على أرض سيناء تدور معارك ضارية مع الإرهاب فى محاولة من قوى الظلام للسيطرة على أرض الفيروز.. مؤخراً باتت كبرى ا

بئر العبد. سيناء. لماذا يستهدف الارهاب سيناء. اللواء جمال مظلوم. فؤاد علام

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 21:36
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

لماذا يستهدف الإرهاب منطقة بئر العبد؟

الارهاب الأسود
الارهاب الأسود

مدينة بئر العبد الجديدة رأس حربة تنمية سيناء

«مظلوم»: عمليات الإرهاب فى سيناء «حلاوة روح» وهدفها «عكننة المصريين»

«علام»: الجيش قضى على 95% من إرهاب سيناء.. وتزامن التنمية مع مكافحة الإرهاب هو الطريق الصحيح لمصر

على أرض سيناء تدور معارك ضارية مع الإرهاب فى محاولة من قوى الظلام للسيطرة على أرض الفيروز.. مؤخراً باتت كبرى العمليات الإرهابية تتم فى مدينة بئر العبد بسيناء.. فلماذا بئر العبد؟ ولماذا باتت تضعها التنظيمات الدموية نصب عينيها؟

يرى البعض، أنَّ هناك أسباباً لذلك من بينها محاولة عرقلة مشروع الدولة المصرية لتنمية سيناء، والذى يتم بالتحديد فى منطقة بئر العبد التى من المنتظر أن تصبح مدينة جديدة بجانب مدينة السلام لتمثلا رأس حربة للتنمية فى سيناء.

ويرجع ذلك بعدما أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، القرار رقم 132 لسنة 2019، بإعادة تخصيص مساحة 2708 أفدنة، من الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة بناحية بئر العبد، بمحافظة شمال سيناء، لاستخدامها فى إقامة مجتمع عمرانى جديد، «مدينة بئر العبد الجديدة»، وفقاً للقواعد والقوانين المعمول بها فى هذا الشأن.

وعليه يجرى التخطيط لإنشاء مدينة بئر العبد الجديدة بشمال سيناء، بحيث تضم منطقة صناعية، وأخرى سكنية، إضافة إلى الخدمات التى يحتاجها سكان المدينة، وتقع على بعد 500 متر من بحيرة الرواق.

يقول المهندس رمضان سرحان، عضو مجلس النواب عن دائرة بئر العبد شمال سيناء، إنَّ هناك 3 محاور تشملها خطة تنمية بئر العبد، والتى دعىا إليها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أولها إنشاء منطقة الصناعات المتوسطة، وبذلك تفتح مجالاً أوسع للاستثمار وإقامة المشروعات التى تعتمد على الثروات التعدينية، والمقومات الطبيعية المتوفرة بالمحافظة.

وثانى المحاور هو توفير مساحات من الأراضى للزراعة على ترعة السلام، خاصة أن هناك 146 ألف فدان جاهزة للطرح على الفئات المستحقة للحصول على أراضٍ على مسار الترعة، بالإضافة إلى إنشاء مدينة سكنية جديدة متكاملة، وهذا يدعم سياسة التوطين التى تسعى لتنفيذها الدولة على أرض سيناء لتوطين نحو 3 ملايين مواطن من مختلف محافظات مصر.

وأكد اللواء دكتور محمد عبدالفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء، أن هناك عمليات إعمار غير مسبوقة بمنطقة بئر العبد، من خلال بناء 245 عمارة سكنية كاملة المرافق، وتشمل فى مرحلتها الأولى بناء 5000 وحدة سكنية، ومساحات خضراء، وشوارع مكتملة المرافق والخدمات وباتساع وفقاً لأحدث منظومات تخطيط المدن الحديثة.

وأوضح أنه تم توصيل المرافق لأكثر من 60% من المنطقة الصناعية ببئر العبد من كهرباء وطرق، مشيراً إلى أن الاستثمار مطروح بالمنطقة لجميع المستثمرين المصريين بالضوابط المقررة.

تلك المشاريع التنموية، تعكس أهمية المنطقة لذا كان من الطبيعى أن تحاول الجماعات الإرهابية عرقلة تلك المشاريع من خلال عدة عمليات إرهابية، أحدثها استهداف مدرعة للجيش فى المنطقة وسقوط 10 جنود ما بين شهيد وجريح.

ويقول اللواء الدكتور جمال مظلوم، الخبير العسكرى، إنَّ بئر العبد سهل الوصول إليها؛ حيث إنها تبعد عن العريش قرابة من 60 إلى 70 كيلومتراً، وتبعد عن بورفؤاد وبورسعيد بمسافة ليست بالكبيرة وهى مساحة فارغة يسهل فيها انتشار واختباء العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى الكثافة الأمنية فى رفح والشيخ زويد لكثرة العمليات الإرهابية السابقة بهما، لذا تعد بئر العبد أسهل للجماعات الإرهابية.

وأضاف «مظلوم» لـ«اليوم الجديد»، أنَّ بئر العبد تعد شبه جزيرة منعزلة وخالية من السكان؛ لذا يسهل على الجماعات الإرهابية الوصول لها، لذا فإنَّ المشاريع التنموية التى تتم ستساعد على انتشار المواطنين بها ليصبح هناك عدة مكاسب، أولها ألا تصبح المنطقة مهجورة وخالية، بالإضافة إلى رفع حالة المواطن وتوفير فرص عمل تمنع أى شخص من التفكير فى الانضمام لتلك الجماعات.

وعلى عكس ما يتردد اعتبر «مظلوم»، أن ليس لمسلسل الاختيار دور فى تلك العمليات الإرهابية؛ حيث إنَّ تلك الجماعات تنفذ تلك العمليات الإرهابية كلما أتيحت لها الفرصة، متابعاً: «لا ننكر أن المسلسل استفزهم لذا فهو من الممكن أن يكون من العوامل المحفزة لكنه ليس العامل الأساسى».

وأكد أن تلك العمليات تهدف «العكننة على المصريين»، وإيصال رسالة للخارج أنهم ما زالوا متواجدين، لذا هى أشبه بـ«حلاوة الروح» أو بمعنى أدق أنها «هما مفيهمش نفس لحاجة وقربت نهايتهم».

من جهته، أكد فؤاد علام، الخبير الاستراتيجى، أن استهداف منطقة بئر العبد؛ نظراً إلى سهولتها عن الأماكن الأخرى فى سيناء؛ حيث إن الإرهابى يوجه عمله فى المكان الذى يقدر عليه.

وأضاف «علام» لـ«اليوم الجديد»، أن القوات المسلحة نجحت فى تفكيك 95% من التنظيمات والمجموعات وحتى الأفراد الإرهابيين، فدمرت أوكارهم والأنفاق التى تصل بينهم وبين بعضهم البعض، لافتاً إلى أن ما ينقص مصر الآن هو مواجهة أفكار الإرهاب حتى لا يظهر إرهابيون جدد.

وأوضح أن المجلس القومى لمكافحة الإرهاب سوف يضع استراتيجية لمواجهة الفكر الإرهابى حتى لا يظهر إرهابيون جدد، حيث إن العمليات الإرهابية التى تتم فى سيناء فى الوقت الجارى مع عناصر منضمة حديثاً.

وأشار إلى أن ما تقوم به الدولة فى الوقت الجارى هو الخيار الأصوب؛ حيث تسير بطريق التنمية بالتزامن مع مكافحة الإرهاب؛ نظراً إلى أن تعمير سيناء ووجود كثافة سكانية سيقضى على فرصة تواجد الإرهابيين؛ لأنهم اعتادوا الاختباء فى المناطق الخالية، ويصعب عليهم التواجد وسط تلك التجمعات البشرية التى تلاحظهم.