تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية  لمجموعة من الأزمات التي قد تقوض فرص إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترام

ترامب_النفط_برميل النفط_أسعار النفط_هبوط أسعار النفط_ فيروس كورونا_الصين_ الانتخابات الأمريكية_الانتخابات الرئاسية الأمريكية

السبت 19 سبتمبر 2020 - 07:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أخرهم انخفاض أسعار النفط.. أزمات تضعف موقف ترامب في الانتخابات

النفط أزمة جديدة تضاف لأزمات ترامب
النفط أزمة جديدة تضاف لأزمات ترامب

تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية  لمجموعة من الأزمات التي قد تقوض فرص إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر المقبل.

فتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الأعلى إصابة ووفاة بفيروس كورونا عالميًا، كما واجهت ضغوطًا شعبية واحتجاجات في الآونة الأخيرة لإعادة فتح البلاد ومحاسبة الصين على إخفاء معلومات عن الفيروس، ليتوج انخفاض أسعار النفط لأقل من الصفر مجموعة الأزمات، التي تقوض فرص إعادة انتخاب ترامب.

ففي الأوقات الطبيعية تكون الأشهر المقبلة ساحة للمنافسة والنشاط السياسي الذي يتصاعد قرب موعد الانتخابات الأمريكية، ولكن في ظل الأزمات المتلاحقة التي تواجهها البلاد تثير الشكوك والتساؤلات بشأن فرص إعادة انتخاب دونالد ترامب.

النفط أزمة جديدة تضاف لأزمات ترامب

انخفضت أسعار النفط الأمريكي إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ، وبلغ سعرتسوية خام غرب تكساس الوسيط مساء أمس الإثنين - 37.63 دولارًا ، مقارنة بـ 18.27 دولارًا يوم الجمعة، نتيجة انخفاض الطلب العالمي بسبب فيروس كورونا، مما أدى إلى زيادة العرض بنسبة كبيرة وعدم وجود سعة تخزينية كافية، مما يشير إلى أن المنتجين قد يدفعون للمشترين للتخلص من النفط.

ويعد انهيار أسعار النفط ضربة جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بذل مزيد من الجهود مؤخرًا لحماية قطاع النفط، عبر دعم تحركات أوبك وروسيا لخفض الإنتاج والتعهد بدعم الصناعة، حسبما أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وأسرع ترامب خلال مؤتمر خلية الأزمة الذي عقده مساء أمس الإثنين، إلى إعلان شراء الحكومة 75 مليون برميل نفط؛ لتخزين النفط الفائض والذي لا يمكن وضعه بمرافق التخزين التجارية، مشيرًا إلى مواصلة الضغط على الكونجرس؛ لدعم الشركات الصغيرة بعد انهيار أسعار النفط.

وأفادت صحيفة "ذا أتلانتيك" الأمريكية،  في تقرير لها، أن الاقتصاد يعد العنصر الأكثر أهمية في الحملات الانتخابية الرئاسية؛ فالناخبين يهتمون بالظروف المالية التي تمر بها البلاد في عام الانتخابات أكثر من السنوات السابقة لولاية الرئيس، ويهتمون بالاتجاه العام الذي يتجه إليه الاقتصاد أكثر من اهتمامهم بصحته العامة.

 وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد كان العامل الأساسي في خسارة جيمي كارتر للانتخابات الأمريكية عام1980، وخسارة جورج دبليو بوش عام 1992، حيث ارتفعت معدلات البطالة وعانت البلاد من التخضم وتراجع أسعار النفط، إبان فترة إعادة انتخابهم.

ولفت التقرير إلى أن فترة ترامب حاليًا  تشهد أوضاعًا أكثر سوء من تلك التي خسر أسلافه الانتخابات بسببها، فمن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة بموجب خمسة أو عشرة أضعاف من المعدل الحالي البالغ 3.5%، ومن المتوقع أن ينخفض معدل النمو السنوي من 2 أو  % إلى -18.3 في المائة.

وأوضح التقرير أن الناخبين على استعداد تام لمعاقبة المرشحين على التأثير الاقتصادي للاكتتاب العالمي، والجفاف والفيضانات وجميع أنواع الظروف الخارجة عن سيطرة أي رئيس، ولكن تؤدي هذه الأزمات في بعض الأحيان إلى الالتفاف حول الرئيس، وهو ما حدث مع ترامب حيث تجاوزت نسبه الاستفتاءات المؤيدة له 49% وهي نسبة تفوق تلك التي حصدها قبيل رئاسته.

ونشرت مجلة "فوربس" الأمريكية تقريرًا يشير إلى وجود 3 أسباب لنجاة ترامب من أزمة النفط، أبزها أن العاملين بقطاع النفط لن يجدوا سوى ترامب كخيار وحيد لهم؛ لميل مرشحي الحزب الديمقراطي إلى الاعتماد على  الاستثمار بقطاع الطاقة البديلة والصديقة للبيئة.

وأكدت أن عدد المواطنين الذين خسروا وظائف جراء هبوط أسعار النفط، لا يمكن أن يُقارن بعدد المواطنين الذين يستفدون من انخفاض سعر البنزين، وبالتالي يمثل خطوة إيجابية لترامب، كما أن الولايات الأكثر تضررًا من الأزمة فاز بها ترامب في انتخابات عام 2016.

هل يضعف فيروس كورونا موقف ترامب في الانتخابات الأمريكية؟

أفادت مجلة التايم الأمريكية، بأن فيروس كورونا يمثل أكبر تهديد حاليًا لإعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة في نوفمبر 2020؛ فأزمة فيروس كورونا، وتداعيتها الاقتصادية من شأنها أن تحول دون فوز ترامب بولاية جديدة.

من جانبة قال المانح الجمهوري دان إبرهارت: "من المرجح أن تؤثر التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا  بشكل كبير على فرص ترامب في إعادة انتخابه".

وأكد أن أوجه التشابه بين ما تشهده الولايات المتحدة الامريكية حاليًا وما شهدته جراء الأزمة الاقتصادية عام 2008 كبير جدًا، والتي تحول بموجبها الأمريكين من تأييد الحزب الجمهوري إلى تأييد الحزب الديمقراطي، مما أسفر عن وصول الرئيس السابق باراك أوباما للسلطة.

من جانبه قال ريد جالين، الخبير الاستراتيجي الأمريكي المستقل والذي كان نائبًا لمدير الحملة، إذا لم يستطيع ترامب وحكومته التعامل مع فيروس كورونا وإظهار بعض الكفاءة ، فسيكون لهذا الأمر تداعيات انتاخبية كبيرة في نوفمبر المقبل، فالحملة الرئاسية الفاشلة لجون ماكين أثناء الأزمة الاقتصادية عام 2008  وسوء معاملة ماكين للأزمة، أطاحت به من الانتخابات.

 فرض عقوبات على الصين حجر عثره لترامب في طريق وصول ترامب للانتخابات الأمريكية

 نشرت صحيفة " بوليتيكو " الأمريكية تقريرًا في الثامن من أبريل الجاري، بعنوان " يريد أنصارترامب الإنجيليين أن تدفع الصين ثمنًا لفيروس كورونا، موضحة أن الإنجيليين المحافظين هي التركيبة السكانية التي تشكل معظم القاعدة السياسية لترامب في الانتخابات الأمريكية، وسعت حملة  ترامب إلى كسب تأييدها في الأشهر القليلة الماضية.

وأفاد التقرير بأن الإنجيليين المحافظين يريدون أن يجبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين على دفع ثمن معالجتها لأزمة فيروس كورونا، وذلك قبل أن يصدرون أحكامهم على ترامب بصناديق الاقتراع في الانتخابات الأمريكية المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أن المقابلات التي أًجريت مع كبار القادة الإنجيليين، كشفت عن إجماعهم على القيام بشيء لمحاسبة الصين، وأن يأخذ ترامب زمام المبادرة في تحديد العقوبة المناسبة، وأكد بعضهم أن رد ترامب الفاتر على الصين مسؤولية سياسية قد تُطيح به في الانتخابات الأمريكية المقبلة.

من جانبه قال رالف ريد، المؤسس المشارك لتحالف الإيمان والحرية الأمريكي، إنه منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها دونالد ترامب البيت الأبيض، أوضح أنه سيكون هناك شريفا جديدا عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الصين.

وتابع: " كذبت الصين بشأن نشأة فيروس كورونا و تلاعبت في البيانات والإبلاغ عن حالاتها، وبالتالي لا يمكن تجاهل هذه الإجرءات ويجب أن تتحمل الصين المسؤولية عنها، وأعتقد أن اتخاذ إجراءات للقيام بذلك لا يؤدي إلا إلى تعميق التزام الرئيس".

من جهتهما أكدت السيناتور الجمهورية مارسا بلاكبيرين، في مقابلة تيلفزيونية، لا يجب أن يسمح ترامب للصين بالهروب من الذنب بسبب عدم إبلاغها عن الحالات المحلية المصابة بفيروس كورونا، وما نجم عنه من إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، واقترحت سن تشريع لتقليل اعتماد أمريكا على الصين في إمدادت الأدوية.

وصرح روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، أن تصرف الصين حرم المجتمع الدولي من شهرين من الإعداد من خلال إخفاء مدى تفشي فيروس كورونا في ووهان، مضيفًا: "أعتقد أنه كان بإمكاننا الحد بشكل كبير مما حدث في الصين ومنع حدوثه  في جميع أنحاء العالم".

وأكدت صحيفة بوليتيكو، أن أحد الاقتراحات في الشائعة الدوائر الإنجيلية، أن تكتم الصين على فيروس كورونا سيجعلها تدين بجزء كبير من 1.1 تريليون دولار خصصتهم الحكومة الأمريكية لمواجهة المرض، وأنه قد تم تعميم الفكرة من قبل العديد من المشرعين الجمهوريين، الذين قالوا إن "العالم كله يجب أن يرسل إلى الصين فاتورة الوباء".