في ظل ما يواجهه العالم من وباء قاتل حصد أرواح عشرات الآلاف من البشر، يتشدقون لأي معلومة تنذر بانتهاء "فيروس كو

رمضان,شهر رمضان,كورونا,الثريا,فيروس كوروما,نهاية كورونا في مصر,19 رمضان

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 19:23
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حقيقة اختفاء كورونا يوم 19 رمضان وارتباطه بنجم الثريا

كورونا - أرشيفية
كورونا - أرشيفية

في ظل ما يواجهه العالم من وباء قاتل حصد أرواح عشرات الآلاف من البشر، يتشدقون لأي معلومة تنذر بانتهاء "فيروس كورونا"، بداية من الحديث عن علاج الملاريا وعلاج السل، مرورا بالأمل في فصل الصيف وقضاؤه على ذلك الفيروس.

وكثرت الأقاويل وتداول البعض حديث نبوي ينص على (إذا طلع النجم صباحا ارتفعت العاهة عن كل بلدة)، ولكن اختلف الكثير من الفقهاء حول صحة هذا الحديث وتفسيره، وبالبحث في موقع دار الإفتاء المصرية، لم يتطرقوا أبدا لذكر صحة أو خطأ هذا الحديث.

ويرصد "اليوم الجديد" في هذا التقرير قصة النجم المشار إليه

وردت أحاديث نبوية صحيحة أشارت إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام طلب من المسلمين عدم بيع الثمار في موعد طلوع العاهة (نجوم الثريا)، الذي يتوافق طلوعها في فصل الربيع من كل عام، حيث تشرق نجوم الثريا الشهيرة عند العرب منذ عصر الجاهلية وما زالت معروفة حتى الآن، في فصل الربيع وتحديدا في الفترة الواقعة ما بين 12-25 شهرمايو .

قصة الحديث ومناسبته

وبحسب هذه الأحاديث المروية، فلا يجوز بيع الثمار في هذه الفترة التي تستمر 12 ليلة، فقد روى أحمد في مسنده  بسند صحيح على شرط البخاري عن عثمان بن عبد الله بن سراقة قال:

سألت ابن عمر عن بيع الثمار؟ فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: ومتى ذاك؟ قال: حتى تطلع الثريا.

وبحسب الأنواء والمطالع عند العرب، فإن طلوع الثريا يتوافق مع بداية الحر الشديد في الجزيرة العربية وانتهاء موسم المطر، وعلى ما يبدو من خلال الأحاديث النبوية فإن الحر الشديد يؤدي إلى تلف الطعام وبالذات الفواكه وما شابهها، كما يقتل الوباء والطاعون.

فقد أشارت هذه الأحاديث إلى أنه إذا ظهر وباء في بلد فإن الوباء يرفع عن الناس بإذن الله في وقت طلوع الثريا (العاهة) فقد روى أحمد  عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: ما طلع النّجم (الثريا) صباحًا قطّ وبقوم عاهةٌ إلّا رفعت عنهم أو خفّت، قال أبو العباس: وهو حديث حسن بمجموع طرقه ودلائله.

قال أبو العباس: قد ذكر أكثر أهل العلم أن المراد بالعاهة في الحديث هي العاهة التي تُصيب الثّمار خاصّةً، بينما ذهب بعض أهل العلم إلى أن العاهة في الحديث عامة وتشمل العاهات التي تصيب بني آدم.

قال السمعاني في تفسيره (٦/٣٠٦): وقد ورد عن النّبي أنه قال: إذا طلع النّجم رفعت العاهة عن كل بلد، وذلك مثل الوباء والطواعين والأسقام وما يشبهها.

وقال أبو العباس: وبعد تتبعي لأخبار الأوبئة والطواعين في كتب التاريخ والتراجم ترجح لدي أن الحديث عام، ويشمل كذلك الطواعين والأوبئة فإنها إن أصابت الناس ووافق انتشارها بينهم طلوع الثريا في العشر الأواسط من شهر مايو، فإنها غالبا ما تخف وتنقص أو ترتفع بالكلية وذلك بما أجراه الله من العادة.

وبالبحث في أراء الفقهاء نشر موقع الدرر السنية عن الحديث قائلا "انتشر بين الناس في وسائل التواصل الاجتماعي حديث ( إذا طلع النجم صباحا ارتفعت العاهة عن كل بلدة)، ويقصد بالنجم هنا هو نجم الثريا وقالوا أنه إذا طلع أي ظهر اختفت الأمراض لشدة حرارة الجو ومنها كورونا، ونجم الثريا يظهر في الثاني عشر من مايو وهو مايوافق 19 رمضان هذا العام، ورد الموقع بأن الحديث غير صحيح .

ماهو نجم الثريا  وأين يقع؟

الثريا أو الشقيقات السبع، هي عنقود نجمي مفتوح يقع في كوكبة الثور فوق كتف الجبار الأيمن، وهو أحد ألمع وأشهر العناقيد النجمية المفتوحة، يتكوّن العنقود من نجوم فتيّة زرقاء ساخنة، تكوّنت كلّها في نفس الوقت تقريبا من سحابة جزيئية قبل حوالي 100 مليون سنة.

يُمكن رؤية العنقود بالعين المجرّدة، ومعظم الناس يستطيعون تمييز ستة من نجوم العنقود بالعين المجردة، ويستطيع البعض تمييز 8 نجوم أو حتى أكثر.

يُعرف هذا العنقود منذ ما قبل التاريخ، حيث ذكره الفلكيون القدماء كثيرا، وكان قدماء العرب يتبرّكون به وينسحرون بوضوحه وروعته، في حين أن الإغريق تصوّروا نجومه كأنها سبع أخوات ونسجوا حولها بعض الأساطير، وينتشر العنقود على مساحة تبلغ درجتين على الأقل من السماء، وهذا ما يُعادل أربعة أضعاف القمر البدر، لكن كثافة النجوم فيه منخفضة مقارنة بالعناقيد الأخرى.

يحوي العنقود الكثير من النجوم، وغالبا ما يمكن رؤيتها بالعين المجردة في السماء، ويحوي عنقود الثريا الكثير من النجوم والتي يزيد عددها عن 500 نجم، وتبعد عن بعضها البعض أكثر من بعد الأرض عن الشمس (وهذا لا يُعد كثيرا أبدا)، وتنتشر في الفضاء بمساحة تزيد عن 50 سنة ضوئية وبعدها عن الأرض قرابة 440 سنة ضوئية.

فهو نجم يطلع صباحا في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز ويصاحبه نضج الثمار.