جان هنري دونانت.. ولد في جنيف لعائلة متدينة بروتستانتية، فكان والده يهتم بالعناية بالأيتام، في حين كانت والدته

الهلال الأحمر,اللجنة الدولية للصليب الأحمر,جائزة نوبل,جان هنري دونانت

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 09:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أول فائز بجائزة نوبل في العالم وعلاقته بالصليب الأحمر


جان هنري دونانت.. ولد في جنيف لعائلة متدينة بروتستانتية، فكان والده يهتم بالعناية بالأيتام، في حين كانت والدته تهتم بعناية المرضى، وفي سن الثامنة عشر انضم هو أيضًا إلى منظمة جنيف لإعطاء الصدقات، ثم في السنة اللاحقة، أسس مع أصدقائه ما يسمى بجمعية الخميس، والتي كانوا يدرسون فيها الإنجيل ويساعدون الفقراء.
هكذا كانت طفولة جان، رجل الأعمال والناشط الإجتماعي، و أول فائز بجائزة نوبل للسلام في العالم.. قادته تجربته في حرب سولفرينو، لتأسيس أهم منظمات العمل الإنساني، المعروفة حاليًا باللجنة الدولية للصليب الأحمر، فكيف كانت هذه التجربة.

بدأت الحكاية في ال 24 من يونيو عام 1859، ببلدة في شمال إيطاليا تدعى سولفرينو، اشتبك الجيشان النمساوي والفرنسي في معركة ضارية، استمرت 16ساعة تاركة خلفها ساحة مليئة بأجساد 40 ألف قتيل وجريح من الجيشين، وخلال هذا الدمار مر مواطن سويسري يُدعى "جان هنري دونانت" بهذه البلدة أثناء ذهابه في رحلة عمل، وبمجرد رؤيته لألآف الجنود المصابين وهم يعانون بسبب ندرة الخدمات الطبية، تحرك فورًا ووجه نداء إلى السكان المحليين طالبًا منهم مساعدته على رعاية الجرحى، ومؤكدًا على واجب العناية بالجرحى من كلا الجانبين.
أثرت هذه التجربة في دونان، وعند عودته إلى سويسرا نشر  كتاب سماه "تذكار سولفرينو"، وجه من خلاله نداءين عظيمين،  يدعو فيهم إلى تشكيل جمعيات إغاثة في وقت السلم تضم ممرضين وممرضات مستعدين لرعاية الجرحى وقت الحرب؛ وإلى الاعتراف بالمتطوعين الذين يساعدون الخدمات الطبية التابعة للجيش وحمايتهم بموجب اتفاق دولي.
وفي ال17 من نوفمبر، في مثل هذا اليوم عام 1863، قامت جمعية جنيف للمنفعة العامة، بتشكيل لجنة من خمسة أعضاء لبحث إمكانية تطبيق أفكار دونان، ومن ثم أنشأت هذه اللجنة  "اللجنة الدولية لإغاثة الجرحى"، المعروفة الآن باللجنة الدولية للصليب الأحمر.
بعد تأسيس اللجنة شرع مؤسسوها في تحويل الأفكار التي طرحها كتاب دونان إلى واقع، وفي جنيف في 26 أكتوبر 1863، تم افتتاح المؤتمر الدولي بحضور 16 دولة و 4 جمعيات إنسانية، والذي اعتمد فيه  شارة الصليب الأحمر على أرضية بيضاء، والتي تم استبدالها بالهلال الأحمر في الدول
الإسلامية.
وفي جنيف عام 1864، عقدت الحكومة السويسرية مؤتمرًا دبلوماسيًا، شارك فيه ممثلو 12 حكومة، وتم الإعتراف حينها بشكل رسمي بالصليب الأحمر، واعتمدوا معاهدة بعنوان "اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى الجيوش في الميدان"، والتي أصبحت أولى معاهدات القانون الإنساني.
ومنذ ذلك الحين، والصليب والهلال الأحمر يقومان بحماية حياة وكرامة ضحايا النزاع المسلح وحالات العنف الأخرى وتقديم المساعدة لهم، ولم شمل العائلات، والسعي إلى كشف مصير الأشخاص المفقودين، وتوفير الرعاية الصحية الأساسية الوقائية والعلاجية إلى الأشخاص المتضررين من النـزاعات وفقاً للمعايير المعترف بها دولياً، وغيرها من الأعمال الإنسانية متخذين الحياد مبدأ لهم.