البنك المركزي يحارب كورونا بخفض سعر الفائدة

مصر,السعودية,أمريكا,الكويت,البنك المركزي,كورونا,كورونا المستجد,أعراض فيروس كورونا

السبت 24 أكتوبر 2020 - 02:36
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

البنك المركزي يحارب كورونا بخفض سعر الفائدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لم تنجو الأسواق المالية من فاجعة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، والذي ضرب العالم، وأطاح بالعديد من الأنظمة المالية، وتسبب في انهيار البورصات، فخسرت الملاذات الآمنة بريقها، وتراجع النفط ليكسر البرميل حاجز الـ30 دولار لأول مرة منذ حرب الخليج الأولى، متأثرًا بتراجع سلاسل الإمداد؛ ما أدى إلى توقف المدن الصناعية عن الإنتاج والتشغيل.

وبحسب متابعون، فإن خسائر العالم الاقتصادية تخطت حاجز 6.5 تريليون دولار، وهو الأمر الذي جعل الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة صفر وهي رابع خفض منذ 2008.

وكان الخفض الأول بقيمة 50 نقطة أساس بعد أزمة الائتمان الشهيرة إلى دون 6%، تلاها 75 نقطة أساس عقب انهيار أسواق المال إلى دون 4%، وفي 3 من مارس الجاري أقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض قبل الأخير بقيمة 50 نقطة أساس إلى 1%؛ وأمس الأحد أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة إلى صفر%، فضلاً عن ضخ 700 مليار دولار كحزمة تحفيزية يخصص منها 500 مليار لشراء سندات، والباقي لشراء أسهم عقارية.

وبالرغم من الحزمة التحفيزية التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي أمس الأحد؛ إلا أن البنوك العربية انتهجت نفس المسار وبنفس الأسلوب وهو "التبعية الاقتصادية" بخفض الفائدة تماشيًا مع الأحداث الاقتصادية وفقًا للبيانات الرسمية.

البداية كانت من الكويت التي خفضت سعر الفائدة إلى أقل مستوى في تاريخه 100 نقطة أساس لتصل الفائدة إلى 1.5% بدلاً من 2.5%؛ كإجراء احترازي.

كما خفض البنك المركزي القطري أسعار الفائدة لنفس الأسباب أيضًا بقيمة 0.5% إلى 1%، وسعر الفائدة على الإقراض من 1 إلى 2.5%.

أما مصرف الإمارات المركزي فأقدم على خفض سعر الفائدة على شهادات الإيداع بقيمة 0.75 %، و0.5% على الإيداع الجديد، وأبقى على سعر الشراء "الريبو" كما هو دون تغيير.

بينما خفض المركزي السعودي "ساما"، سعر القادة من 1.75% إلى 1% للشراء، ومن 1.25% إلى 0.5% للراء المعاكس، كإجراءات للتخفيف من فيروس كورونا.

وخفض المركزي البحريني سعر الفائدة عند الإيداع لأجل أسبوع من 1.75% إلى 1%، ولأجل ليلة واحدة من 1.5% إلى 0.75%، ولأجل شهر من 2.2% إلى 1.45%، وعند الإقراض من 2.45% إلى 1.7%، معللاً ذلك بتدابير إضافية وإجراءات احترازية لمواجهة تداعيات الأسواق النقدي حول العالم.

الإجراءات والتدابير السابقة عجلت بعقد اجتماع استثنائي، اليوم الإثنين، بدلاً من اجتماع أبريل المقبل، وأدى إلى خفض أسعار الفائدة إلى 3%، كإجراء احترازي لمتابعة التطورات والأوضاع الاقتصادية والعالمية، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة جاءت بغرض الحفاظ المكتسبات التي حققتها برامج الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف "بيان" المركزي، أن اجتماع اليوم، جاء بصورة استثنائية، حيث ناقشت لجنة السياسة النقدية خفض الفائدة، بهدف دعم النشاط الاقتصادي على مختلف القطاعات وإحكام السيطرة على معدلات التضخم مستقبلًا، معتبرًا أنه يتسق مع مستهدفات التضخم بنسبة 9% انخفاضًا بمتوسط 3% بنهاية الربع الأخير من العام الميلادي الجاري، مؤكدًا أن خفض أسعار الفائدة جاء بواقع 3% نحو 300 نقطة أساس، ليصبح سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 9.25 % و10.25%، و9.75% على التوالي.

ويعتقد إيهاب يعقوب، خبير أسواق المال، أن تأثير خفض القيمة سيكون على المدى البعيد أو المتوسط، خاصة ما يتعلق بإجراءات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قائلًا: محاولة لا عائد منها الآن على المدى القريب؛ ولكن على المدى المتوسط والبعيد قد يكون لها فائدة.