تتجه أنظار العالم بعد قليل إلى اجتماع "أوبك+" المقرر انعقاده اليوم الخميس عبر خاصية الفيديو كونفرانس، بهدف تقل

ترامب,أوبك+.قمة أوبك+.النفط. أسعار البنزين,اروبك بلاس,الرئيس بوتين,الأمير محمد بن سالمان,برنت

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 22:01
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

العالم يحبس أنفاسه قبل قمة "أوبك+" للنفط.. وسيناريوهات قاتمة تخيم على المشهد

النفط والزيت خلال عمليات النقل والتصدير
النفط والزيت خلال عمليات النقل والتصدير

تتجه أنظار العالم بعد قليل إلى اجتماع "أوبك+" المقرر انعقاده اليوم الخميس عبر خاصية الفيديو كونفرانس، بهدف تقليل حجم الطلب العالمي للنفط إلى 10 مليون برميل يوميًا كحد أدنى.

يأتي هذا الاجتماع في ضوء اندلاع حرب الأسعار الذي نشب بين الرياض وموسكو، بعد فشل اجتماع سابق لمنظمة "أوبك" لتقليل الإنتاج ما أسفر عن خسائر تكبدها النفط حيث هبط من 45.6$ إلى 22.8$  وهو أدنى مستوى له منذ عام 2002، بيد أن دعوة إلى اجتماع طارئ تم في مارس الماضي؛ لكنه لم يُسفر عن شئ لتُلقي "موسكو" باللوم على "الرياض" وبأنها تُريد الخروج من "أوبك +"؛ فضلاً عن عدم مراعاتها لشركات "الزيت الصخري" العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وهو ما فنّده الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية، ونفاه جملة وتفصيلاً، بل وأكد أن "الرياض" كانت حريصة على إقناع "موسكو" بخفض إنتاجها النفطي، وتمديد الاتفاق إلا أن هذا لم يحدث، من جانب الروس.

دونالد ترامب يتدخل لتهدئة الاوضاع قبل اجتماع أوبك+

قبل أيام تدخل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتهدئة الأوضاع في سوق النفط، وحث الدول المنتجة على التنسيق فيما بينهم بخفض الإنتاج اليومي، وعقد اجتماع للتوافق حول صيغة نهائية من شأنها أن تُرضي عملاقي النفط المملكة العربية السعودية وموسكو، ليصعد على التو النفط من 22.8$ إلى قرابة 33.3$ للبرميل مسجلاً صعودًا لامس 36% مدفوعًا بتنامي الآمال على خفض الإنتاج خلال اجتماع -اليوم الخميس- لمنظمة "أوبك +".

بالتالي لم يعد أمام الدول المنتجة والشركات العاملة في هذا المجال سوى الترقب والانتظار أملا في اتخاذ قرارات مُرضية للجميع، لذا فأسواق النفط تقبع تحت عدة سيناريوهات أبرزها.

  • إما عدم التوصل إلى قرارات مُلزمة، وبالتالي الاستمرار في حرب الأسعار، والتمادي في زيادة المعروض وتُخمة الإنتاج والعودة إلى الهبوط مرة ثانية.

وفي هذه الأثناء تبدو لنا عدة تساؤلات:

هل تتحمل موازنة الرياض تداعيات ذلك وسط سلسلة إجراءات احترازية اتخذتها للتغلب على تفشي "كورونا" بالمملكة، من بينها وقف رحلات "العمرة"، وفتح باب الاستدانة، وغموض حتى تاريخها بموسم "الحج"؟.

هل يستطيع الاقتصاد الروسي "المُنهك" بعد سنوات من العقوبات والمشاركة في أعمال عسكرية في عدة مناطق حول العالم؟.

  • الأمر الآخر أن يحدث اتفاق بين موسكو والرياض والعودة إلى ما قبل ضخ المملكة حاجز 10.6 مليون برميل يوميًا، ومن ثم تقلص موسكو إنتاجها اليومي كذلك الذي بلغ 11.3 مليون برميل تقريبًا، ليصل تقليص على حجم الطلب العالمي 10 مليون برميل يوميًا، على أن يصل تباعًا 15 مليون برميل يوميًا، بالتالي الوصول إلى نقطة التوازن في سعر برميل النفط الصخري، وتحقيق حد التوازن السوقي الذي حدده بوتين من قبل عند 42$ للبريميل.
  •  أما السيناريو الأشد قتامة في السوق العالمي، وهو أن يحدث اتفاق بين "موسكو" و" الرياض" على توزيع الحصص بعيدًا عن الولايات المتحدة الأمريكية المنتجة للزيت الصخري وأكبر منتج وأكبر مصتورد على حد سواء.
  • لكن لا أحد يستطيع أن يتنبأ بردة فعل واشنطن تجاه هذا الأمر بالتحديد، خاصة وأن والعلاقات الدولية بين "واشنطن" و"الرياض" في أوجها عسريًا واقتصاديًا وسياسيًا؛ ولا نعتقد حدوث مثل هذا الأمر.