بحلولعام 2020 تحولت حياة ذلك الممرض تماما بعد أن علم أن مولوده الأول في الطريق إليه وأصبح ينتظره على أحر م

اليوم الجديد,رمضان,شهر رمضان,الجيش,نتيجة

الخميس 1 أكتوبر 2020 - 21:00
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ممرض بدرجة ملاك.. "كيرلس" يسقي زملاءه عند الإفطار ويرافق الحالات الحرجة

كيرلس وهو يسقي زميله عند الإفطار
كيرلس وهو يسقي زميله عند الإفطار

 

 

 
 

بحلول عام 2020، تحولت حياة ذلك الممرض تمامًا بعد أن علم أن مولوده الأول في الطريق إليه، وأصبح ينتظره على أحر من الجمر، إلا أن انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، حرمه من التواجد مع أسرته، نظرًا لعمله في مستشفى العجمي لعزل مصابي كورونا.

وذاع صيت الشاب "كيرلس نشأت" صاحب الـ27 عامًا، بعدما نشرت له الدكتورة ميرفت السيد، مدير مستشفى العجمي لعزل مصابي كورونا، صورة وهو يساعد زملاءه في شرب المياه مع ضرب المدفع خلال شهر رمضان الجاري، وذلك لصعوبة حركتهم بسبب بدل الوقاية من فيروس كورونا، ليعكس مدى التلاحم العملي والوطني بين أعضاء الفريق الواحد في مواجهة كورونا.

 

 

وقال كيرلس نشأت، إنه لم يتوقع كم الإعجاب والتقدير من جميع الأشخاص الذين تداولوا صورته، لافتًا أنه تفاجأ بتلك الصورة نظرًا لعدم علمه بأن أحدًا يصوره خلال فعل ذلك.

وأضاف "نشأت" لـ"اليوم الجديد"، أن عمله بوحدة العناية المركزة هو أقصى درجات الرعاية للحالات الحرجة، وفرض على أفراد الطاقم الطبي البقاء على مدار اليوم بجوار المرضى الذين يخضعون لعناية فائقة من خلال أجهزة التنفس الصناعي الموصولة بهم.

وأوضح كيرلس نشأت، أنه قد تصل فترة العمل الواحدة لفرد الطاقم الطبي إلى 18 ساعة، وهذا يعني أنه في وقت أذان المغرب لن يكون لدى البعض رفاهية ترك موقعه للإفطار، لذا عندما تحين ساعة الإفطار يتناوب زملاؤه على الإفطار، ويصبح عليه مهمتان أولهما الاهتمام بالمرضى، وثانيهما مساعدة زملائه في كسر صيامهم بجرعات الماء والعصائر، لعدم استطاعتهم القيام بذلك بسبب ارتدائهم هذا الكم من المستلزمات الوقائية التي تعيق حركتهم أحيانًا.

 

 

وأشار إلى أنه ضمن القوى الأساسية للمستشفى وتم تخييره بالرحيل أو الاستكمال، لكنه أصر على الاستمرار في ذلك العمل الذي يراه واجبه، قائلًا: "الناس محتاجة اللي يراعيها ومش ذنبهم المرض".

ووفقًا للممرض الشاب، فأن حياته تغيرت بعد التحاقه بمستشفى العزل، وذلك لأنه يمكث في مستشفى العزل أسبوعين، بينما يعود إلى منزله أسبوعين آخرين، يضع فيها ذاته تحت الحجر الصحي خشية أن يكون قد أصيب بفيروس كورونا المستجد، الأمر الذي يشكل عليه صعوبة نظرًا لضرورة الابتعاد عن زوجته والجنين الصغير.

 

وتابع: "أصعب لحظة حقيقي لحظة ظهور نتيجة التحليل لأن في كل مرة ببقى متوقع أني ممكن أكون اتصابت".

وعن حياته في مستشفى العزل، قال: "حسيت إني رجعت الجيش تاني، قاعد أسبوعين في المستشفى وأسبوعين إجازة"، مستكملًا: "أصعب لحظة بالنسبة لنا لحظة دخول أول حالة للمستشفى كانت مرعبة للكل دكاترة وتمريض".

ويأمل كيرلس نشأت، أن ينتهي ذلك الوباء سريعًا ويعود لحياته الطبيعية مجددًا، ويستقبل مولوده الصغير وأن يبقى بجانبه ويطمأن عليه وعلى زوجته.