إسماعيل أدهم من الكتاب المسلمين القلائل الذين أعلنوا إلحادهم في زمن يخشى فيه الفرد أن يبوح بذلك، ولكنه لم يصمت

ذكرى ميلاد إسماعيل أدهم,لماذا أنا ملحد

السبت 16 يناير 2021 - 23:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

سعيد بالإلحاد مثل شعور المؤمن بالله.. قصة المنتحر إسماعيل أدهم

إسماعيل أدهم- ارشيفية
إسماعيل أدهم- ارشيفية

إسماعيل أدهم من الكتاب المسلمين القلائل الذين أعلنوا إلحادهم في زمن يخشى فيه الفرد أن يبوح بذلك، ولكنه لم يصمت على رأيه بل كتب فيه ودافع عن أفكاره بالعلم والمنطق والحجة وله كتاب في ذلك بعنوان "لماذا أنا ملحد؟" أعلن فيه أنه سعيد ومطمئن بالإلحاد تمامًا مثلما يشعر المؤمن بالله بالسعادة والسكينة.

وتحل اليوم ذكرى ميلاده الـ109، لذلك فإننا نرصد حياته في سطور.

ولد إسماعيل أدهم بالإسكندرية وتعلم بها، وكانت نشأته في أسرة تحمل عقائد دينية مختلفة بين أم مسيحية بروطنتينية، وأب مسلم من كان أميرا ولواء بالجيش التركي سابقَا.

سافر أدهم إلى موسكو عام 1931م وحصل من جامعتها على درجة الدكتوراه، وبعد ذلك عمل بعدها مدرسًا للرياضيات في جامعة سان بطرسبرج، ثم انتقل إلى تركيا للعمل كمدرس في معهد أتاتورك بأنقرة، ليعود إلى مصر عام ١٩٣٦م لينصرف إلى الفكر والتأليف.

وتنقسم مؤلفاته إلى قسمين القسم الأول مكتوب باللغات الأفرنجية والقسم الآخر مكتوب بالعربية وتشمل " من مصادر التاريخ الإسلامي" و" الزهاوي الشاعر" و" لماذا أنا ملحد" و" خليل مطران" و"علم الأنساب العربية" و" طه حسين دراسة تحليليه"و" توفيق الحكيم".

وفي الساعة الثانية من صباح الثلاثاء عام 1940م على شاطئ البحر بالإسكندرية، كان إسماعيل أدهم يسير بجانب الشاطئ وفي يده شوكولاتة يأكلها ويفرق منها على الأطفال الذين يقابلهم في طريقه، ثم وبدون سابق إنذار فوجئ المارة به يلقي بنفسه في البحر، وبالرغم من أن البعض حاول إنقاذه إلا أن كل المحاولات فشلت، ثم تبين أنه كان يعاني من اكتئاب شديد أصيب به بعد قرأته أعمال "آرثر شوپنهاور وكيركگارد" الذي يٌعتقد أنه كان سبب في انتحاره .

بعد بضع ساعات نجحت قوات الإنقاذ في استخراج جثته من الماء، وعثر في جيبه على رسالة شخصية منه لرئيس النيابة يقول فيها أنه انتحر لزهده في الحياه وكرهه لها، ويوصي بعدم دفن جثته في مقبرة المسلمين طالبا إحراقها.