اتهم العديد من النشطاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالنفاق بسبب تصريحاته عن فلسطين

تركيا,فلسطين,القضية الفلسطينية,إسرائيل,اردوغان,رجب طيب أردوغان,الرئيس التركي,فيروس كورونا,معدات طبية,العلاقات بين تركيا وإسرائيل,تركيا والتطبيع مع إسرائيل

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 12:20
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد استئناف الرحلات التجارية مع إسرائيل.. أردوغان متهم بالنفاق

عودة الرحلات التجارية بين تركيا وإسرائيل
عودة الرحلات التجارية بين تركيا وإسرائيل

اتهم العديد من النشطاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالنفاق، بسبب تصريحاته عن فلسطين والتي تتناقض مع تعاملاته مع إسرائيل، التي استأنف الرحلات التجارية معها.



بسبب إسرائيل..أردوغان متهم بالنفاق

أفاد تقرير لصحيفة "عرب نيوز" السعودية، اليوم الثلاثاء، بأن أردوغان متهم بالنفاق، حيث يكرر إدانته للاحتلال الإسرائيلي ويعلن دعمه للقضية الفلسطينية، في نفس التوقيت الذي يستأنف فيه الرحلات التجارية بين تل أبيب وإسطنبول.

وهبطت أول رحلة تجارية بين البلدين لأول مرة منذ 10 سنوات الأحد الماضي؛ لنقل بعض المساعدات الطبية من إسطنبول للولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة فيروس كورونا.

وتزامنًا مع هبوط الطائرة بمطار إسطنبول، بعث الرئيس التركي رسالة لمسلمي الولايات المتحدة الأمريكية يؤكد فيها دعمه للقضية الفلسطينية ورفضه للقمع الإسرائيلي.

ومن المتوقع أن تقوم حكومة الوحدة الوطنية الإسرائيلية الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، بضم مساحات من الضفة الغربية وغور الأردن.

وكشفت صحيفة "عرب نيوز" أنه تزمنًا مع تصريحات أردوغان التي يظهر فيها تعاطفه الزائف مع فلسطين، تجري تركيا محادثات مثيرة للجدل مع إسرائيل بشأن الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط، وكيفية تحقيق منفعة متبادلة في هذا الصدد لكلا الطرفين.

وصرح مجموعة من المحللين السياسين لصحيفة “عرب نيوز"، بأن أردوغان يحاول إجراء توزان سياسي محفوف بالمخاطر.

وقال ريان بول، محلل شؤون الشرق الأوسط في شركة ستراتفور للمخاطر الجيوسياسية: "أعتقد أن تركيا تحاول إقامة علاقات اقتصادية مع إسرائيل لأن الفوائد السياسية للحصار والعزلة قد ضعفت اقتصادها".

وأضاف: "لكن في الوقت نفسه، يريد أردوغان أن يبقي على بعض تقاليد التعاطف مع فلسطين على قيد الحياة، لكسب تأييد الأشخاص الذين لا يزالون يقدرون القضية الفلسطينية”.

تركيا أول المطبعين مع إسرائيل

لا تترك تركيا مناسبة إلا وتتاجر فيها بالقضية الفلسطينية، رغم أنها أول المطبعين مع الكيان الصهيوني، فعملية استئناف الرحلات التجارية بين إسطنبول وتل أبيب لا يعد أمرًا جديدًا في الطريقة التي تنتهجها تركيا في التعامل مع إسرائيل.

وبدأت العلاقات التركية الإسرائيلية عام 1949، حيث كانت تركيا أول دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل كوطن قومي لليهود بعد عام واحد فقط من إعلان قيام الدولة.

وتعد تسعينيات القرن الماضي ذروة العلاقات العسكرية الاقتصادية، حيث تم بناء نصب تذكاري للجنود العثمانين المقتولين ببئر السبع، وتم كشف النقاب عن تمثال أتاتورك، مؤسس الدولة التركية الحديثة، حسبما أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وظلت العلاقات قوية بين البلدين بعد فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات التركية عام 2002، حيث زار "أردوغان" إسرائيل، وأدان معادة السامية، وسعى للعب دور في إبرام اتفاق سلام إسرائيلي سوري.

وسعت تركيا للمساعدة في مبادرات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وقام كل من شيمون بيرز ومحمود عباس بزيارة تركيا. وقام وفد ضخم من رجال الأعمال الأتراك بزيارة إسرائيل عام 2007؛ لتوطيد العلاقات الاقتصادية، وبحث سبل التعاون المشترك في مجال الاستثمار.

وفي عام 2016 قام بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، ونظيره التركي آنذاك بينالي يلدريم، بتعزيز العلاقات، حيث وافقت إسرائيل على دفع 20 مليون دولار لتركيا لأولئك الذين قتلوا في مرمرة، حيث كانت العلاقات الاقتصادية خلفية للصفقة. وناقش الطرفان عام 2017، تصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل لتركيا، وعقد وزير طاقة الاحتلال آنذاك يوفال شتاينيتز، مباحثات مع نظيره التركي حول صفقة خط أنابيب.

وأفادت صحيفة "الفايننشال تايمز" الأمريكية، بأن إسرائيل كانت تشتري النفط من ميناء جيهان التركي، مؤكدة أن هذا النفط يتم شحنه من منطقة الحكم الذاتي الكردية شمال العراق.

واعتمدت تركيا على إسرائيل في تحديث جيشها عقب العقوبات الأمريكية عليها نتيجة احتلالها شمال قبرص، وتحتضن تركيا أكبر مصانع أسلحة الجيش الإسرائيلي بعد الولايات المتحدة الأمريكية. ووقع الطرفان اتفاقية تقضي بتبادل الطيارين العسكريين 8 مرات بالسنة؛ لتدريب وصقل مهارات الطيارين الإسرائيلين.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4.2 مليار دولار عام 2016، ليرتفع بنسبة 14% عام 2017، والتي شهدت ارتفاع الصادرات التركية لإسرائيل بنسبة 20 %، وارتفاع الصادرات الإسرائيلية لتركيا بنسبة 45%، وتعتبر إسرائيل واحدة من أهم 5 أسواق لتركيا، وكانت وجهة التصدير السابعة لها عام 2017.