قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن العشر الأواخر من شهر رمضان هي فرصة للخروج من هذا الشهر الفضيل من العت

كيف كان يقضي النبي العشر الأواخر من رمضان. فضل العشر الأواخر من رمضان. شوقي علام. فتح مكة. مفتي الجمهورية. رسائل فتح مكة

السبت 31 أكتوبر 2020 - 12:26
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مفتي الجمهورية يوضح كيف كان يقضي الرسول العشر الأواخر من رمضان.. ويكشف رسائل فتح مكة

الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية
الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية

 

كيف كان يقضي الرسول العشر الأواخر من رمضان

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن العشر الأواخر من شهر رمضان هي فرصة للخروج من هذا الشهر الفضيل من العتقاء من النار، مشيرًا إلى أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان إذا أقبل العشر الأواخر من شهر رمضان اجتهد وشد المئزر وأيقظ أهله، وهذا كناية عن أنه يجعل كل الاهتمام في العشر الأواخر لعبادة الله عز وجل، دون أن يشغله شيء من أمور الحياة.
 
ودعا علام المسلمين لاغتنام هذه الفرصة في الثلث الأخير من هذا الشهر الفضيل، والإكثار من الصلوات والذكر وصلة الأرحام، والدعاء مع اليقين بالإجابة والصلاة على النبي، موضحًا أن العشر الأواخر فضلها عظيم؛ لكونها بها ليلة خيرًا من ألف شهر وهي ليلة القدر.
جاء ذلك في كلمته، اليوم الأربعاء، بمناسبة الاحتفال بذكرى "فتح مكة" الذي يوافق 20 رمضان من كل عام: واصفا إياه بأنه كان خاتمة النصر في غزوة بدر، وكان الفتح الأكبر والنصر الأعظم.
فتح مكة يؤكد أن الإسلام دين تسامح وليس عنف
واعتبر مفتي الجمهورية: أن فتح مكة أكبر دليل على التسامح الإسلامي، الذي تجلى في عفو الرسول صلى الله عليه وسلم عن المشركين حينما دخل مكة المكرمة فاتحًا قائلًا: ما أحوجنا في الوقت الراهن إلى نشر قيم التسامح والحوار مع الآخر ومواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة، فالسيرة النبوية الشريفة تقدم لنا أعظم صور التسامح والعفو، فعندما فتح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة، قال لأهلها: "ما تظنون أني فاعل بكم، قالوا: خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم، فقال النبي لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وأشار المفتي إلى أن هناك قيمة كبرى عبر عنها هذا الفتح الأكبر وهي أن الإسلام دين "التسامح والرحمة"، حيث إن "فتح مكة" لم يكن حربًا بل سلمًا، ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة فاتحًا ومنتصرًا، ولو أنه قتل من عذبوه وآذوه لكان ذلك عدلًا، إلا أنه يعلمنا جميعًا أن التسامح سمة ومبدأ أساسي في الإسلام، وأنه ينبغي علينا أن نقاتل "الكراهية والعداوة" في نفوس الأعداء حتى ينقلبوا إلى أصدقاء مصداقًا لقول المولى عز وجل: "ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".

وأكد مفتي الجمهورية أن خلق التسامح والعفو عن الناس، من الأخلاق الحسنة التي غرسها الإسلام في نفوس المسلمين، مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى للرسول الكريم: "فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ"، وقال سبحانه وتعالى أيضًا في وصف المحسنين: "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناس يظنون خطأً أن العفو إنما هو ضعف، ولكن الصواب يخالف ذلك، فالإنسان القوي هو الذي يعفو ويصفح، وهو الذي يستطيع أن يتغلب على نفسه، لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في الحديث الشريف: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب)، وحينما جاء رجل وقال للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : "أوصني يا رسول الله"، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم :"لا تغضب" . 

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن أعظم انتصارات وفتوحات المسلمين إنما جاءت في شهر رمضان المبارك لتؤكد للجميع أن شهر رمضان هو شهر الكد والعمل والاجتهاد في مختلف المجالات وليس شهرًا للكسل والراحة.