انتى فلسطين عليكى نعرف نخاف قوى ده إحنا من اللى ماتوا دفاع عنك قوى فى تمانية واربعينك ستة وخمسين قوى.. وإحنا

القدس,فلسطين,القضية الفلسطينية,التكنولوجيا,يوسف الشريف,الاحتلال الاسرائيلي,مسلسل النهاية,حياة الفهد,مسلسل ام هارون,مسلسل مخرج 7,الكيان الصهيوني

السبت 26 سبتمبر 2020 - 06:48
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الدراما العربية في رمضان 2020.. بين التطبيع مع إسرائيل وإنهاء وجودهم

مسلسلي النهاية ومخرج 7
مسلسلي النهاية ومخرج 7

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد



"أنت فلسطين عليك نعرف نخاف قوي ده إحنا من اللي ماتوا دفاع عنك قوي في تمانية وأربعينك ستة وخمسين قوى.. وإحنا اللى اتقتلنا في سبعة وستين قوي.. هرسِتنا دباباتهم وإحنا بنتكوي.. أيوه إحنا مقتولينك اللي اتنسوا قوي.. ده يقول مصري يهودي ويرد ده بالقوى بقيتي شيعة وسنة؟ شاطرة يا أمي قوي.. إذا شفت الشمس غابت ماتزعليش قوي.. ولو إني يا أمي عارفك حزنك رهيب قوى"، بهذه الكلمات عبر الشاعر المصري الراحل عبد الرحمن الأبنودي عن حزنه على ما مرت به فلسطين واحتلالها من الكيان الإسرائيلي، ومثله الكثير من الشعراء المصريين والعرب، وفي السباق الرمضاني الجاري 2020  تناولت الدراما العربية أيضًا القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، فخرجت بعض الأعمال التي تتنبأ بانتهاء الكيان الصهيوني واستقلال القدس بعد حرب كبيرة بين الدول، والتي عبر الجميع عن سعادتهم بها، كالمسلسل المصري "النهاية"، والذي أغضب دولة الاحتلال كثيرًا.

وفي المقابل كان هناك أعمالًا أخرى دعت للتطبيع علنًا مع الكيان الصهيوني المحتل، وتناست حقوق الفلسطينين في أرضهم المنهوبة؛ بحجة أن الإسرائيليين أصبحوا أمرًا واقعيًا ولابد من التعاون معهم؛ مما أثار جدلًا كبيرًا في المنطقة العربية، ولاقى استحسان الجانب الإسرائيلي، كالمسلسل  الخليجي "أم هارون".

وخلال السطور التالية ترصد "اليوم الجديد" كيف قدمت الدراما العربية القضية الفلسطينية الإسرائيلية في رمضان 2020،  وكيف استقبل المجتمع العربي ودولة الاحتلال الإسرائيلي هذه الأعمال.

النهاية..انتهاء الكيان الإسرائيلي وتفتت أمريكا

استطاع مسلسل "النهاية" المصري للنجم يوسف الشريف تحقيق نجاحًا كبيرًا منذ طرح البرومو الدعائي الخاص به، وذلك لتقديمه العديد من الأشياء الجديدة في الدراما العربية باستخدامه للتكنولجيا والمعدلات البصرية المتطورة والخيال العلمي، وتدور الحبكة الدرامية الخاصة بالمسلسل حول عام 2120، أي بعد 100 سنة من العام الحالي، عن مهندس الطاقة يدعى "زين" يواجه الشركات المتحكمة في سكان الكوكب، ويعمل على مشروع بإمكانه حل مشاكل الطاقة باستخدامه الطاقة الشمسية، في زمنٍ تسيطر فيه التكنولوجيا على كل شيء، حتى أصبح بإمكان البشر تعويض أعضائهم التالفة والمبتورة بأخرى آلية.

كل هذه الآليات الجديدة التي استخدمها مسلسل مصري عربي لأول مرة استطاعت أن تحقق نجاحه، ولكنها ليست الأهم بالنسبة للمحتوى الذي كتبه السيناريست عمرو سمير عاطف في السيناريو، ففوجئ المشاهدين بأن أحداث المسلسل تدور في منطقة "القدس" فلسطين بعد توحد صفوف العرب ومحو دولة إسرائيل وإعادة اليهود إلى أماكنهم تائهين في العالم، وتفكك الولايات المتحدة الأمريكية إلى دويلات متناحرة، حسب ما جاء في المشهد الذي ظهر فيه أحد المعلمين وهو يقف بين مجموعة من الأطفال يشرح لهم درس عن حرب تحرير القدس، وكيف توحدت الدول العربية وتمكنت من تدمير دولة إسرائيل قبل مرور 100 عام على قيامها، وهرب اليهود إلى بلدانهم الأوروبية الأصلية.

الحلقة الأولى من "النهاية".. تحرير القدس وتفكك أمريكا وهرو | مصراوى

إصابة الذعر لإسرائيل بسبب النهاية

فلم يمر هذا المشهد وهذه الكلمات مرور الكرام على إسرائيل فخرج وزير الخارجية الإسرائيلي، معبرًا عن غضبه الشديد من المسلسل وفي بيان له فال: "هذا مؤسف وغير مقبول على الإطلاق.. خاصةً من دولتين أبرمتا اتفاقية سلام بينهما قبل 41 عامًا"، كما كتبت جريدة "The Jerusalem Post" الإسرائيلية، إن مسلسل النهاية المصري عبارة عن دراما بائسة مستنسخة من شخصية الخيال العلمي سايبورج، مشيرة إلى أن كل هذا لا يمكن أن يحدث وليس حقيقيًا.

 

 

رد صناع مسلسل "النهاية" على إسرائيل

ومن جانبه رد السيناريست عمرو سمير عاطف على هذه التعليقات قائلًا: "رد فعل الخارجية الإسرائيلية مبالغ فيه، خاصة تجاه أحداث تخيلية.. وإسرائيل تنتج أعمالًا فنية تهاجم العرب والفلسطينيين وتصورهم إرهابيين طوال الوقت"، كما رد مخرج المسلسل ياسر سامي قائلًا: "المسلسل يحكي عن حلم عربي نؤمن به ونحلم به أيضًا.. فلسطين أرض عربية إسلامية محتلة".

مخرج 7.. دعوة صريحة للتطبيع مع إسرائيل

يأتي المسلسل السعودي مخرج 7، واحدًا من المسلسلات اللاتي عرضن القضية الفلسطينية والأزمة مع إسرائيل، ولكنه على عكس المسلسل المصري "النهاية" فهو يفترض أن الكيان الصهيوني أصبح أمرًا واقعيًا ويمكن التعامل معه تكوين علاقات وأنهم ليسوا أعداء للعرب والمسلمين، خصوصًا بعد المشهد الذي ظهر بين "دوخي" الذي يقدم شخصيته الفنان ناصر القصبي، وشخصية "جبر" الفنان راشد الشمراني.

فتناولا الثنائي في حوارهما بالمشهد مسألة تطبيع المملكة العربية السعودية مع إسرائيل،  إذ يبدأ الحوار بشخصية "دوخي" هو يقول: "احنا بنبين للود إنه الإسرائيليين هذول أعداء تيجي تقول له تبي تسوي معهمل عمل"، ليرد عليه "جبر" قائلًا: "العدو هو اللي ما يقدر وقفتك معه.. ويسبك ليل نهار أكثر من الإسرائيليين" بمعنى أن الإسرائيليين ليس أعدائنا، لينال المشهد هجومًا شديدًا ويطال المسلسل اتهامات بالدعوة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

مسلسل «مخرج 7» السعودي يثير جدل «فوبيا التطبيع» | الشرق الأوسط

أم هارون.. إزالة فلسطين من التاريخ

أم هارون هو قصة إمرأة يهودية عاشت في الخليج بأربعينيات القرن الماضي، تواجه عدة تحديات هي وأسرتها والجالية اليهودية في دول الخليج، ويستعرض المسلسل في بداية حلقاته لحظة تأسيس دولة إسرائيل على أرض فلسطين العربية، ولكن المشهد لم يمر مرور الكرام خصوصًا وأنه كان به خطأ ومغالطة تاريخية؛ إذ جاء نص الإعلان عن إقامة دولة إسرائيل في "مدينة تل أبيب" ولم يستعرض الحقيقة بأنها قامت على الأراضي الفلسطينية العاربية، مما أثار جدلًا كبيرًا لدى الدول العرب.

وتعرض مسلسل أم هارون للعديد من الاتهامات ومن بينها محاولة محو الهوية الفلسطينية من التاريخ، ودعوته لشرعنة عودة اليهود إلى الجزيرة العربية، خاصةً وأن مخرجه هو المخرج المصري محمد جمال العدل، صاحب مسلسل "حارة اليهود" الذي حقق نجاحًا كبيرًا وقت عرضه على الشاشات المصرية، واستعرض من خلاله بعض من حياة اليهود في مصر.

خطأ كبير في مسلسل «أم هارون» يثير الجدل.. والمخرج يتجاهل!

رد الجيش الإسرائيلي على مسلسل أم هارون.

ومن جانبه قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة له عبر صفحته الشخصية بموقع التدوينات القصيرة "تويتر" كتب: "الخلاصة التي نخرج منها بعد كل الردود الكارهة لليهود أثناء بث مسلسل أم هارون هي أننا اليوم لسنا شعبا مغلوبا على أمره يستغيث بالآخرين وإنما دولة عاقدة العزم على النضال من أجل سلامة وأمن مواطنيها.. فإسرائيل هي الضامن الوحيد لكي لا يستطيع مطلقو هذه الشعارات تحقيق أحلامهم القبيحة أبدا".