هل يمكن للقاح السل الذي يبلغ عمره قرن من الزمان أن يقوي جهاز المناعة ضد فيروس كورونا؟.

تطعيم السل_لقاح السل_علاج كورونا_كورونا_فيروس كورونا_لقاح كورونا

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 08:32
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل يحمي تطعيم السل من فيروس كورونا؟

تطعيم السل
تطعيم السل

نشرت مجلة "SCIENCE| AAAS" التي تصدر عن الجامعة الأمريكية بالولايات المتحدة تقريرًا بعنوان "هل يمكن للقاح السُل الذي يبلغ عمره قرن من الزمان أن يقوي جهاز المناعة ضد فيروس كورونا؟.

وأكدت المجلة أن باحثين من أربعة بلدان تقريبًا سيقومون بإجراء تجارب سريرية؛ لاختبار ما إذا كان لقاح ضد السُل "TB"، والذي تم استخدامه منذ أكثر من قرن من الزمان، يمكن أن يقوي جهاز المناعة البشري بما يسمح له بمحاربة فيروس كورونا أو منع العدوى به تمامًا.

وذكرت المجلة أنه سيتم إجراء الدرسات على الأطباء والممرضات؛ لأنهم الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي أكثر من عامة الشعب، بالإضافة إلى كبار السن؛ لأنهم الأكثر عُرضة لتفاقم أعراض الأمراض وتحولها إلى خطيرة إذا اٌصيبوا.

ومن المقرر أن يبدأ فريق في هولندا أولى التجارب خلال الأسبوع الجاري، عبر إخضاع 1000 من العاملين بمجال الرعاية الصحية  بثمانية مستشفيات هولندية، للقاح المسمى "عصية كالميت جيران" (BCG)، حيث تم تسميته باِسم عالمي الأحياء الدقيقة الفرنسيين ألبرت كالميت وكاميل غيرين، اللذين طوراه في مطلع القرن العشرين.

وأوضحت المجلة أن هذا اللقاح يتم إعطاءه للأطفال في أول 12 شهر من حياتهم، بمعظم بلدان العالم، وأنه أثبت فعاليته في منع 60% من حالات السُل لدى الأطفال في المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن اللقاحات ترفع بشكل عام الاستجابات المناعية للأمراض المستهدفة، مثل الأجسام المضادة، التي تربط نوعًا واحدًا من الفيروسات وتقاومه دون سواه.

وعقد الباحثان الدنماركيان يتر آبي وكريستين ستابيل بن، مجموعة من الدراسات الإكلينيكية حول BCG، وتوصلا إلى أن اللقاح يزيد من قدرة الجهاز المناعي على مكافحة مسببات الأمراض غير بكتريا السل، وخلصا إلى أن اللقاح يمنع حوالي 30٪ من العدوى بأي ممرض معروف، بما في ذلك الفيروسات، في السنة الأولى بعد إعطائه.

فيما خفضت بعض الدراسات المنشورة في هذا المجال النتيجة التي توصل إليها الباحثان، وخلصت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2014 إلى أن لقاح BCG فعال في تقليل الوفيات الإجمالية لدى الأطفال فقط، ثم عادت عام 2016 لنشر نتائج أكثر إيجابية عن اللقاح، وأكدت على حاجتها لإجراء تجارب عشوائية.

وذكرت المجلة أن هناك دراسة نُشرت عام 2018، أكدت أن لقاح BCG، يحمي من عدوى الحمى الصفراء، ويعالجه بشكل ضعيف، لأنه يُستخدم كإحدى العلاجات له.

وأجرى الباحث Netea، بالتعاون مع Evangelos Giamarellos، من جامعة أثينا مجموعة من الدراسات لمعرفة تأثير اللقاح على مقاومة العدوى لدى كبار السن، وكان هذا قبل ظهور عدوى فيروس كورونا المستجد، وخطط لإجراء دراسة مماثلة في هولندا قريبًا، وبشكل أكثر وضوحًا بعد انتشار فيروس كورونا.

وصرحت إليانور فيش، أخصائية المناعة في جامعة تورنتو، لمجلة SCIENCE| AAAS، بأن اللقاح لا يُعد علاجا نهائيا للفيروس الجديد، ولا يشفي من مرض كورونا بشكل تام، ولكنه قد يخفف تأثيره على الأفراد، مؤكدة أنها ستأخذ اللقاح بنفسها إذا استطاعت الحصول عليه.