لم يتوقف الصراع الإيراني الأمريكي، رغم أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، بل بدأت النيران تُسعل فتيلها، فها هي

السعودية,أمريكا,رياضة,البيت الأبيض,ايران,الإسلام,طهران,عنصرية,حسن روحاني,سياسة,أخبار إقتصادية,ترامب يهدد إيران.إيران,دونالد ترمب,الإسلاموفوبيا,البنتاغون,أميركا,ايران و امريكا,الخميني

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 07:09
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قمر عسكري وتحرش سفن.. الصراع الإيراني الأمريكي يتجدد والخليج ملعب اللقاء

إيران وأمريكا - أرشيفية
إيران وأمريكا - أرشيفية

لم يتوقف الصراع الإيراني الأمريكي، رغم أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، بل بدأت النيران تُشعل فتيلها، فها هي إيران تطلق قمرا صناعيا عسكريا،  بالتزامن مع اقتراب سفنها للسفن الأمريكية شمال الخليج، ليوجه الرئيس الأمريكي أوامره بضرب السفن الإيرانية في حال "تحرشهم" بالسفن الأمريكية في البحر، ليرد الجانب الإيراني ويهدد أمريكا برد أقوى مما ردته حين تم اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة جوية أمريكية.

السفن الإيرانية تقترب من نظيرتها الأمريكية في الخليج

ترجع بداية ذلك الصراع الجديد، للأربعاء الماضي، حين قالت البحرية الأمريكية إن سفن الحرس الثوري عبرت مرارا وطوقت العديد من السفن الأمريكية من مسافة قريبة وسرعة عالية في شمال الخليج.

وتضمنت السفن الأمريكية المدمرة الأمريكية "يو إس إس بول هاميلتون" والمدمرة البحرية "يو إس إس لويس بولر"، وهي سفينة تعمل كقاعدة هبوط طافية، موضحين أن السفن كانت تعمل بطائرات هليكوبتر هجومية من الجيش الأمريكي أباتشي في المياه الدولية.

وذكر البيان أن الأمريكيين أصدروا تحذيرات متعددة عبر الراديو، وأطلقوا خمسة صفارات قصيرة من أبواق السفن وأجهزة الضوضاء الصوتية بعيدة المدى، لكنهم لم يتلقوا استجابة فورية. 

وبعد حوالي ساعة، ردت السفن الإيرانية على استفسارات الراديو، ثم قامت بالمناورة.

​​​​​​
الرئيس الأمريكي يهدد إيران بضرب زوارقها البحرية

وبعد ذلك البيان، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إنه أمر البحرية "بإسقاط وتدمير" أية زوارق حربية إيرانية تضايق السفن الأمريكية، وهو أمر يأتي بعد أسبوع من إبلاغ البحرية عن قيام مجموعة من الزوارق الإيرانية باتباع نهج خطيرة ومضايقة للسفن الأمريكية في الخليج.

قال ترامب في تغريدة على تويتر: "لقد أمرت البحرية الأمريكية بإسقاط وتدمير أي وجميع الزوارق الحربية الإيرانية إذا تحرشوا بسفننا في البحر".

إيران تتوعد برد أقوى مما ردته بعد اغتيال قاسم سليماني

ولم يمر تهديد الرئيس الأمريكي مرور الكرام، بل كان الرد الإيراني على قدر التهديدات، هددت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، اليوم الخميس، الرئيس الأمريكي دونالد تراب برد أقوى مما تلقاه في قاعدة "عين الأسد" الذي كان نتيجة لاغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة جوية أمريكية، وذلك حال ارتكاب "أي حماقة ضد إيران".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، قوله إن "زمن اضرب واهرب قد ولى"، مشيرا إلى أنه "في حال ارتكبت الولايات المتحدة أي خطأ، هناك العديد من الأهداف داخل وخارج المنطقة في مرمى الصواريخ الإيرانية".

وأضافت، أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعي أنه يمتلك أكبر قوة في العالم، لكنه أثبت أنه يمتلك أضعف إدارة في العالم لمكافحة فيروس كورونا ويسعى اليوم إلى صرف أنظار الرأي العام العالمي"، مشيرًا إلى أن "ترامب قلق بشأن انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة وأخفق في تحقيق شعاراته الاقتصادية والنفطية أمام الشعب الأمريكي".

الخليج ملعب المباراة بين إيران وأمريكا

على الرغم من كون الصراع بين دولتي إيران وأمريكا، إلا أنه على غرار لعبة كرة القدم، فأن المواجهة تقام في أرض محايدة المتمثلة في دول الخليج، لكن ذلك الملعب الحربي لا يهدف لتكافئ الفرص كما في كرة القدم، لكنه للبعض عن الآثار السلبية لأي شظايا حروب يسببها ذلك الصراع لتلك الدول المتنازعة، ليكون الخاسر هو دول الخليج.

فإن كان الصراع بين تلك السفن داخل مياه منطقة الخليج، إلا أنها تعد حلقة جديدة  ضمن مسلسل الصراع بينهما داخل مربع الخليج، وذلك في مايو  الماضي، حين أرسلت الولايات المتحدة آلاف القوات الإضافية، بما في ذلك قاذفات بعيدة المدى وحاملة طائرات، إلى الشرق الأوسط ردا على ما وصفته بالتهديد المتزايد للهجمات الإيرانية على المصالح الأمريكية في المنطقة.

ومن ثم تصاعدت التوترات عندما قتلت القوات الأمريكية أقوى جنرال في إيران، قاسم سليماني، في يناير الماضي وردت إيران بهجوم صاروخي باليستي على قاعدة في غرب العراق "أي منطقة الخليج" حيث كانت القوات الأمريكية موجودة، إلا أنه لم يقتل أي أمريكي لكن أصيب أكثر من 100 شخصا بجروح خفيفة في الرأس جراء الانفجارات.

إيران تطلق قمر صناعي عسكري

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، أن الحرس الثوري أطلق أول قمر صناعي عسكري إيراني بنجاح، مضيفا أن القمر وصل إلى مداره.

وقال الموقع الإلكتروني للحرس الثوري "سباه نيوز"، إن "قوات حرس الثورة الإسلامية أطلقت بنجاح صباح اليوم الأربعاء أول قمرا اصطناعيا عسكريا للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضافت، أن القمر "نور1" أطلق بواسطة حامل الأقمار على مرحلتين قاصد من صحراء إيران المركزية"، موضحة أن القمر الاصطناعي "استقر في مداره حول الأرض على مسافة 425 كيلومترا".

واعتبر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس، أن إيران انتهكت قرارات مجلس الأمن الدولي عبر إطلاق قمر اصطناعي عسكري، ووعد بأن هذه الخطوة سيكون لها تداعيات، قائلًا: "أعتقد أنه تجب محاسبة إيران على ما قامت به".