لم يكن حمو بيكا أو حسن شاكوش أو محمد رمضان، أو ممن يطلقون عليهم ملوك المهرجانات، هم من داسوا وتورطوا في عبارات

سيد درويش,حسن شاكوش,بيكا,بديع خيري

الأحد 9 أغسطس 2020 - 18:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

دماغ المصريين متكلفة من زمان.. سيد درويش يغني للحشيش والكوكايين

سيد درويش وبديع خيري
سيد درويش وبديع خيري

لم يكن حمو بيكا أو حسن شاكوش أو محمد رمضان، أو أولئك الذين يطلق عليهم ملوك المهرجانات، هم من داسوا وتورطوا في عبارات خارجة، وأنهم المسئولون الأوائل عن انحطاط الكلمة الغنائية بالإضافة إلى تورطهم، في إفساد الذوق العام للمصريين، والخناقة القائمة الأن بين نقيب الموسيقين هاني شاكر ومطربي المهرجانات ليس لها أي لزوم، بل سبقهم فنان الشعب "سيد درويش" والمؤلف المشهور والذي ذاع صيته بديع خيري.

تاريخنا الغنائي مليء بالعبارات الأبيحة وغير المألوفة، وأرشيفنا تتكدس على أرففة عشرات العبارات  فلم يكن أحد يتخيل أن فنان الشعب الذي ملأ الدنيا ضجيجا وتحديدا مع ثورة 1919، ومطربها الأوحد الذي أبدع وفاض واستفاض مع المؤلف بديع خيري الثنائي الذي شغلونا بالعبارات المفسدة والفاسدة وفي نفس الوقت تركوا لنا أرشيف مليء بالأغاني الوطنية التي يفتخر بها كل مصري، وبعيدا عما إذا كان سيد درويش كان يتعاطي الكوكاكين أو الحشيش هو وبديع خيري، وما قاله موسيقار محمد عبد الوهاب في مجلة روز اليوسف، والذي بسببها رفعت ضده قضية في عام 1961، وكان بطلها محمد عبد الوهاب وصلاح عبد الصبور وإحسان عبد القدوس، ورافع القضية ابن الشيخ سيد درويش، والتي انتهت بالحفظ.

وكانت أولى الأغاني التي كتبها بديع خيري وهي لحن وغناء سيد درويش، وجاءت تحت عنوان "التحفجية" وتقول كلماتها "يا ما شاء الله ع التحفجية أهل اللطافة والمفهومية/ دا الكيف مزاجه إذا تسلطن أخوك ساعتها يحن شو شو شوقاً / إلى حشيش بيتي نيتي نيشي اسأل مجرب زي حالاتي / حشاش أراري يسفخ يوماتي/ خمسين جراية ستين سبعين/  هأ هأ هأ يا مرحب/ صدق وآمن بالذي خلقها/ وقال كوني جوزة لكل من يدوقها/  ما يسلى أنفاسها بملايين".

ولم تكن تلك الأغنية الوحيدة التي غناها سيد درويش وكتبها بديع خيري، وجاءت تحت عنوان "اشمعنى يا نخ الكوكايين كخ" وتقول كلماتها "اشمعنى يا نخ/ الكوكايين كخ/ دا أكل المخ هلكنا/ اعمله على غيرنا/ رايح لي تطخ/ وجاي تبخ/  شطب/ هو أنت شريكنا حتى في مناخيرنا/ إيش عرفك انت يا دونكي/  المدعوقة دى بخنفتها/ بتكلفني كوكايين كام في ليلتها".

 

وراح سيد درويش يدافع عن الكوكاكين في طقطوقته، كما غنتها المطربة المشهورة في ذلك الوقت "منيرة المهدية" وراحت تبدع فيها، وفي كتابة "ما جرى في بر مصر" دّون يوسف الشريف ماقالته له المطربة حياة صبري تلميذة سيد درويش، وأشيع أنها تزوجته لكنها نفت ذلك، مؤكدة أن الشيخ سيد كان يتعاطى الكوكايين أحيانا، ونقل عنها بالحرف "ساعات بيشم كوكايين، لكن لكي يستطيع السهر لما يكون عنده شغل، مش عشان المسخرة، ولما قرف من الكوكايين طلقها بالثلاثة، وكان دايما يغني مونولوج الكوكايين خلاني مسكين.

كما غنى حسن فايق الممثل في عام  1998-1980، وأنتج في 1922 من ألحان يوسف وهبي، وفي مطلعه “شم الكوكايين خلاني مسكين/  مناخيري بتوِّن وقلبي حزين/ وعينيا في رأسي رايحين جايين.

أما أغنية الشيخ سيد درويش في مديح الكوكايين ودفاعا عنه، قال فيها "اشمعنى يا نُخ؟/ الكوكايين كخ / دا أكل المخ/ هلكنا اعمله على غيرنا/ رايح لي تطخ وجاي تبخ/ شات أب هو أنت شريكنا حتى في مناخيرنا/ اشمعنى يا نخ/ الكوكايين كخ/ دا أكل المخ هلكنا/ اعمله على غيرنا/ رايح لي تطخ/ وجاي تبخ/ شطب/ هو إحنا شربنا/ حبة في مناخيرنا/ إيش عرفك إنت يادونكي/ المدعوقة دي بخنقتها/ بتكلفني كوكايين كام في ليلتها/ ياماراح/ قناطير جواها/ من الأزايز إياها/ صحة ماصحة لا إله إلا الله ها ها .. ها ها/ راحت مورتو/ العايز أهبل ياخواجة زنفل/ أروح أبو زعبل/ وأبوها علشان تنشيقه/ ولاخمسة جرام ولاعشرة جرام/ بيقضوا أخوك/ دا أنا شطب على مية ف أبريقة/ مش غايته الجيب ح اينفض إيه يعني/ المخ يأكسد إيه يعني/ نشمه أبيض يطلع أسود/ ياما حكما وأجزاجية/ ياما في حانوتية وتربية/ بقو أغنيا على حس الكوكاينجية/ إيه إيه إيه شوف الدنيا/ مابقينا صم بكم عمي/ شررم بررم/ يا أفندي البيجي بيجي بيجي/ من السما إحنا وقعنالِك/ وإنتِ استلقتينا/ يامصلحة الجمارك/ اتحفينا تنشيقة ورا تنشيقة/ ح انموت ميه ورا مية/ آخرتها تربيت تيتي تي ع العباسية/ حوشينى يامّا ع العباسية/ حوشينى يامّا ع العباسية/ حوشينى يامّا ع العباسية/ مناخيري طولت شوية/ مناخيري طولت شوية.

 ولم تكن منيرة المهدية التي غنت لوحدها أغنية الكوكايين ولا سيد درويش بل جاء من بعدهم الشيخ إمام ليشدوا بصوته هذه الأغنية.