ننشر ردود الأفعال العالمية على اتفاق إحلال السلام في أفغانستان

طالبان، أفغانستان، أمريكا، اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، إحلال السلام في أفغانستان، إحلال السلام

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 01:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ننشر ردود الأفعال العالمية على اتفاق إحلال السلام في أفغانستان

جانب من التوقيع
جانب من التوقيع

وقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان، اليوم السبت، بالعاصمة القطرية الدوحة، اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، بحضور شخصيات من عدة دول، وذلك عقب تهدئة لمدة 7 أيام أعلنتها واشنطن وطالبان وانتهت أمس الجمعة. 

ووفقًا للإعلان المشترك، ستشهد الخطوة الأولية خفض الولايات المتحدة عدد قواتها في أفغانستان من المستوى الحالي البالغ حوالي 13 ألفًا إلى 8600 جندي في غضون 135 يومًا.

ويستعرض "اليوم الجديد"، ردود الأفعال العالمية تجاه الإعلان المشترك. 

على طالبان أن تقلل العنف الآن في أفغانستان

طالب وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في أعقاب الاتفاق بين الولايات المتحدة وجماعة طالبان بعقد مفاوضات عاجلة بين طالبان والحكومة الأفغانية.

وقال ماس، اليوم السبت: "الآن وقت حاسم لكي تحد طالبان من أحداث العنف"، مضيفًا: "على جميع الأطراف أن توفي بالتزاماتها ويجب أن تبدأ في أقرب فرصة المفاوضات الأفغانية-الأفغانية".

ووصف الوزير الاتفاق الذي وقع بأنه فرصة طال انتظارها لبدء عملية السلام في أفغانستان.

وحذر ماس في الوقت ذاته، قائلًا: "لا يصح أن تحدث ردة إلى الحكم الشمولي لطالبان على حساب جيل كامل من الشابات والشباب الأفغان".

وأوضح أن المفاوضات يجب أن تُبنى على ما وصلت إليه أفغانستان خلال السنوات الماضية في مجال حقوق الإنسان ودولة القانون.

وأعلن ماس أن ألمانيا على استعداد لدعم عملية السلام بين الأطراف الأفغانية بصورة فعالة، وستعمل أيضًا في المستقبل على إيجاد حل سلمي للصراع في أفغانستان.

خطوة أولى مهمة تجاه السلام بأفغانستان  

ورحب الاتحاد الأوروبي باتفاق السلام المُبرم بين جماعة طالبان والولايات المتحدة الأمريكية، وبالبيان المشترك الأفغاني الأمريكي، واصفًا إياه بأنه "خطوة أولى مهمة"، باتجاه حل دائم للصراع القائم منذ عقود في أفغانستان.  

وقال المسؤول السامي لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في بيان نيابة عن أعضاء التكتل الـ27: "يجب عدم فقدان الفرصة الحالية للتحرك باتجاه سلام"، مضيفًا أن محادثات التفاوض يجب أن تبدأ "بدون تأجيل"، وأن تشمل كل الفصائل السياسية وجماعات المجتمع.  

وجاء في البيان: "الصراع بحاجة لحل سياسي، يتم بموجبه احترام حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق النساء، والتصدي للشكاوى الشائعة".  

ودعا الاتحاد الأوروبي الجميع إلى إعلاء مصالح الأمة فوق كل الاعتبارات الأخرى، وعرض "تسهيل ودعم عملية السلام" بدون تقديم تفاصيل.

اختبار حقيقي لجهود تحقيق السلام في أفغانستان 

ذكر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن الاتفاق الذي وقعته بلاده مع جماعة طالبان هو "اختبار حقيقي" للجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في أفغانستان، وأن تراجع العنف على مدار الأسبوع الماضي يظهر أنه يمكن للمتطرفين أن يختاروا أن يكونوا سلميين.

وقال بومبيو، في فعالية بالعاصمة القطرية الدوحة قبل التوقيع: "نحن في البداية فقط.. الخفض الملحوظ في العنف سيوفر شروط السلام".  

وأضاف أن الأفغان بحاجة للعيش في سلام ورخاء فيما يتعلق بحقوق المرأة، وقال إنه يجب أيضًا التأكيد للولايات المتحدة أنه لن يكون هناك تهديد إرهابي من هذه البلاد، متابعًا: "سنقوم بما يتطلبه الأمر لحماية شعبنا". 

وفي أفغانستان، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، إن الولايات المتحدة لن تتردد في إلغاء الاتفاق إذا لم تف طالبان بالتزاماتها، فيما شدد على وجود "تقدم جوهري" تجاه إنهاء أطول حرب أمريكية.

ناتو يعلن خفضًا للقوات في أفغانستان بعد الاتفاق

رحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالتقدم الذي تم إحرازه صوب تحقيق السلام في أفغانستان، وأعلن أن الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة سيؤدي إلى "تقليص الوجود العسكري للحلف منذ أمد طويل في البلاد".

وقالت الدول الأعضاء في الحلف، في بيان: "التقدم الذي تم إحرازه مؤخرًا بشأن تحقيق السلام يمهد الطريق لتقليص العنف ولإجراء مفاوضات بين الأطراف الأفغانية؛ للتوصل إلى اتفاق سلام شامل". 

وأضاف البيان: "ندعو طالبان لاغتنام هذه الفرصة للسلام"، وتابع: "في هذا السياق، سيقوم التحالف وشركاؤه في مهمة الدعم الحازم بتنفيذ التعديلات القائمة على شروط، بما في ذلك خفض مستوى وجودنا العسكري".

وذكر البيان: "حلفاء الناتو يتوقعون الآن بدء محادثات داخل أفغانستان تفضي إلى اتفاق سلام دائم يضع حداً للعنف، ويحمي حقوق الإنسان، ويدعم سيادة القانون، ويضمن ألا تكون أفغانستان مجددًا ملاذًا آمنًا للإرهابيين".

تفاصيل الإعلان

وذكر الإعلان أن الولايات المتحدة ستعمل أيضًا مع حلفائها وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لخفض عدد قوات الحلف في أفغانستان بشكل يتناسب مع تخفيض الولايات المتحدة للقوات خلال فترة مماثلة.

ووفقا لإعلان مشترك نشرته الحكومتان الأمريكية والأفغانية اليوم السبت في كابول، ستسحب الولايات المتحدة وحلف الناتو جميع القوات في أفغانستان في غضون 14 شهرًا إذا أوفت طالبان بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق.

ويتوقع الاتفاق أيضًا إجراء محادثات سلام أفغانية داخلية، حيث قال مسؤول أمريكي كبير إن المفاوضات المباشرة قد تجري الشهر المقبل في أوسلو.

وستشمل تلك المفاوضات طالبان وأفغان آخرين، ومن المتوقع أن تكون طويلة ومعقدة.

ووقع المبعوث الأمريكي الخاص للمصالحة في أفغانستان زلماي خليل زاد، والمؤسس المشارك لطالبان، قائدها السياسي الملا عبدالغني برادار، الاتفاقية، في مراسم أُقيمت في فندق شيراتون في العاصمة القطرية الدوحة، حيث جرت معظم المحادثات بين الجانبين لأكثر من سنة ونصف السنة.

وشهد عملية التوقيع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وممثلون من أكثر من 20 دولة ومنظمة دولية، من بينهم وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو.

وهتف أعضاء طالبان في القاعة أثناء توقيع الاتفاق "الله أكبر".

ودعا بومبيو الحركة المسلحة إلى الوفاء بوعدها بقطع العلاقات مع تنظيم القاعدة ومواصلة قتال تنظيم داعش، وطلب من الحركة التعاون في انسحاب القوات الأمريكية بالتزامها بالسلام، بعد حرب دامت 18 عامًا.

وأعرب رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة، الملا عبدالغني برادار، عن التزام طالبان بتنفيذ الاتفاق.