خبير تركي: خلل الاتفاقية مع ليبيا سببه طرد 500دبلوماسي

ليبيا_تركيا_السراج_أردوغان_ترسيم الحدود_اتفاقية أردوغان والسراج_أسباب اتفاقية أردوغان والسراج_اتفاقية ترسيم الحدود بين تركيا وليبيا_

السبت 16 يناير 2021 - 22:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

خبير تركي يوضح أسباب اتفاقية «أردوغان» و«السراج» وكيفية حلها

أردوغان والسراح
أردوغان والسراح

نشرت صحيفة "أحوال تركية" اليوم السبت، تقريرًا حول الخلافات البحرية التي نشبت بموجب صفقة ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين «السراج» و«أردوغان»، مؤكدة أن الاتفاقية عززت التوترات شرق المتوسط.

ووصف المسؤولون الأمريكيون الاتفاقية التركة الليبية بـ«الاستفزازية»؛ لمطالبة تركيا بالمناطق التي طالبت بها قبرص واليونان سابقًا، مما دفع الأخيرة لرفضها واعتبارها غير موجودة، رغم إقدام أنقرة على تقديمها للأمم المتحدة.

وأعرب يونس إمري أكغونول، الدبلوماسي التركي السابق والخبير في القانون البحري الدولي،  عن رفضه للاتفاقية، قائلًا: "لايمكنهم ترسيم الحدود بأنفسهم دون موافقة الأطراف الثلاثة  الأخرى المتأثرة، وإن هذه الاتفاقية ليست ملزمة للدول الأخرى؛ لأنها عدوانية وتفتقد للأساس القانوني".

 وأشار إلى أنه بموجب الصفقة وسعت تركيا مطالبها شرق المتوسط، من 150 ألف كيلومتربع إلى 190 ألف كيلو متر مربع، وهو ما يزيد على ثلاثة أضعاف المنطقة البحرية اليونانية المخصصة لتركيا.

وتتضمن التقرير تعليق ستيفين كوك، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية، الخاص بإرسال تركيا العديد من التدريبات والسفن العسكرية إلى المياه المحيطة بقبرص العام الماضي، مؤكدًا أن تركيا تخشى من تقييد نفوذها شرق المتوسط، وأن أي شخص ينظر للخريطة إلى حد ما يمكن أن يرى ذلك.

وأفادت صحيفة "أحوال تركية" بأن المحللين يؤكدون أن تركيا استغلت وجود حكومة حليفة لها بليبيا، فسارعت بعقد صفقة من شأنها أن تزيد من بصمتها على البحر المتوسط.

ونصت الصحيفة التركية على أن الاتفاقية مدفوعة بالمشكلات السياسية الداخلية، وأبرزها هزيمة حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات المحلية، والحزب الجديد الذي يدشنه أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء السابق، والحزب المتوقع للاقتصادي السابق علي باباجان، وأن «أردوغان» يحاول إظهار نفسه كقائد سياسي.

وأضح التقرير أن الصفقة التركية الليبية تنتقد الكثير من الجوانب القانونية، لأن الأشخاص الذين يوجهون هذه العملية ليسوا محامين أو خبراء قانونيين، حيث طردت وزارة الخارجية التركية 500 دبلوماسي وخبير في القانون الدولي، بعد محاولة الانقلاب عام 2016، بدعوى صلاتهم بجماعة فتح الله جولن الذى ترى تركيا أنه من يقف وراء المحاولة الانقلابية.

وأكد « أكغونول» أن هناك بديلين أساسين للحل، يتمثل الأول في اتفاق الأطراف المتنازعة شرق المتوسط، مشيرًا إلى الأوضاع العسكرية والسياسية في المنطقة تحول دون حدوث أي اتفاق.

وأضاف أن البديل الثاني يتمثل في رفع الأمر لمحكمة العدل الدولية (ICJ)، وتكمن صعوبة هذا السناريو في احتياجة لموافقة كلا الطرفين، وبالتالي لا يمكن إرغام تركيا على هذا الأمر، فحاولت اليونان عام 1978 رفع صراع بحر إيجة لمحكمة العدل، ولكن أنقرة رفضت هذا الأمر، مؤكدًا أن قبول الطرفين رفع النزاع لمحكمة العدل الدولية أمر استثنائي.

وذكرت صحيفة «أحوال تركية» أنه كان هناك حوالي 400 اتفاقية بحرية في جميع أنحاء العالم، وأنه تم حل نصفها حتى الآن بدون وسائط خارجية، وكان معظمها عبر اتفاقيات ثنائية أو ثلاثية.