المسلسل دمه خفيف، وبالطبع فكرته مجنونة وغير تقليدية

رانيا يوسف,مملكة إبليس,الانسة فرح,أسماء أبواليزيد

الإثنين 18 يناير 2021 - 22:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حوار| رانيا يوسف: الآنسة فرح فن تاني

رانيا يوسف خلال حوارها مع محرر اليوم الجديد- تصوير محمد عصام
رانيا يوسف خلال حوارها مع محرر اليوم الجديد- تصوير محمد عصام

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

«مملكة إبليس» جاب لى اكتئاب.. ومش خايفة على بنتى من التمثيل

تامر فرج مسخرة.. وأنا من اكتشفت أسماء أبواليزيد

تعيش الفنانة رانيا يوسف، فى الفترة الحالية، حالة من الانتعاشة الفنية، بعد ابتعادها العام الماضى عن المشاركة فى أى أعمال، سواء فى الدراما أو السينما، فحتى الآن يعرض لها مسلسلان «الآنسة فرح»، و«مملكة إبليس» اللذان يعرضان على منصة «شاهد» الإلكترونية، بجانب 3 أفلام هى «دماغ شيطان» الذى طُرح بالفعل، و«صندوق الدنيا» و«أسوار عالية» اللذان تستعد لعرضهما فى صالات العرض السينمائية، ما يجعلنا حتى الآن نقول إنَّ هذا العام 2020، هو عام رانيا يوسف، أو «ديدا» كما يقول لها الجميع بعد نجاح شخصيتها فى «الآنسة فرح».

«اليوم الجديد» حاورت الفنانة رانيا يوسف للكشف عن تفاصيل أعمالها الفنية وكواليسها بجانب بعض التفاصيل عن حياتها الشخصية.

* بدايةً.. كيف رأيتِ ردود الأفعال على مسلسلك «الآنسة فرح»؟

بالتأكيد سعيدة جداً بردود الأفعال والنجاح الذى حققناه حتى الآن، وأرى أن المسلسل استطاع أن يرسم بسمة لذيذة على وجوه الجمهور المصرى والعربى، وأخذهم بعيداً عن المشاكل والكآبة والغم بتاع المسلسلات العادية، وشايفة كمان إننا نجحنا فى تنفيذ مسلسل لايت كوميدى لطيف بسط الناس جداً يمكن اتخضوا شوية من الفكرة لأننا مش واخدين عليها فى المجتمعات الشرقية والعربية، ولكن بعد ذلك أخذوها بطريقة لايت، فالعمل عبارة عن هزار وبنقول: «لو ده حصل هيحصل إيه؟ وبنرتب عليه مواقف كوميدية».

وردود الأفعال عليه جيدة، والأطفال ينادونى فى الشارع بديدا ويرون أنى أم مجنونة ولطيفة.. فالحمد لله إنهم شايفين المسلسل كويس.

ولماذا تعتقدين أن فكرة المسلسل بعيدة عن مجتمعنا الشرقى؟

طبعاً بعيدة جداً عن مجتمعنا الشرقى، ولكن ما نقوم به هو هزار ونقول: «لو ده حصل هيحصل منه المواقف الكوميدية»، ولكن بالتأكيد الفكرة مرفوضة تماماً فى مجتمعاتنا أكيد.

وألم تخافى من فكرة المسلسل عندما عرضت عليكِ؟

أبداً، أنا لا أخاف، فالأفكار الجديدة دائماً ما تستهوينى، ولا أحب الأفكار التقليدية العادية، بالعكس فكل ما يكون هناك أفكار جديدة كل ما بروحلها أكتر، وأشعر أن لدى تحدياً جديداً.

وهل أنتِ مع أولادك ماما مجنونة أيضاً؟

جداً جداً.

أليست خطوة جريئة أن تقدمى دور أم كبيرة؟

بالتأكيد، وهذا هو اللطيف فى الأمر أن ألعب فى الأدوار والشخصيات التى أقدمها، فمرة أكون أماً وأخرى ليست كذلك من الممكن أخت كبيرة، حتى إننى ممكن أكون أب فليس لدىَّ أى مانع فى تقديم دور رجل، وممكن أقدم دور امرأة تخينة أو رفيعة، فالمتعة فى التمثيل أن أكون متغيرة فى الشخصيات التى أقدمها طوال الوقت، وليس أكررها.

أما عن فكرة الأم فأنا فى الحقيقة أم لبنتين، واحدة 19 عاماً وأخرى 16 عاماً، وأرى أن الدراما تعكس المجتمع، وفى الوقت الحالى الأمهات يهتممن بأنفسهن، فنرى أمهات فوق الستين ويذهبن إلى الجيم ويحرصن على مظهرهن وأناقتهن، «فمش شرط علشان أكون أم يكون شعرى أبيض».

ولكن أنتِ لست ممثلة كوميدية.. فما الذى شجعك على قبول الدور؟

أنا من الشخصيات التى لا تحسبها بهذه الطريقة، وأقبل الأعمال اللى قلبى بيروحلها، وعندما جاء لى ورق «الآنسة فرح» شدنى كثيراً، فطريقة سرد الحدوتة جيدة للغاية، وجميع الأدوار أخذت مساحتها بشكل جيد، أما عن موافقتى على دور كوميدى فهى بالطبع مجازفة منى، ولكنى أعيش لكى أجرب، وبالمناسبة قدمت الخط الكوميدى من قبل فى عدد من الأعمال الدرامية ولكن بشكل سهل وبسيط.

ما الشبه بين ديدا ورانيا فى الحقيقة؟

كاربون.. كوبى بيست تقريباً، ماعدا أننى أمثل وهى تغنى، ولكن التشابه فى أنها أم تحب ابنتها طيبة ومندفعة وعاطفية وتتسم بالعفوية، ليس لديها خبرة فى الحياة وتفكر بقلبها، وأنا فى الحقيقة خبراتى فى الحياة كلها كانت مكتسبة، بجانب أنها تحاول دائماً التغيير من نفسها لكنها تفشل فى ذلك لدرجة تجعلها تكرر نفس أخطائها مرة ثانية.

ما المشهد الماستر سين بالنسبة لك فى العمل؟

لا أستطيع أن أحدد مشهد الماستر سين فى الـ22 حلقة، فهناك مشاهد كثيرة، ولكن أستطيع أن أقول بأن مشهد أغنية «أبو» كان من أحلى المشاهد، والمشهد الذى كان بينى وبين أسماء فى غرفة النوم عندما كنت أقول لها: «أنا متجوزتش تانى بعد باباكى علشان محدش يتحكم فيكى وفيا» أيضاً.

وكيف ترين التعاون بينك وبين أسماء أبواليزيد؟

قلت قبل ذلك إنَّ أسماء أكثر من تستحق دور ابنتى بسبب الشبه بيننا فى السمرة، أما عن التعاون فأنا عرفتها منذ سنتين عندما شاهدتها فى مسلسل «هذا المساء» مع المخرج تامر محسن، ووقتها أرسلت وقلت له: «البنت دى هايلة وموهوبة وطيبة ووشها جميل ومعبرة جداً» وعندما عرفت أنها هى من ستقدم العمل معى قلت إنه اختيار فى محله جداً، خصوصاً أنها سمراء وأنا أحب السمرات، وبها نفس روحى والشعر الأسود، وشخصيتها ذكية جداً.

وماذا عن تامر فرج؟

تامر الأمر كان مختلفاً معه كثيراً، فهو موهوب جداً، و«مسخرة» فكنا نعيد الكثير من المشاهد؛ بسبب أننى لا أستطيع التوقف عن الضحك منه وتعبيرات وجهه، «وشه وهو بيمثل أوفر».

وماذا عن الجدل الذى أثارته فكرة المسلسل الجريئة؟

المسلسل دمه خفيف، وبالطبع فكرته مجنونة وغير تقليدية، ولكن الفكرة ليس نحن من أتينا بها، فهذه فورمات أجنبى، والفكرة التى عملنا عليها من العمل الأجنبى، بمعنى أننا مصرنا فكرة أجنبية بشكل لطيف.

والتجربة نفسها مختلفة من حيث طريقة الإخراج والحكى وسرد الحدوتة، وهذا الأمر جديد على الدراما والجمهور المصرى، فمن الطبيعى كان حدوث ذلك فى البداية، ويهاجم فى الأول حتى يأخذوا عليها، والذى يؤكد ذلك أنهم بعد ذلك تقبلوا الأمر وأعجبوا بالعمل.

وماذا عن الصعوبات التى واجهتكِ فى المسلسل؟

لا، لم توجد لدىَّ أى مشكلة فى العمل أو صعوبات، فكواليس العمل كانت بالنسبة لى عبارة عن بطولة جماعية لذيذة، بها خطوط درامية كثيرة مفرودة على 90 حلقة، عرض حتى الآن منها 22 حلقة، وسنكمل بعد ذلك التصوير باقى الحلقات.

كما أن الكاست الخاص بالعمل كان جيداً جداً، فالمخرجون دمهم خفيف، وأحمد الجندى من أخف الأشخاص اللى ممكن نقابلهم فى الحياة، ونفس الكلام عن الفنان تامر فرج الذى قدم شخصية «ماجد الألفى»، فمشاهدى معه كانت لطيفة، وأسماء أبواليزيد وعارفة عبدالرسول جميعهم كانوا مرحين ولا أجد أى صعوبات فى التعامل معهم.

تفاجأ الجميع بعدم تصدرك بوستر المسلسل.. ما الذى حدث؟

تفاجأت مثل الجميع بما حدث، فكنت قد اتفقت فى البداية مع الشركة المنتجة على تصدرى البوستر، وينص عقدى على ذلك، خصوصاً أن أبطال العمل جميعهم شباب، ومن الطبيعى كان تصدرى دون أى أزمة، ولكن بعد طرح الدعاية والبوستر تواصلت مع الشركة وقالوا إن الأمر يعود لطلب الشركة الأجنبية المالكة لحقوق هذا العمل، ورغبتهم فى تغيير اسم العمل من «شكة دبوس» إلى «الآنسة فرح» ليتقارب من النسخة الأجنبية، وهو ما حدث أيضاً فى الدعاية والبوستر.

وألم يضايقك ما حدث ودفعك للتراجع عن خوض التجربة؟

فى الحقيقة الأمر ضايقنى كثيراً، ولكن ليس بسبب عدم تصدرى البوستر، ولكن بسبب عدم إخبارى بكل ما حدث من البداية، فكنت سأتقبل الأمر دون أزمة، وتحدثت وقتها مع الشركة وحلت الأزمة.

وألم تخافى من مقارنة الجمهور بين العملين المصرى والأجنبى؟

لا بالفعل قاموا بالمقارنة، واكتشفوا أننا أخف بكثير من الأجانب؛ لأننا بطبيعتنا شعب دمه خفيف، «ابن نكتة» كما يقال عنا، فنحن وضعنا بصمتنا على العمل بحسنا الفكاهى، ما جعل له نكهة مختلفة.

وهل ستشاركين فى الجزء الثانى؟

بالتأكيد سأشارك فى الجزء الثانى، فهذا العمل مميز جداً، وأحببت به فكرة قصص الحب والعلاقات المتداخلة به.

وما المفاجآت التى سنكتشفها فيه.. ومتى سيبدأ التصوير؟

هناك الكثير من المفاجآت فى الجزء الثانى، ونحن لن نتوقف عند الثانى فقط، فهناك أجزاء ثالث ورابع وخامس أيضاً، أما عن التصوير فصورنا أسبوعين بعد الحلقة 22 مباشرةً وتوقفنا الآن، وسنعاود التصوير خلال الأيام المقبلة.

تشاركين أيضاً فى مسلسل «مملكة إبليس».. حدثينا عنه وماذا عن شخصية «حنة»؟

«مملكة إبليس» من المسلسلات المرهقة جداً، ويوجد به جرعة حزن كبيرة جداً، وشخصيتى به عبارة عن أم تدعى «حنة» تضحى دائماً من أجل أبنائها؛ لأنهم فى المرتبة الأولى بالنسبة لها، والدور صعب جداً وكان ثقيلاً علىَّ، وتجسيد الشخصية كان مرهقاً جداً، حتى إننى خرجت من هذا الدور وأنا أشعر بالاكتئاب أو كأننى كنت أمثل مباراة اعتزالى، ولذلك فور انتهائى منه فضلت تقديم عمل لايت كوميدى «الآنسة فرح»، والمسلسل يتميز بالبطولة الجماعية، فيوجد به عدد كبير من الممثلين ويتمتعون جميعهم بأدوار مميزة.

وهل هناك أى تشابه يجمع بين «مملكة إبليس» و«السبع وصايا»؟

نعم ولكن تشابه بسيط جداً.

العمل يعرض على منصة «شاهد» الإلكترونية.. كيف ترين ذلك؟

أرى أنه شىء مهم جداً، فالشباب الآن أصبحوا يمسكون بهواتفهم طوال الوقت، وهذا الأمر يسهل الوصول إليهم من خلال هذه المنصات، وأرى بأنها شىء إيجابى.

السينما.. يعرض لكِ الآن «دماغ شيطان» وسيطرح «صندوق الدنيا» خلال أيام، وتستعدين لطرح «أسوار عالية».. فكيف ترين طرح كل هذه الأعمال دفعة واحدة؟

الصدفة هى من جمعتهم فى وقت واحد، فأنا لم أقصد المشاركة فى كل هذه الأعمال فى وقت واحد، أو أن يتم طرحها فى أوقات متقاربة، فكنت وافقت عليها فى العام الماضى وانتهيت من تصويرها، وكعادتى لا أحب أن أشغل بالى كثيراً بمواعيد طرح الأعمال والعرض؛ لأن ما يهمنى هو ردود الأفعال ورأى الجمهور فى الأدوار التى أقدمها.

ولكن «دماغ شيطان» لم يحقق نجاحاً حتى الآن.. فما سبب فشله؟

السبب أن الفيلم لم يعرض سوى فى 3 سينمات، بجانب أن المنتج بخل عليه ولم يصرف عليه جيداً، كما أن الفيلم صُنِع كله فى 12 يوماً فقط، والمخرج كما يقولون «غزل برجل حمار» واتقهر فى التصوير والدعاية الضعيفة للفيلم.

وماذا عن «صندوق الدنيا» ومشاركتكِ مع الفنان خالد الصاوى؟

أظهر فى هذا الفيلم بشخصية مختلفة تماماً، فأقدم دور فتاة مصرية محجبة تدعى «فاطمة»، من طبقة شعبية فقيرة فى أواخر الثلاثينيات من عمرها، ونفسها أن تتزوج كحلم أى بنت، وقبلت هذا الدور لأننى شعرت أنها تشبهنى وتتحدث عن معاناة الفتيات فى المجتمع المصرى.

أما الفنان خالد الصاوى، فهو واحد من الفنانين الكبار، وأحبه كثيراً، والتعاون معه كان جيداً، وأتمنى التوفيق لنا فى العمل.

وماذا عن دخول ابنتك «نانسى» عالم التمثيل وظهورها معكِ فى «أسوار عالية»؟

ليس لدىَّ أى مانع فى دخولها عالم التمثيل، ولا أخشى عليها منه، وأنا أثق بها وبتصرفاتها جداً، وبالفعل شاركت معى فى فيلم «أسوار عالية» المقرر عرضه خلال الفترة القادمة، وتقدم دور ابنتى، وجاء اختيارها عندما كان فريق العمل يبحث عن شبيهة لى بأحداث الفيلم، فقلت لهم إن أكثر حد شبهى هى ابنتى «نانسى».

كيف تستقبل رانيا يوسف النقد على أعمالها أو حياتها الشخصية؟

«على حسب.. لو نقد بطريقة جيدة أسمع له؛ لأنه فى حد ممكن يقولى ملاحظة مهمة جداً وأكون مش واخدة بالى منها، وحاجة صغيرة جداً ممكن تغيرلى وجهة نظرى وطريقه أدائى وحتى حياتى كلها».

بعيداً عن الدراما والفن.. كيف تحافظ رانيا يوسف على رشاقتها فى وسط ضغوطات التصوير؟

أحاول حتى دخولى فى أى تصوير المحافظة على شرب مياه كثيرة جداً، ولعب رياضة، وبقالى سنتين تقريباً مانعة السكر والحلويات خالص وبعض المنتجات والألبان، باكل بيض خفيف جداً وجبنة خفيفة، مانعه اللبن بالتحديد، وبحاول آكل الحاجات الصحية، وناوية أمنع اللحمة والفراخ والسمك وبروح الجيم لما بيكون عندى وقت لما بيبقى مش عندى تصوير لكن لما بيبقى فى تصوير مبروحش طبعاً والدنيا بتبوظ تانى.

والفساتين كيف تختارينها؟

أختار اللى يليق على وعلى جسدى بغض النظر عن الموضة.

هل أنتِ من الشخصيات التى تندم على تصرفات قامت بها سابقاً؟

لا، لست من هذا النوع، فأنا لم أندم على أى تصرف قمت به من قبل، فأرى أن الحياة معاناة، ونحن لم نأتِ إليها من أجل الراحة، فنحن نعيش فيها من أجل التعلم ومواجهة المشكلات والتغلب عليها.

هل نستطيع أن نقول بأن سنة 2020 عام رانيا يوسف؟

الله أعلم سنة مين محدش عارف إحنا لسه فى أول شهرين فى 2020 ومحدش عارف إيه اللى ممكن يحصل بعد شويه.