يرتبط شهر رمضان الكريم بصناعة الحلوى وعلى رأسها الكنافة بمختلف أنواعها والقطايف ولكن يأتي شهر رمضان هذا العا

رمضان,شهر رمضان,إصابة,الحرارة,كبار السن,الكنافة

الخميس 13 أغسطس 2020 - 19:14
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عمال الكنافة والقطايف يكشفون تأثير كورونا عليهم خلال شهر رمضان

الكنافة صناعة مصرية خالصة

الكنافة اليدوية فن
الكنافة اليدوية فن

klي رتبط شهر رمضان الكريم بصناعة الحلوى، وعلى رأسها الكنافة بمختلف أنواعها والقطايف، ولكن يأتي شهر رمضان هذا العام بظروف عصيبة، تتمثل في جائحة فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي أفسد خطط الجميع من عمال ومواطنين، فهناك عمال حلوى ينتظرون الشهر الكريم لاعتباره موسمهم السنوي، ويقفون بقطرات من العرق المبللة على جباههم  أمام النيران يبحثون عن لقمة العيش من خلال صنع عجين الكنافة والقطايف وخبزها لتلبية احتياجات المواطنين.



وفي هذا الصدد تحدث "اليوم الجديد" مع أحد صناع الكنافة والقطايف لمعرفة ماذا يختلف هذا العام عن العام السابق في ظل كورونا.

عامل كنافة: الموسم بتاعنا اضرب السنة دي بسبب كورونا 

قال رضا مصيلحي، 34 عامًا، أحد العاملين بمحال الحلوى، من خلال صنع الكنافة على الفحم، إن فيروس كورونا لهذا العام تسبب في ضعف إقبال الزبائن لشراء كنافة الفحم، الأمر الذي جعله حريصًا في صنع عدد الصواني بحسب قوله، مشيرًا إلى أن مواعيد العمل برمضان 2020 تختلف عن العام الماضي طبقًا لمواعيد الحظر المطبقة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، قائلًا: "أنا زعلان لأن الموسم بتاعنا اضرب السنة دي وأثر علينا وعلى دخل المحل، ولكن هنعمل أيه ما باليد حيلة".

وأضاف أنه كان يعمل في رمضان السابق بداية ضهر اليوم حتى قبل الفجر، الأمر الذي كان يسعده ويشعره بالبهجة، أما هذا العام فيبدأ العمل من 10 صباحًا حتى 5 مساءً قبل الإفطار، متابعًا أن الفئة العمرية التي تأتي للشراء تتمثل في كبار السن والشباب.

وأوضح عامل الكنافة، أنه يعمل بهذه المهنة منذ 10 سنوات، مؤكدًا أنه نظرًا لعمله أمام النار فلا يمكنه ارتداء جوانتي كإجراء وقائي للحد من انتشار فيروس كورونا، ولكنه يحرص على غسل يديه باستمرار قبل وبعد لمس الكنافة حرصًا على سلامة المواطنين وسلامته بحسب قوله، منوهًا أنه يوجد عامل خلفه مرتديًا جوانتي ويأخذ صينية الكنافة منه ويقطعها لقطع قائلًا: "هو عشان بعيد النار فمبيقلعش الجوانتي خالص".

وتابع أن أسعار الكنافة تختلف باختلاف أنواعها، فيبلغ سعر صينية الكنافة النابلسية 30 جنيهًا للحجم الصغير، و50 جنيهًا للحجم الوسط، و60 جنيها للحجم الكبير، وسعر كيلو الكنافة المحشية كريمة 40 جنيهًا للحجم الوسط، و50 جنيها للحجم الكبير بحسب قوله.

تأثير كورونا على دخل صناع الكنافة 

بدأ رمضان البالغ من العمر 30 عامًا، والذي يعمل بالكنافة البلدي منذ 13 عامًا، حديثه لنا أن شغل الكنافة البلدي يتطلب جهد وصبر لتحمل درجة الحرارة العالية التي يقف أمامها، قائلًا: "شغل الفرن في الصيام متعب ومرهق.. بس الحمد لله أنا بحب شغلي واتعودت عليه وربنا بيقويني وأنا صايم وواقف قدام النار"، لافتًا إلى أن كورونا هذا العام كان له أثر إيجابي في خفض عدد ساعات العمل الأمر الذي قلل التعب والمجهود لديه خلال الصيام.

وأوضح أنه يبدأ تحضير عجين الكنافة منذ الساعة السادسة صباحًا حتي السادسة مساءً، طبقًا لمواعيد الحظر التي فرضتها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا، مؤكدًا أنه بالرغم من أن العمل في شهر الحالي غير متعب كالعام الماضي إلا أن الدخل المادي قل، الأمر الذي زاد من قلقه وحيرته لتدبير تكاليف الحياة ومطالب البيت وأسرته، معلقًا: "يادوب اللي بيطلعلي بدفع منه إيجار وكهربا وأكل وشرب والحمد لله ماشية وكويس إن الولاد في إجازة من المدرسة".

وأشار إلى أن كبار السن هم من يقدرون قيمة وطعم الكنافة البلدي لذلك هم أكثر فئة تتردد عليه في الشراء بحسب قوله، أما عن الأسعار فتابع أن أسعار الكنافة لهذا العام لم تختلف عن العام الماضي على أن يبلغ سعر الكيلو 20 جنيهًا، ولكنه يحرص على إعداد شكارة من الدقيق فقط لهذا العام، بينما كان يبلغ حصيلة إنتاج اليوم في العام الماضي ما يقرب من 2 شوال دقيق أو أكثر بحسب تعبيره.

عامل قطايف: كورونا ضيع مننا الموسم والشغل والتعب كان أحسن بالنسبة لنا

ومن جانبه، أكد عسران خليل، 35 عامًا، أحد العاملين بمحال الحلواني بمنطقة فايدة كامل لإعداد القطايف وخبزها على الفرن الغاز، أنه يعمل كحلواني منذ 20 عامًا، وعند حلول شهر رمضان الكريم، يحرص على صنع القطايف وخبزها بمختلف أحجامها لتلبية طلبات الجميع، موضحًا أن فيروس كورونا تسبب في إصابة الجميع بحالة من الذعر والقلق مما جعلهم يخافون من الإقبال على شراء القطايف مقارنة بالعام الماضي بحسب قوله.

وأضاف أن فيروس كورونا أضاع عليهم موسم الشهر الكريم الذي ينتظرونه من عام لآخر، معقبًا: "ضيعلنا الموسم.. وبالرغم من أننا بنشتغل ساعات قليلة ده مش راحة لينا بالعكس ده تعبنا نفسيا احنا اتعودنا على الشغل والتعب.. الحمد لله ربنا يرفع البلاء عننا"، لافتًا إلى أن أسعار القطايف هذا العام يختلف باختلاف حجمها فالكبيرة التي يتم استخدامها في حشو اللحمة ويتم صنعها بالطلب 20 جنيهًا، والوسط 15 جنيهًا، وصغيرة الحجم 20 جنيهًا لزيادة الاقبال عليها.

ولفت إلى أن السيدات والرجال هم أكثر الفئات إقبالًا على شراء القطايف، كما أن في الأيام العادية يعمل خبازًا للفطير بذات المحال، ومنوهًا أنه يستعد لتجهيز العجين من الساعة 4 فجرًا حتى الساعة 6 مساءً، ولكن هذا العام يتم إعداد 2 شوال من الدقيق فقط أما العام الماضي فكان يعد 5 شكاير من الدقيق بحسب تعبيره، ولكن لم يؤثر كورونا علي زيادة أسعار القطايف لهذا العام ولكنها شهدت استقرارًا في الأسعار بالرغم من قلة البيع وانخفاض الإقبال عليها.