هل نخوض حرب شائعات هل الشائعات مضرة هل هناك ما يسمى بالحروب النفسية أصلا هل هناك سلاح اسمه الشائعات هل هى

مصر,الإرهاب,الجيش,الأخبار,شائعة,شائعات

السبت 8 أغسطس 2020 - 07:59
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الشائعة... الجريمة الكاملة

هل نخوض حرب شائعات

الشائعة... الجريمة الكاملة

هل نخوض حرب شائعات؟ هل الشائعات مضرة؟ هل هناك ما يسمى بالحروب النفسية أصلا؟ هل هناك سلاح اسمه الشائعات؟ هل هى مدمرة؟ هل الشائعات جريمة مكتملة الأركان؟  وهل تعد كجريمة كاملة لا نعلم مرتكبها أوأثارها؟



أسئلة قد تصادف أى مواطن يوميا فهناك من يتقبلها وهناك من يرفضها فى الأساس ويعتقد أنها درب من الخيال، وخاصة فى هذا الوقت الذى نعيشه فى أزمات متلاحقة لم يترك لنا المتربصون فرصة لزعزعه الجبهه الداخلية المصرية ببث شائعات، ومن هنا كان يجب علينا جميعا أن نعى ما هى الشائعات وماهى أضرارها وما مقصدها وتأثيرها علينا فى الحياة اليومية.

 

تطور الشائعات تاريخيًا  

عرفت البشرية الشائعات منذ بداية التاريخ ولم تفتأ تتطور وتتبلور حسب العصر الذي رُوجت فيه، إلى أن وصلت إلى ذروتها مع احتدام الصراع في الحرب العالمية الأولى الأولى والثانية، فأصبحت الشائعات علما قائماً بذاته يتم تدريسه في الكليات الجامعية والأمنية على حد سواء.

ومما لا شك فيه أننا اليوم نعيش زمن تتحكم فى تشكيله وبلورة الوعى فيه مواقع التواصل الاجتماعي فنتعرض يوميا لكم من المعلومات والأخبار، التي أغلبنا لا يتفقد صحة مصدرها ولا يكلف نفسه عناء ذلك، تكون كالولوج في خضم بحر لجي يصعب الخروج منه، بل كثيراً من أساليب الحرب النفسية يستخدم عليهم حصرا من قبل القوي العظمى.

عناصر تشيكل الشائعات

1- المصدر: الذي يكون منشئ الشائعة والمستفيد من ترويجها لعدة أسباب.

2-الرسالة: وهي مضمون الشائعة ونوعها. 

3-القناة أوالوسيلة: الطريقة التي ستروج بها الشائعة (المشافهة،  وسائل الإعلام،  مواقع التواصل الاجتماعي).

4- الطرف المستهدف: وهوالذي صممت الشائعة لأجله، إما لتحليلها معنوياته، أوالتسبب في إحداث ضرر نفسي حاد عليه، أوأهداف أهداف أخرى يعلمه المصدر.

5-الارتداد: وهوالأثر الناجم بعد تداول الشائعة، ومدى تفاعل الطرف المستهدف معها.

أنواع الشائعات

تعددت وتنوعت حسب المجال الذي دُرست من خلاله، فلعلماء النفس تقسيم خاص بهم، ولعلماء الاجتماع كذلك، والإعلام والأمن، فيقولون هي زاحفة وتكون بطيئة الانتشار ويتم تناقلها في الخفاء إلى أن يعرفها الجميع في نهاية المطاف،  وغائصة وهي التي تروج لفترة زمنية معينة ثم تختفي،  وتعاود الظهور مرة أخرى إذا ما توافرت الظروف المواتية من جديد،  وكاسحة غالبا ما يتم ترويجه من قبل العدومن معلومات مضخمة وأخبار ملفقة التي تحطيم معنويات الجنود وعامة الشعب، وتمثل أوقات الأزمات والحروب المناخ الملائم لظهورها، وتأتى فى صدارة الأنواع:

1-    الشائعة الذكية: أوما أطلق عليه الشائعه الخبيثة  هو نوع من الشائعات يقدم وجبه دسمة وشهية بل مغريه تتكون من القليل من السم الزعاف  موضوع فى كثير من العسل بشكل يشبه أشهى الاطباق فى أغلى المطاعم، فهذا النوع من الشائعات قادر على تهيئة الحالة النفسية للطرف المستهدف بحيث لا ينتبه . يتسم هذا النوع بالحنكة والخبرة والالمام بالكثير من التفاصيل الدقيقة،  كما يتطلب تجهيزا خاصا في مرحلة الإعداد والدراسة للآثار المحتملة التي ستنشأ عقب انتشارها،  فهذا النوع يعتبر أصعب أنواع الشائعات وأعقدها،  فهدف الشائعة الذكية تضرب قواعد المعلومات عند المجتمع المتلقى، والتشويش عليه،  عن طريق التموية وبث الأخبار الكاذبة والمغلوطة، فكلما انتشرت المعلومات الكاذبة ازداد الارتباك لدى الطرف المستهدف، وأصبح من الصعب عليه اتخاذ قرارات سليمة وراشدة، ويفقد القدرة على حماية نفسه.  

2-    الشائعة العامة: توجه هذه الشائعه نحوعامة الجماهير بمختلف طبقاتهم العلمية والاجتماعية  

تقوم بصياغتها بصياغه وبطريقة حتى يتم تصديقها بسهولة من قبل الناس (الطرف المستهدف) وهوهنا المجتمع بأكمله، والشائعة العامة المقدمة في معظم الأحيان بنسبة ضعيفة إلى متوسطة في مدى انتشارها وفاعليتها،  وتأخذ فترة طويلة حتى يتم تناقلها وتقبّلها من قبل العناصر،  لأنها تمسّ غالبا شخصيات لديها مكانة حساسة – تكون سياسية أو دينية.

هدف هذا النوع تغيير وجهة نظر عامة تجاه قضية ما واضعاف صورة بعض الأطراف التي تشكل خطرا لصانع الشائعة، وهوما عاصرناه فى أكثر من قضية منها الشائعات التى وجهت نحو الجيش والأزهر وغيرهم كثر.  

3-    الشائعة الساذجة: تتسم بالغباء والحمق في ظاهرها  

يصاغ بهذه الطريقة الساذجة عن قصد لكن لا يمكن التنبؤ بعواقبها، فربما تحدث رد فعل عكسي لما أُريد منها، فقد تُجابه بالرفض التام من قبل الناس، أويتم تصديقها وتحظى بانتشار منقطع النظير، بل وتصبح حقيقة لا تقبل النقاش عند العامة إذا وجدت الأسباب المواتية لذلك، وهوالأمر المتعلق دائما  بكيفية تفكير الجماهير. لماذا الكتابة عن الشائعات فى هذا الوقت بالذات؟

فكما سبق وتكلمنا أن الوقت الأمثل للشائعات وروجها هو وقت الازمات، وقد لا يعتقد البعض عن عمد اوأهمال، أن مصر حجر الزاوية فى منطقة الشرق الأوسط وأن مصر تواجه أزمات عديده، فنحن نواجه حرب وجود منذ أمد طويل اشتدت مع النصف الثانى من عام 2013، حرب تستهدف الجبهة الداخلية المصرية حرب يتحالف فيها قوى الشر من صهاينة وخدامهم المخلصين من شيوخ الملالى والاخوان ومن يطلقون على أنفسهم جهاديين، لا يتورعون عن استخدام أى سلاح أيا كان نوعه من بداية من الإرهاب وضربات التحجيم الاقتصادية وحرب الغاز وفى كل هذه الحروب كانت الدولة المصرية وبجدارة التصدى إلى أن وصلت إلى الاستقرار ثم ترسيخ دعائم الانتصار.  

أهداف الشائعات

1-    بلبلة الأفكار، وخلق جومن الشك والحيرة عند الطرف المستهدف. 2-    تحطيم معنويات جنود الطرف المستهدف وبث الذعر والرهبة في نفوسهم، وتمارس هذا التنظيمات الارهابية أكثر من غيرها. 3-    استمالة الأقليات، وتوجيه تفكيرها وآرائها لتكون في خدمة مصدر الشائعة، ويُمارس ذلك من خلال المنظمات الدولية والهيئات العالمية غير الربحية، بحيث تصبح هذه الأقليات ورقة ضغط ضد أي دولة تعارض قرارات القوى العظمى أوتقف في وجهها. 4-    تدمير الانتماء القومي والديني والاجتماعي للشعوب، بإحداث شرخ وهوة بين الناس وحكوماتهم ودينهم وتاريخهم، وهذا إن نجح فهويمثل ضربة قاضية تسبب انهيار الدولة، أوتضررها بشكل عميق وهذا هوالهدف الأكبر والأسمى من عملية نشر الشائعات. يجب عليك وبشكل مُلحّ أن تطلّق تلك النظرة الساخرة والمستصغرة لتأثير الشائعات على عقول البشر، فمن الواضح بعد ما تم ذكره خلال هذا المقال أنّ الشائعات خطيرة ومدمرة للأفراد والشعوب، مع أنّ أضرارها على المجتمعات المتقدمة ضعيفة مقارنة بما يحدث في بلداننا العربية وخاصة مصر، فالوضع الذى نعيشه من استيعاض البعض بوسائل التواصل الاجتماعى عوضا عن القراءة، وتتبع كل ناعق ومستهتر يظهر من حين لآخر، فبناء وعي هذه الشعوب ضرورة حتمية لمواجهة الواقع والتخطيط للمستقبل البعيد الذي سيكون فيه البقاء للأقوى والأكثر علما ووعيا، وعلينا العمل على التصدي بقدر الإمكان للشائعات التي تضربنا من طرف تيارات متعددة، بأن نقوّي إيماننا بديننا ومعتقدنا وتاريخنا وهويتنا، وأن نشتغل بما ينفع، ونعمل على جعل الصدق والشفافية ركيزتين أساسيتين لتكوين مجتمع قوي وصلب لا تهزه رياح الحرب النفسية، ويستطيع السعي قُدما لتحقيق الأمن والرفاه والاكتفاء.  

 

جريمة قتل كاملة  

الشائعة جريمة يرتكبها أشخاص متورطون، لكنهم لا يتركون وراءهم أى أثر أوسلاح أودليل، والصحيح أنها تقتل  مثال (الوزير روجيه سالينغر وأنتحر فى 1936 ومثله الوزير روبير بولان 1979،  إثر تعرض كل منهما لحملة من الشائعات فاقت قدرتهما على الاحتمال). تعقب المصدر يسمح للعامة التى صدقت الشائعة ((خاطئة)) بأن تنفى التهمة عن نفسها، فاتهام المصدر وتعقبه يعينان تفادى الاعتراف بالوقوع فى الخطاء عبر التصريح بكل براءة بالوقوع ضحية الخداع. إلقاء مسؤولية الشائعات على جهة خارجية (فالمصدر خائن باعتبارأنه يضلل الاخرين) مسوغ خصوصا أنه يسمح بالتهرب من المسؤولية الحقيقية (الاعتراف بالوقوع فى الخطأ والوقوع ضحية الخداع) تصدق الشائعة.  الشائعه فعل الكلام الجماعى،  قائمة لأن معلومة ما استحوذت على الجماعة، وفى كل مصادر محتمله لا عد لها ولا حصر، فالإشارة أوالمراسله اذا تضمنت دلاله مهمة، معظم الاشارات أوالمراسلات صامتة أومحايدة إلا أنها ترتدى المعنى الذى نود إضفاءه عليها.  

البحث عن مطلق الاشاعه يعنى اختصارها كمشكله فردية   

بعض أشكال تصفية الحسابات قد تؤلف ماده غنية لفيلم سيتمائى لكن إذا كان العامه فى الفيلم مجرد مشاهد فإنها عبء أساسى فى الشائعة.

إفشاء السر: المعلومة  تولد الشائعه عندما تكون نادرة واستثنائية، شائعات كثيرة تنطلق فى الحياه المحلية من أسرار كشفت أوتسريبات متعمدة! 

فنحن نملك حساسية مفرطه تجاه أن يفشى أحد المسئولين سرا اثناء محادثة فردية فى موضوع ذو أهمية يفترض أنه يندرج فى قائمة الأسرار، فاستسراق السمع لمحادثة فى المترو أو مصعد على أن يقف الشخصين متباعدين بعض الشئ بحيث يتسنى لمن يقف بينهما سماع حديثهما على نحو تلقائى وطبيعى قدر الإمكان وتثبت التجارب تفوق المراسلات غير المباشره التى يتم التقاطها خفية، إنما فقط إذا كان المستمع مهتما بموضوع المحادثة واذا كانت المراسلات تنسجم مع أرائه.

أضف اننا عندما نلتقط أطراف حديث ما مصادفة،  لا يساورنا شك فى أننا هدف لمحاولة إقناع حتى أننا نعتبر لا شعوريا أن محتوى المحادثة يعكس تحديدا رأى المتحدثين ما يعنى أن محتوى الحديث أصيل وحقيقى ومن الطبيعى اعتماد اتجاه معاكس لهذا الاجراء إن كان الهدف الترويج لشائعة ما، فالشائعة هى تجييش لاهتمام الجماعة التي تميل إلى إعادة تركيب الأحداث المكونة من أجزاء مبعثرة من القصص التى سردت على مسامعها!  

إفشاء السر   

وإذ ذاك تنتشر الشائعة التى ترتكز على التأويلات خصوصا أنه يعلق فى الذاكرة دون غيره، لدى الحديث عن نواة للحقيقة ترتكز عليها شائعات كثيرة يظهر خطر يستخف به الكثيرون  خصوصا أنهم يستنتجون عموما أن ما يتردد فى الشائعة صحيح، لكن ما يسمى نواة الحقيقة ليس فى الحقيقة إلا هذا الواقع المبهم إنما بحسب أى بعضهم والذى ترد الشائعة أصداءه والصحيح أن لا وجود للواقع بل سرد لواقعه ما،  أوشهادة تثبت رؤية الواقعة بأم العين أوسماعها بكلام أخر.