إذا ما اندلعت حرب ينظر الناس إلى جنود الجيش باعتبارهم رجال المعارك، وإن وقع وباء كان الأطباء هم المتصدين للمرض

إبراهيم عيسى الصحفيون_كورونا_فيروس كورونا.محمد عبد الرحمن,محمد هشام عبية_محمد توفيق_عبد الصادق الشوربجي_دندراوي الهواري

الخميس 1 أكتوبر 2020 - 21:23
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

سألنا كل هؤلاء: الصحافة فين؟

سألنا كل هؤلاء: الصحافة فين؟
سألنا كل هؤلاء: الصحافة فين؟

كتب: محمود صلاح ويارا حلمي

إذا ما اندلعت حرب ينظر الناس إلى جنود الجيش باعتبارهم رجال المعارك، وإن وقع وباء كان الأطباء هم المتصدين للمرض، وإن دبَّ انفجار ارهابى كان رجال الشرطة أول المواجهين، لكن فى كل تلك المعارك يقف جندى ليس مجهولاً، لكنه لا يهتم بتعريف نفسه هو فقط يؤدى واجبه فى الحرب والسلم والصحة والمرض، وتلقاه فى الأزمات، وفى مواجهة الموت عند الخطوط الأمامية، هو فدائى بدرجة صحفى يعيش المأساة ويقترب من الموت، وقد يسقط صريعاً من أجل أن ينقل للناس المعلومة حتى ولو كانت مؤلمة. 
وفى أزمة «كورونا» كان الصحفيون هناك بجوار الأطباء وأطقم الممرضين وفوق أسِرة المرضى يرصدون ويحصون ويعيشون الحياة والألم والموت فى كل لحظة، لتأتى المعلومة «بيضة مقشرة» للقارئ العزيز.
 قد يكون من الظلم بمكان ألا تذكر تضحيات الصحفيين وجيوش المراسلين فى المحافظات وخلايا النحل فى الصحف ومن المنازل التى تعمل ليل نهار وعلى مدار الساعة لنقل المعلومة، لكن فى النهاية تتبقى مهنة الصحفى رسالة هو عليها مؤتمن ويجب أن يؤديها ولو على حساب صحته، وأن يخاطر بحياته ومصير أسرته..
فى جائحة «كورونا» كانوا أكثر المتضررين، ومع ذلك تقدم رجال مهنة البحث عن المتاعب الصفوف الأولى بجوار الأطباء والمسعفين، ولدى أسر وأهالى المصابين والضحايا لنقل التفاصيل ولتأريخ وتوثيق تفاصيل تلك الحقبة الأليمة والصعبة فى حياة المصريين.. قد يتذكر الناس بعد انتهاء الوباء تفاصيل تلك الأيام القاسية، وقد يشكرون الدولة والأطباء والمسعفين وأبطال التمريض، لكن يبقى الصحفى هو من نقل وحفظ وكتب ووثق للمحنة وهو لا ينتظر كلمة شكر.. كل هؤلاء يكتبون عن دور الصحفي في كل الأزمات ويجيبون على السؤال الأهم كيف سيكون حالة الصحافة بعد كورونا؟

 

 
إبراهيم عيسى: الصحفى جندى على خط النار مثل الأطباء

«معركة حقيقية تخوضها الصحافة بكل وسائطها فى أزمة «كورونا»، تعيد للأذهان الدور الفعال والبارز لكل مراسل حربى فى معارك البشرية الطويلة التى لا تنتهى».. هكذا يرى الكاتب والصحفى الكبير إبراهيم عيسى، دور الصحافة خلال هذه الأوقات الصعبة التى يمر بها العالم؛ بسبب أزمة انتشار فيروس (كوفيد- 19) فى العالم وتسببه فى مئات الآلاف من الإصابات حتى الآن. 
إبراهيم عيسى أكد فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»، أن دور الصحافة البارز يظهر بوضوح فى أزمة كورونا فيقول: «الصحافة عموماً ودورها الأخطر يبدأ مع هذه الأوقات الصعبة مثل الحروب والمظاهرات والثورات والأوبئة، بل هذا الوقت هو الأعلى والأكثر ظهوراً وحضوراً فى دور الصحافة، وتبدو هى على خط النار الأول مع الأطباء، فالمراسل الحربى فى الحروب صاحب دور مهم للغاية، وتتم العناية والاهتمام بحياته فهو جندى فى معركة حقيقية، وفى هذه المرحلة يمثل الصحفى والإعلامى بشكل عام جندياً فى معركة كورونا، فالصحافة بكل وسائطها التليفزيونية، والورقية، والإلكترونية، تنفذ الدور الذى خلقت من أجله، فلا يمكن لأى شخص أن ينكر الدور البارز للصحافة وتحديداً فى هذه اللحظة المهمة التى هى لحظة الصحافة بمعنى الكلمة».
الكاتب الصحفى إبراهيم عيسى تحدث كذلك عن الأدوار المختلفة التى يجب أن تهتم بها الصحافة بجميع وسائطها؛ حيث أوضح: «دور الصحفى فى هذه المعركة لا يمكن إنكاره؛ فهو من يقدم المعلومات ويحللها ويغطى جميع الأخبار، بل هو الذى يقدم التوعية والإجراءات المفترضة وشرحها، فكل أدوار الصحافة متجسدة فى مثل هذه الأزمة.
وتحدث «عيسى» عن دور الصحافة الورقية فى ظل أزمة كورونا والتى يجب أن يختلف محتواها عن ما تقدمه نشرات الأخبار والمواقع الإلكترونية فقال: «بالنسبة للدور الذى يجب أن تقوم به الصحافة الورقية، فالمفترض أن دورها يختلف كثيراً عن ما يتم تقديمه فى الوسائط الأخرى، فلا يجب أن يكون تركيز الصحافة الورقية منصباً على المتابعة الخبرية، بل دورها فى هذه اللحظة هو التحليل والاستقصاء، فوسط الخلاف الكبير عن دور منظمة الصحة العالمية فليس مطلوباً من التليفزيون أو المواقع الإلكترونية أن تبدأ دراسة استقصائية أو تحليلية فيما حدث فى الصين أو حقيقته، لكن الصحافة الورقية تستطيع أن تفعل هذا، أما بالنسبة للصحافة الإلكترونية والتليفزيونية فهى مشغولة بمتابعة الحالات والانطباعات السريعة، وهى خبرية ومعلوماتية أكثر منها تحليلية». 
إبراهيم عيسى أوضح كذلك أهم العوائق التى تصاحب الصحافة الورقية فى ظل الأزمات التى تلاحقها بعيداً عن «كورونا» فقال: «ضعف الصحافة الورقية فى الوطن العربى وفى مصر له مبرراته، فبدون «كورونا» أو غيره، فالصحافة الورقية متراجعة لأسباب كثيرة ليس لها علاقة بالمهنة، بل المناخ العام وكذلك كفاءة القائمين على الصحافة الورقية، أما على مستوى العالم فالصحافة الورقية تواجه جميع التحديات الآن بشكل أكثر قوة ووضوحاً بعكس ما يحدث هنا، فللأسف المركب يغرق والقباطنة على البر.

محمد عبدالرحمن: واجب مهنى

الكاتب الصحفى ورئيس تحرير موقع «إعلام. كوم» محمد عبدالرحمن تحدث كذلك عن أهمية دور الصحافة فى أزمة مثل «كورونا»، وأن لها تأثيراً مهماً فقال: «خلال السنوات الأخيرة نتحدث بشكل مستمر عن مشاكل الإعلام التقليدى والصحافة المطبوعة والإلكترونية التى لم تعد هى المستقبل؛ لأنها باتت جزءاً من الحاضر، وهذه الأخيرة تعانى هى الأخرى من مشاكل وأزمات مستمرة بحكم ما يحدث فى الوسط الإعلامى.

 أما عن الصحافة والإعلام فى ظل أزمة «كورونا»، فهناك العديد من التغيرات التى حدثت، والتى تحسب لأهمية الدور الذى تقوم به المهنة؛ حيث إنه فى ظل الأزمة عاد الاهتمام من جديد ببرامج (التوك شو) بعدما انصرف الجمهور عنها خلال السنوات الماضية؛ بسبب فراغ محتواها أو توجهها للهجوم على هذا أو ذاك بعيداً عن محتوى يحمل قضية مثل قضية كورونا».
محمد عبدالرحمن رغم تقديره للدور الذى تقوم به الصحافة، فإنَّ هناك بعض الأشياء التى اعتبرها مفقودة فى ظل التعامل مع أزمة «كورونا»؛ حيث أوضح: «المهنة تظل بدورها فعالة ومؤثرة رغم جميع الأزمات التى تمر بها، لكن إذا قمنا بتحليل الأشياء التى افتقدتها الصحافة خلال الأزمة الحالية فهو عدم وجود صحافة متخصصة فى المجال الطبى، وهذا النوع بالتحديد كان سيؤثر بشكل واضح وجلى فى إيصال العديد من الحقائق، وكذلك تقديم معلومات مهمة للقارئ، فالصحافة المتخصصة لا يجب اختصارها فى الفن والرياضة والاقتصاد، ففى الماضى قدمت الصحافة الطبية أدواراً مهمة وفعالة مثل مجلة (طبيبك الخاص) التى تصدر عن دار الهلال، فماذا لو كان لهذه المجلة تواجد على وسائل التواصل الاجتماعى ولا توجد جهة قادرة على نفى الشائعات غير مجلس الوزراء المصرى، وهذا ما يجب إعادة النظر فيه، وتحديداً إذا كان هناك رغبة حقيقية فى تطوير الصحف القومية فيجب خلق تواجد لها على وسائل التواصل الاجتماعى».

محمد هشام عبية: المجتمع لا يستوعب دور الصحفى لكن هذا قدره

الكاتب الصحفى محمد هشام عبية تحدث عن دور الصحفى كجندى مجهول فى جميع الأزمات والكوارث التى تلاحق العالم، وأن البعض قد لا يرى هذا الدور بشكل واضح، لكن هكذا هو قدر الصحفى أن يحمل رسالته ويقدمها دون انتظار أى إشادة فقال: «الصحفى أحياناً يكون جندياً مجهولاً فعلاً، لكنه يدرك أن هذا جزء من طبيعة مهنته، المشكلة ربما تكون فى إدراك المجتمع للدور الذى يقوم به الصحفى، خصوصاً فى الأوقات العصيبة مثل الحروب والاضطرابات السياسية وانتشار الأوبئة، ذلك لأن الصحفيين فى مثل هذه الأوقات يحاربون على الجبهة مباشرة، وهم أولى الفئات المستهدفة، وقد لا يستوعب المجتمع ذلك مع الأسف، لكنها رسالة وقدر الصحفى فى آن واحد، ولا يمكن التخلى عنها مهما كانت الضغوط».

محمد عبية أكد كذلك دور الصحافة الحرة فى جميع الأزمات التى يمر بها العالم، وأن هذه المعارك الكبرى تحتاج دوماً لصحافة أخرى، فيقول:«كل الأزمات التى يقع فيها العالم سواء ذلك كان حرباً كبرى أو انتشاراً لوباء أو حتى اضطرابات سياسية تؤكد أن الحاجة لصحافة حرة قادرة على العمل بأمان ونقل ما يجرى دون تزوير هو أحد أسباب الانتصار فى هذه المعارك الكبرى بدءاً من الحروب انتهاء بانتشار أوبئة مثل كورونا».

وأضاف «عبية»: «على سبيل المثال، فإنَّ من نشر أخباراً عن تعتيم الصين على أعداد المصابين بالكورونا هى الصحافة الحرة بطبيعة الحال والتى تصدر من خارج الصين، والتى نشرت مؤخراً أن أول حالة إصابة فى الصين بالكورونا سجلت فى سبتمبر ٢٠١٩ وليس ديسمبر ٢٠١٩ وبعدها سافر أكثر من ٥ ملايين شخص من «ووهان» مهد الوباء إلى شتى بقاع العالم، وهو ما تسبب غالباً فى تحول الفيروس لوباء هى صحيفة (لوموند) الفرنسية وهى بكل تأكيد تنتمى لفريق الصحافة الحرة».

وأنهى «عبية» حديثه قائلاً: «القصد أن الصحافة الحرة ربما لا تكون قادرة على وقف حرب مباشرة أو تعطيل انتشار وباء. لكنها سلاح قوى لمواجهة هذا وذاك وفى أضعف الإيمان فإنها تكشف عن جزء من الحقيقة التى تحاول الأطراف المتورطة إخفاءها، ولو لم تفعل الصحافة سوى ذلك لكفاها».

محمد توفيق: رغم المجهود المبذول نحتاج إلى صحافة تحليلات حقيقية 

الكاتب الصحفى ورئيس تحرير السابق لجريدة الطريق محمد توفيق، تحدث عن تقديره لجميه الجهود المبذولة من الصحفيين، لكنه أكد أن الصحافة لا تزال فى حاجة شديدة لتغيير بعض المفاهيم فى طريقة التعامل مع الأزمات والكوارث، فقال: «نحن نحتاج فى هذه اللحظة صحافة معلومات حقيقية ودراسات قادرة على تقديمها للجمهور، وليست صحافة مقتصرة على نقل المعلومة، فتقديرى الشخصى أن أزمة كورونا أثبتت أننا فى حاجة إلى صحفى قادر على تقديم معلومات وتحليلات وعمل استقصائى مستمر حتى يستوعب الجمهور دور الصحافة بشكل واضح فى ظل هذه الأزمة، واعتقد أن هذه مشكلتنا الكبرى أن لم يعد لدينا وسائل لتطوير أداء الصحفى فى جعله قادراً على التعامل مع الكوارث مع احترامى لجميع الجهود المبذولة خلال هذه الفترة».

ليس لدينا تغيير فى الأفكار فباتت الصحافة تختصر أخبارها بشكل واضح عن ما يحدث فى أوروبا وأمريكا، لكن ماذا عن أفريقيا، ماذا عن تفسير الأرقام التى تحدث فى أفريقيا فى أزمة كورونا، من هنا تأتى المعلومات التى تجذب القارئ، فالصحافة تعمل على التوثيق، وفى ظل هذا الوضع الذى نعيشه، فأزمة (كورونا) كفيلة بأن تنهى على الصحافة الورقية، ولا أرى الحل فى إنقاذها إلا عن طريق تغيير الأفكار وطريقة التعامل. وأعتقد أن هذه مسئولية نقابة الصحفيين التى يجب أن تركز بشكل كبير على تطوير العمل الصحفى ليس فى تنظيم دورات فى كتابة الخبر والتقرير».

محمد توفيق أوضح، أنَّ دور الصحافة ثابت وراسخ فى التاريخ المصرى، وتحديداً مع الكوارث الكبرى التى مرت على مصر، وكذلك فقال: «الصحافة أداة توثيق وتحليل كذلك، هناك كتاب صدر يحمل اسم (شوكولاتة) يتناول تفاصيل هذه الصناعة فى العالم وتحديداً فى قارة أفريقيا، وكيف يتم استعباد الآلاف من أجل الشوكولاتة، وهذا يعنى أن فى القرن 21 ولا يزال تمارس تلك الوسائل، فمن يكشف هذا سوى الصحافة؛ حيث إنَّ هذا الكتاب كان فى البداية (تحقيق استقصائى)، فى النهاية بالفعل الصحافة فى محنة ونحن فى حاجة ملحة إلى إحداث تغييرات واضحة تفيد الصحافة والصحفيين من أجل إنقاذها».

عبدالصادق الشوربجى: الأزمة أثرت على الصحافة الورقية سلباً بشكل كبير


قال المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس مجلس إدارة روزاليوسف، إنَّ الأزمة الراهنة أثرت على الصحافة الورقية سلباً بشكل كبير، وهو ما ظهر جلياً فيما يتعلق بنسب المبيعات التى انخفضت كثيراً، بعد القرار الحكومى بحظر التجوال، مضيفاً أن انخفاض التوزيع تطلَّب بالضرورة تقليل النفقات، الأمر الذى ينذر بتفاقم الأزمة فى وقت قريب.
وأشار رئيس مجلس إدارة روزاليوسف إلى أن الصحافة، رغم اعتلالها حالياً، فإنَّها قدمت الكثير خلال أزمة انتشار فيروس كورونا، من حيث التوعية، ونقل الصورة واضحة للمواطنين، من أجل مواجهة الفيروس القاتل، ومنعه من التفشى بين الناس، مؤكداً ضرورة مواجهة أزمات الصحافة بكل أنواعها، لما تقدمه من خدمات مهمة. 

دندراوى الهوارى: الصحف الورقية تواجه أزمة كبرى

قال دندراوى الهوارى، مدير تحرير موقع (اليوم السابع)، إنَّ الصحف الورقية تواجه أزمة كبرى من قبل انتشار فيروس كورونا بوقت طويل، لكن فى إطار الأزمة وانتشار الفيروس هناك تأثيرات بالغة على التوزيع وخلافه، ما أدى إلى زيادة حدة الأزمة.
وأضاف «الهوارى»، أن أعباء الصحف تزداد، ما يجعلنا فى حاجة لدراسة من المعنيين بالأمر؛ لأن صناعة الصحف الورقية على المحك، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الضغط والتوتر بشأن الصحافة الورقية، وتابع: «الاتجاه إلى الرقمنة، والتحول الكبير فى الصحافة الإلكترونية سيمثل عبئاً كبيراً للغاية على الصحافة الورقية فى ظل جيل قادم علاقته بكل ما هو مطبوع ستكون ضعيفة للغاية؛ لأن حتى الطلبة ملتصقون بالتابلت بشكل تام حالياً، وبعيدون كل البعد عن الكتب والطباعة، ما ينذر بتطور الأمر من صعوبة ليشبه حائط الصد المضاد لأى حلول».

وأشار مدير تحرير (اليوم السابع) إلى أنه مؤمن إيماناً مطلقاً بعدم اندثار أى وسيلة صحفية، مستشهداً بما أُشيع عن اندثار الإذاعة وقت ظهور التلفاز، وهو ما لم يحدث حتى الآن، رغم تعدد القنوات الفضائية، ووجود الإنترنت، وقال: «لا يزال التعاطى مع الإذاعة واسعاً للغاية، وهناك قطاعات عريضة تسمعها وتتابعها».

ولفت «الهوارى» إلى أن المنطق دائماً فى التطوير، وأن الاستمرار مرتبط بشكل وثيق بالإجابة عن «ماذا سأقدم؟»، وكيف يكون ما أقدمه جاذباً لجميع الشرائح التى لديها نهم وشغف القراءة، مشدداً على أن الأمر يحتاج لجهد وتفكير كبيرين.
وتابع: «نحن نتغنى بالتفكير خارج الصندوق، لكن الحقيقة هى أننا لا بد أن نفكر بما فى الصندوق لأنه يحوى الكثير».
وقال «الهوارى»، إنَّ المواقع الإلكترونية هى الأخرى فى أزمة؛ لأن هناك منافسة شديدة بينها وبعضها البعض، تتطلب التميز من أجل الاستمرار، لكن أزمة الصحف الورقية أكبر كثيراً، مضيفاً أن الأمر يتوقف بالكامل على التكاتف والدراسة الجيدة لوضع حلول فعالة، ليس للاستخراج من المخزون القديم المعتمد على الأفكار المعتادة لحل الأزمات، لكن لا بد من البحث عن حلول جوهرية جديدة، يمكن تنفيذها على أرض الواقع.

وشدد «الهوارى»، على أن الأمر لا يتوقف على المسئولين فقط، لكن يجب حشد الجهود من قِبَل أبناء المهنة أنفسهم من أجل حل الأزمات التى تعصف بالصحافة عموماً وبالصحف الورقية على وجه التحديد، موضحاً أنه يتعين على كل صحفى تطوير نفسه إذا رغبنا فى النهوض بالصحافة، ووضع الصحف الورقية على أجهزة التنفس الصناعى قبل موتها إكلينيكياً.