شهدت الأسواق، مؤخرا، انخفاضا ملحوظا فى أسعار الكثير من المواد الغذائية

السلع,البنزين,السولار,ارتفاع الأسعار,انخفاض الأسعار

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 05:50
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بالأرقام.. نرصد انخفاض أسعار المواد الغذائية بصورة غير مسبوقة

البلطى ينخفض 20 جنيها.. والبورى 35 وانخفاض فى سوق الدواجن يصل إلى 25 جنيها اللحم البقرى بـ110 جنيهات فى المدن.. و90 فى الريف تاجر: انخفاض الأسعار يُزيد الإقبال والأرباح

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

 شهدت الأسواق، مؤخرا، انخفاضا ملحوظا فى أسعار الكثير من المواد الغذائية، لاقى حالة من القبول لدى المواطن، الذى بات يتساءل عن أسباب ذلك الانخفاض؛ باحثا عمن يطمئنه بأن تلك الحالة من الانخفاض ستستمر أو على الأقل ستستقر دون زيادات أخرى مستقبلية.

رصدت «اليوم الجديد» الحالة بعددٍ من الأسواق وعقدت لقاءات مع تجار لمختلف السلع الغذائية خلال جولتها التالية:

قال محمد صبحى، الشاب الفلسطينى البالغ من العمر 24 عاما، والذى يعمل بأحد محال الأسماك، فى منطقة حدائق المعادى، إن الأسماك شهدت انخفاضا فى الفترة الماضية بشكل عام، تحديدا البلطى والبورى، حيث بلغ سعر الأول 25 جنيها بعد 40 و45 جنيها، بينما تراوحت أسعار البورى بين 45 إلى 60 جنيها، بعد أن كان سعر الكيلو يبلغ 80 جنيها.

وأضاف: بلغ سعر السمك "الماكريل" 30 جنيها بنسبة انخفاض 15 جنيها، والسمك التونة بـ20 جنيها، فيما وصل سعر كيلو الجمبرى المتوسط لـ180 جنيها، والصغير بـ150، والذى كان يتراوح سعره ما بين 200 إلى 300 جنيه.

وتابع "صبحى"، أن الثروة السمكية والمزارع التى أنشئت فى عهد الرئيس السيسى، كانت سببا فى زيادة معدلات الإنتاج السمكى بالأسواق، وهو الذى انعكس بالإيجاب على المواطن.

وخلال جولتنا تحدثنا مع أسامة كمال، 43 عاما، صاحب أحد محال الدواجن، والذى أكد أن أسعار اللحوم البيضاء انخفضت منذ 45 يوما تقريبا، حيث وصل سعر كيلو الفراخ البيضاء لـ24 جنيها بعد أن كان 32، وبلغ سعر كيلو الفيليه "البانيه" 55 جنيها بدلا من 75، كذلك انخفض سعر "الوراك" 7 جنيهات، فوصل إلى 25 جنيها بدلا من 32، وكان سعر الفراخ البلدى 44 جنيها فوصل الآن إلى 30.

وأشار "كمال" إلى أن شكوى أصحاب المزارع بعد خفض الأسعار بدعوى عدم وجود ربح مادى كبير لهم، ادعاء ليس صحيحا، مؤكدا أن خفض الأسعار زاد من الإقبال على الشراء، وبالتالى زادت الأرباح وليس العكس.

ولفت إلى أنه مع برودة الجو تتعرض الدواجن إلى الخطر أكثر، وتؤثر عليها، قائلا "برودة الجو.. بتموت الفراخ وأنا ونصيبى"، مشيرا إلى أنه يتلافى تلك المشكلة من خلال ذبح المتبقى من الدواجن فى نهاية اليوم وبيعه للمطاعم؛ خوفا من موتهم.

أما محمد سيد 39 عاما، جزار، فبدأ حديثه لنا بأن اللحوم الحمراء البلدى، انخفضت بعد موسم عيد الأضحى، فبعد أن كان سعر كيلو اللحم البقرى البلدى 160 جنيها أصبح اليوم بـ110 جنيهات فى المدن، أما كيلو اللحم البقرى بالريف فيبلغ سعره 90 جنيها، مبررا ذلك بأن تكاليف النقل المضافة على اللحوم تزيد من سعر الكيلو بالمدن ولكن الريف يعتمد على ذبح الماشية التى قام بتربيتها.

وأوضح "سيد"، أن سعر كيلو لحم الضأن وصل لـ120 جنيها بعد أن كان 150، موضحا أن هذه الفترة لم تشهدها مصر من قبل ومنذ زمن بعيد ولأول مرة تنخفض أسعار اللحوم الحمراء البلدى بنسبة لا تقل عن 50 جنيها مرة واحدة.

من جانبه، أكد أشرف حسنى، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمواد الغذائية، أن ارتفاع سعر صرف الجنيه المصرى كان أحد أسباب خفض أسعار السلع الغذائية، مضيفا أن ارتفاع سعر الأعلاف بطريقة مبالغ فيها نتج عنه خفض سعر اللحوم الحمراء، وهذا الأمر الذى جعل المربين يقومون بذبح الماشية؛ لعدم قدرتهم على شراء الأعلاف بأسعاره العالية لتربيتهم.

وأشار «حسنى»، فى تصريح لـ«اليوم الجديد»، إلى أن استقرار غلاء سعر الأعلاف، ينتج عنه قلة عدد المُربين، وبالإضافة إلى قلة عدد رؤوس الماشية وبالتالى نقص اللحوم، لافتا إلى أن استيراد اللحوم المستوردة، أدى إلى خفض سعر اللحوم أيضا، وأن العلاقة التنافسية بين اللحوم البلدى والدواجن نتج عنه خفض أسعار اللحوم البيضاء، فبعد خفض أسعار اللحوم الحمراء، اضطر التجار لانخفاض أسعار الدواجن حتى إن تعرضوا لخسارة مالية.

وأرجع عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمواد الغذائية، تفاوت أسعار المواد الغذائية بين المدن والريف، إلى زيادة تكاليف خدمات النقل قائلا: "بُعد الأماكن عن مراكز الجملة والأسواق يرفع تكلفة النقل.. وكل ما كانت بعيدة يترتب عليها وصول البضاعة بأسعار عالية"، مشيرا إلى أن ارتفاع نسبة النقل على البضاعة بسبب ارتفاع أسعار المحروقة "السولار والبنزين"، فأصبحت المدن تصل إليها المواد الغذائية بأسعار عالية عن الريف، وذلك بعد إضافة تكاليف النقل.

بدوره، قال صلاح عبد العزيز عضو شعبة البقالة والمواد الغذائية، إن السوق المحلية شهدت انخفاضا فى أسعار اللحوم والدواجن والأسماك، بسبب الكميات الكبيرة التى طرحتها الحكومة داخل الأسواق.