تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الأعلى إصابة ووفاة بفيروس كورونا عالميًا، بما يؤثر على كافة جوانب الحيا

ترامب_الانتخابات الأمريكية_الصين_فيروس كورونا_جو بايدن_فرض عقوبات على الصين_الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة_فيروس كورونا والانتخابات الأمريكية

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 05:39
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل فرض عقوبات على الصين بسبب كورونا يحسن موقف ترامب خلال الانتخابات المقبلة؟

ترامب ورئيس الصين       هل يضعف فيروس كورونا موقف ترامب في الانتخابات الأمريكية؟ أفادت مجلة التايم الأمريكية، بأن فيروس كورونا يمثل أكبر تهديد حاليًا لإعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الان
ترامب ورئيس الصين       هل يضعف فيروس كورونا موقف ترامب في الانتخابات الأمريكية؟ أفادت مجلة التايم الأمريكية، بأن فيروس كورونا يمثل أكبر تهديد حاليًا لإعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الان

تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الأعلى إصابة ووفاة بفيروس كورونا عالميًا، بما يؤثر على كافة جوانب الحياة ولا سيما الانتخابات الأمريكية المقرر عقدها في نوفمبر المقبل.

ففي الأوقات الطبيعية تكون الأشهر المقبلة ساحة للمنافسة والنشاط السياسي الذي يتصاعد قرب موعد الانتخابات الأمريكية، ولكن في ظل تفشي فيروس كورونا، وعدم ضمان أن كل شيء سيكون على ما يرام بحلول شهر يونيو المقبل، ازدادت الشكوك حول إجراء الانتخابات الأمريكية في موعدها، حسبما أفادت إذاعة "بي بي سي" البريطانية.

 واستغل منافسو  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أزمة فيروس كورونا، وسياسته في التعامل مع الصين لإضعاف موقفه في الانتخابات الأمريكية المقبلة، بما دفع ترامب لإلقاء الاتهامات على الصين بالتكتم عن فيروس كورونا ونشر معلومات غير دقيقة عنه.

جو بادين يتهم ترامب بالتقاعس عن محاسبة الصين

واتهم المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتقاعس عن محاسبة الصين، وانتقد سياساته في التعامل معهم، والتعامل مع أزمة فيروس كورونا التي تعصف بالبلاد حاليًا.

وقال جو بايدن في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي بموقع التدوينات القصيرة "تويتر"، أمس الجمعة، إن دونالد ترامب ترك أمريكا عرضة لهذا الوباء، فتجاهل تحذيرات خبراء الصحة ووكالات المخابرات ووثق في قادة الصين بدلًا من ذلك، مؤكدًا أن الأمريكين يدفعوم ثمن فشل ترامب في محاسبة الصين على أزمة فيروس كورونا، حسبما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء.

وانتقد جو بايدن سياسات ترامب المتعلقة بالرعاية الصحية، ولا سيما إنهاء تمويل برنامج أنشأه سلفه براك أوباما؛ لمكافحة الأمراض المعدية الطارئة، وخفض مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الصين بنسبة الثلثين، كما ترك فراغًا في منصب كان مخصص لمسؤول أمريكي بوكالة مكافحة الأمراض الصينية.

هل فرض عقوبات على الصين يحسن موقف ترامب في الانتخابات الأمريكية؟

نشرت صحيفة " بوليتيكو " الأمريكية تقريرًا في الثامن من أبريل الجاري، بعنوان " يريد أنصارترامب الإنجيليين أن تدفع الصين ثمنًا لفيروس كورونا، موضحة أن الإنجيليين المحافظين هي التركيبة السكانية التي تشكل معظم القاعدة السياسية لترامب في الانتخابات الأمريكية، وسعت حملة  ترامب إلى كسب تأييدها في الأشهر القليلة الماضية.

وأفاد التقرير بأن الإنجيليين المحافظين يريدون أن يجبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين على دفع ثمن معالجتها لأزمة فيروس كورونا، وذلك قبل أن يصدرون أحكامهم على ترامب بصناديق الاقتراع في الانتخابات الأمريكية المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أن المقابلات التي أًجريت مع كبار القادة الإنجيليين، كشفت عن إجماعهم على القيام بشيء لمحاسبة الصين، وأن يأخذ ترامب زمام المبادرة في تحديد العقوبة المناسبة، وأكد بعضهم أن رد ترامب الفاتر على الصين مسؤولية سياسية قد تُطيح به في الانتخابات الأمريكية المقبلة.

من جانبه قال رالف ريد، المؤسس المشارك لتحالف الإيمان والحرية الأمريكي، إنه منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها دونالد ترامب البيت الأبيض، أوضح أنه سيكون هناك شريفا جديدا عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الصين.

وتابع: " كذبت الصين بشأن نشأة فيروس كورونا و تلاعبت في البيانات والإبلاغ عن حالاتها، وبالتالي لا يمكن تجاهل هذه الإجرءات ويجب أن تتحمل الصين المسؤولية عنها، وأعتقد أن اتخاذ إجراءات للقيام بذلك لا يؤدي إلا إلى تعميق التزام الرئيس".

من جهتهما أكدت السيناتور الجمهورية مارسا بلاكبيرين، في مقابلة تيلفزيونية، لا يجب أن يسمح ترامب للصين بالهروب من الذنب بسبب عدم إبلاغها عن الحالات المحلية المصابة بفيروس كورونا، وما نجم عنه من إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، واقترحت سن تشريع لتقليل اعتماد أمريكا على الصين في إمدادت الأدوية.

وصرح روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، أن تصرف الصين حرم المجتمع الدولي من شهرين من الإعداد من خلال إخفاء مدى تفشي فيروس كورونا في ووهان، مضيفًا: "أعتقد أنه كان بإمكاننا الحد بشكل كبير مما حدث في الصين ومنع حدوثه  في جميع أنحاء العالم".

وأكدت صحيفة بوليتيكو، أن أحد الاقتراحات في الشائعة الدوائر الإنجيلية، أن تكتم الصين على فيروس كورونا سيجعلها تدين بجزء كبير من 1.1 تريليون دولار خصصتهم الحكومة الأمريكية لمواجهة المرض، وأنه قد تم تعميم الفكرة من قبل العديد من المشرعين الجمهوريين، الذين قالوا إن "العالم كله يجب أن يرسل إلى الصين فاتورة الوباء".

التعامل مع الصين ساحة جديدة للمنافسة بالانتخابات الأمريكية

أسرعت حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية في الرد على الانتقادات التي وجهها جو بايدن بشأن سياساته في التعامل مع الصين، فبرزت مسألة التعامل مع الصين كساحة منافسة رئيسية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.

وخصصت لجنة العمل السياسي المؤيدة لترامب (first action Amrica)، 10 ملايين دولار؛ لنشر إعلانات تُهاجم جو بايدن في كل من ولايات وميشيغان وويسكونسن، واستخدمت سجل جو بايدن الذي يبلغ نحو 50 عام كعضو في مجلس الشيوخ ونائبًا للرئيس؛ لتصويره كحليف للصين و صديق للحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

وسلطت اللجنة الضوء على قرار ترامب الخاص بحظر السفر إلى الصين في يناير الماضي، بعد تفشي فيروس كورونا بها، وأدانت جو بايدن؛ لاعتراضه السابق على قرار ترامب بحظر السفر للصين للحيلولة دون تفشي فيروس كورونا.

كما دشنت اللجنة موقعًا إلكترونيًا بِاسم "بكين بايدن"؛ لجمع تبرعات لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والترويج لتصريحات جو بايدن السابقة، باعتبارها ساذجة بشأن التهديدات التي يشكلها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

من جانبها رحبت حملة جو بادين بالمعركة التي شنها حلفاء ترامب، واعتبروه المسؤول الرئيسي عن انتشار فيروس كورونا في البلاد، بحجة أنه قوض الحماية الأمريكية لمكافحة الأمراض المعدية.

وكشفت مجموعة American Bridge 21st Century) Foundation) السياسية الديمقراطية، عن تخصيص حملة إعلانية ضد ترامب  بقيمة 15 مليون دولار، ونشرت إعلانات تنتقده في كل من بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن.

وانتقدت الإعلانات ترامب بتسليم الامدادات الطبية الأمريكية لمساعدة الصين، وامتداح تعامل الرئيس الصيني شي جين بينغ ،في التعامل مع فيروس كورونا، على الرغم من الشكوك الكثيرة حول دقة البيانات التي نشرتها الصين بشأن أعداد الإصابات والوفيات لديها، مؤكدين أن ثقة ترامب في الصين سبب الأزمة التي يعيشها الأمريكان حاليًا.

       هل يضعف فيروس كورونا موقف ترامب في الانتخابات الأمريكية؟

أفادت مجلة التايم الأمريكية، بأن فيروس كورونا يمثل أكبر تهديد حاليًا لإعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة في نوفمبر 2020؛ فأزمة فيروس كورونا، وتداعيتها الاقتصادية من شأنها أن تحول دون فوز ترامب بولاية جديدة.

من جانبة قال المانح الجمهوري دان إبرهارت: "من المرجح أن تؤثر التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا  بشكل كبير على فرص ترامب في إعادة انتخابه".

وأكد أن أوجه التشابه بين ما تشهده الولايات المتحدة الامريكية حاليًا وما شهدته جراء الأزمة الاقتصادية عام 2008 كبير جدًا، والتي تحول بموجبها الأمريكين من تأييد الحزب الجمهوري إلى تأييد الحزب الديمقراطي، مما أسفر عن وصول الرئيس السابق باراك أوباما للسلطة.

من جانبه قال ريد جالين، الخبير الاستراتيجي الأمريكي المستقل والذي كان نائبًا لمدير الحملة، إذا لم يستطيع ترامب وحكومته التعامل مع هذا الأمر وإظهار بعض الكفاءة ، فسيكون لهذا الأمر تداعيات انتاخبية كبيرة في نوفمبر المقبل، فالحملة الرئاسية الفاشلة لجون ماكين أثناء الأزمة الاقتصادية عام 2008  وسوء معاملة ماكين للأزمة، أطاحت به من الانتخابات.