-9 سنوات لقراءتها بأنفسهم، وبعد نشر كتابها الجديد، وقد بدأت بالفعل في نشر فصلين من تلك الحلقات مجانا عبر موقع يحمل اسم السلسلة الجديدة وهو theickabog.com، ويتم نشر الفصول كل يوم من أيام الأسبوع بين 26 مايو و 10 يوليو، سيتم نشر القصة بشكل ورقي في نوفمبر عبر أشكال الطباعة والكتاب الإلكتروني والكتاب الصوتي، وتخصص الكاتبة ريعه بالكامل لإغاثة مرضى كوفيد 19 الجديد.

كما سيتم نشر الكتاب إلكترونيا باللغة الإنجليزية في نوفمبر برعاية مجموعة Hachette للأطفال، وتتوالى الطبعات الأمريكية والدولية لاحقا خلال العام.

كما أعلنت رولينغ في وقت سابق عن ترخيص مفتوح للمعلمين لقراءة هاري بوتر لتلاميذهم عبر الإنترنت خلال إغلاق كوفيد-19.

هنا نقرأ معًا أجواء الفصلين الأول والثاني على موقع السلسلة "إيكابوج" ..

الملك فريد المقدام

ذات حقبة من الزمان، كانت هناك بلدة صغيرة تسمى كورنوكوبيا، وقد حكمت لعدة قرون من قبل سلسلة طويلة من الملوك العادلين. نحن الآن مع ملك صبي يسمى "المقدام" وقد أشيع ذلك عنه بعد أن قبض بمفرده على خمسة دبابير وسحقها وسط رجاله!

كان "فريد" ذا شعر مموج أصفر جميل، وشوارب رائعة، وملابس مخملية تلائم طبقة الملوك، وكانت وسامته كاسحة، وصوره معلقة في كل مكان بالمملكة، وفي قاعات المدينة السعيدة بملكها الجديد..

كان فريد يحظى بتعاون رجال والده، حتى في رحلات الصيد الخمس التي كان يخرج إليها كل أسبوع!! وكان يشعر في قرارة نفسه كما لو أن المملكة تحكم نفسها بعدالة؛ مزارع خضراء مترامية بقمحها الذهبي وأبقارها الحلوب وشمسها الساطعة والكثير والكثير من الأطعمة والأطباق المميزة التي عُرفت بها كورنوكوبيا بين البلدان.

لم يكن فريد يدري أن صديقيه المعاونين (الحاشية) اللورد سبيتلورث واللورد فلابون؛ إنما يخدعانه بتصوير جزء من حقيقة المملكة وجعله يشاهدها.

شوشفيل عاصمة البلاد كانت تقع في الجنوب، محاطة بالبساتين، وحقول القمح الذهبي المتلألئ، وكانت معروفة بمخبوزاتها التي لا تقارن، وكانت نوافذ المخابز في شوشفيل مكدسة بالأطباق مثل "أحلام فتاة عذراء" وكانت لذيذة للغاية ويتم حفظها للمناسبات الخاصة التي سيسعد الجميع بتناول الكعكات خلالها، وكان الملك بورفيريو، من بلدة بلورتانيا المجاورة، قد أرسل بالفعل رسالة إلى الملك فريد، يعرض عليه فيها اختيار أي من بناته للزواج مقابل إمدادات مدى الحياة من الكعكات اللذيذة، ولكن سبيتلوورث نصح فريد بألا يفعل بحجة أن الفتيات لسن بالجمال المطلوب؛ وفي الحقيقة كان الوزير يرغب في الاستفراد بالملك لأكبر فترة ممكنة بعيدا عن أي تأثير آخر.

كانت الصنادل تبحر في المياه ذات الألوان المبهجة تحمل السلع بين مدينتي كردسبورغ وبارونستاون واللتان تم فصلهما إلا من جسر حجري فوق النهر الرئيسي لكورنوكوبيا؛ وقد اشتهرت المدينة الشمالية بعجلاتها البيضاء الضخمة وكرات المدفع البرتقالية الكثيفة وأجبانها الكريمية للأطفال والأكثر نعومة من الحرير، فيما اشتهرت المدينة الجنوبية بلحم الخنزير المدخن والمحمص بالعسل والنقانق الحارة ، وشرائح لحم البقر المذابة ، وفطائر لحم الغزال.

اختلطت الأبخرة اللذيذة التي ترتفع من مداخن مواقد بارونستاون ذات الطوب الأحمر مع رائحة شهية تفوح من مداخل كردسبورغ ، ولمدة أربعين ميلا في كل مكان ، كان من المستحيل ألا يسيل لعابك خلال تنفس هذا الهواء المشبع.

على بعد ساعات قليلة شمال كردسبورغ وبارونستاون، كانت هناك فدادين من كروم العنب الناضجة في مدينة Jeroboam، والتي تشتهر بالنبيذ لدرجة قيل أن تسكر بمجرد السير في شوارعها، وكان تجار النبيذ هم الأكثر ثراء في المدينة.

لكن شمال (جيروبوام) بقليل، كان الأمر كما لو أن أرض كورنوكوبيا الغنية الساحرة بفضل قمحها وفاكهتها وعشبها، قد أضحت مكانا مقفرًا واستنفدت كل مواردها، نحن الآن في "الأهوار" لا يحوطك سوى عشب الفطر المطاطي الجاف لإطعام اغنام هزيلة خشنة التي تحظى بتغذية سيئة للغاية..

لقد كانت كورنوكوبيا تنظر لأهل تلك المنطقة وهم المارشلاندرز كحفنة غريبة عابسة, قذرة, سيئة المزاج. كان لديهم أصوات خشنة يقلدها الكورنوكوبيون الآخرون، مما جعلهم يبدون كخروف قديم أجش. النكات كانت عن أخلاقهم وبساطتها.. وقد كانت أسطورة الإيكابوج هي الشيء الوحيد الذي يملكه سكان تلك الأرض!!

 

الإيكابوغ..

أسطورة إيكابوغ قد انتقلت من قبل أجيال من مدينة مارشلاندرز، وانتشرت شفاهية حتى صار الجميع يعرف أخبار ذلك الوحش الذي عاش في الطرف الشمالي من البلاد، في رقعة واسعة من الأهوار المظلمة والضبابية والخطرة لدخول البشر.. قيل بأن الوحش يأكل الأطفال والأغنام وكل من يضل طريقه في هذا المكان بالليل.

البعض تخيل إيكابوج ثعبان ضخم، والبعض رآه تنينا أو ذئبا، وتخيلوا صوته هسهسة أو ضبابا ينزل على المدينة دونما إنذار؛ وقال البعض أن الإيكابوج مجموعة لها قدرات خارقة مثل تقليد الصوت البشري لجذب المسافرين إلى براثن الوحش؛ وإذا حاولت قتله فإنه ينقسم للعديد من الإيكابوج التي تطير وتطلق طفرة النار.. بمرور الوقت تحول الامر للعبة يلهو بها الأطفال وكأنهم يحاربون الإيكابوج، فيما ظل البعض يخوّف بها صغاره ليناموا!

من بين هؤلاء كان بيرت البالغ من العمر خمس سنوات، والذي استيقظ من نومه هو ينتحب ومرعوبًا، من حلم كانت فيه عيون الوحش البيضاء الضخمة تلمع عليه عبر مستنقع ضبابي كان يغرق فيه ببطء.

يصيح بوالدته: "إنه هناك، هناك"، همس والدته، فيما هي تقتحم ظلام غرفته بشمعة وتهزه في حضنها قائلة: لا يوجد أيكابوج، بيرتي. إنها مجرد قصة سخيفة".

كان السيد ديفيتل يقنع الأطفال بأن الأصوات الغريبة التي يسمعونها هي للإيكابوج، وقد حاولت والدة بيرت مرارا أن تفهمه أنهم لصوص عاديون يسرقون الأشياء؛ وبالفعل شعر السيد ديفيتل نجار البلدة أنه قد فعل شيئا معيبا بأن تسبب للصبي بالكوابيس، وقرر أن يصنع له تمثالا من الإيكابوج بفم واسعة مليئة بالأسنان يضحك ليكون دميته!.. وهكذا ظلت الأمور في كورنو تستمر في وئام ويتناسى الجميع الفارق الطبقي بين الأثرياء وسكان البلدة الخشنين ووحشهم المرعب!