بعد غياب ثلاث سنوات يقوم كوكب عطارد غدا (الإثنين) برحلة فلكية مثيرة على الشمس، يعبر فيها قرصها من الحافة للحاف

عطارد_الشمس

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 19:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ستظهر في مصر.. العالم يرى ظاهرة فلكية نادرة غدا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بعد غياب ثلاث سنوات يقوم كوكب عطارد غدا (الإثنين) برحلة فلكية مثيرة على الشمس، يعبر فيها قرصها من الحافة للحافة في خمس ساعات ونصف تقريبا، سامحا لسكان كوكب الأرض برؤيتها، وسيشارك المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المراصد العالمية في تتبع هذه الرحلة باستخدام التلسكوب الشمسي الموجود بالمعهد، موجها الدعوة للمهتمين بعلم الفلك ومحبيه للمشاركة مع علماء المعهد في رؤية هذه الظاهرة التي لن تتكرر إلا بعد ٣٣ عاما (في عام ٢٠٣٢ )٠

وتعد هذه الظاهرة المثيرة هي آخر الظواهر الفلكية النادرة في العام الحالي ، كما تعد مراقبة كوكب عطارد المسموح بها غدا من الأمور الصعبة بسبب قربه من الشمس، حيث يصعب مراقبته بسبب وهجها، ولم يستطع "مرصد هابل الفضائي " مشاهدته إطلاقا حتى الآن، بسبب الإجراءات الوقائية التي تمنع من توجيهه بالقرب من الشمس .

ولهذا فقد حذّر المعهد المواطنين من التحديق في قرص الشمس بالعين المجردة، حيث أن رصد هذه الظاهرة يستلزم وجود تليسكوب فلكى مع فلتر شمسى جيد مخصص لذلك، لحماية العين من أضرار أشعة الشمس المباشرة أو غير المباشرة، وعدم اللجوء لاستخدام الزجاج المدخن أو النظارات الشمسية العادية أو صور الإشاعات الطبية أو أقراص الحاسب الممغنطة القديمة وغيرها إلا لفترة وجيزة جدا لا تتجاوز 30 ثانية فقط، حيث أنها غير آمنة تماما نظرا لنفاذ الأشعة تحت الحمراء التي لها تأثير ضار جدا على شبكية العين.

وبحسب الدكتور جاد محمد القاضي رئيس المعهد، فإن رحلة عطارد عبر الشمس، سترى في مصر والوطن العربي ومعظم أنحاء إفريقيا، وستبدأ في تمام الساعة الثانية و ٣٥ دقيقة، وتستمر لمدة ٥ ساعات و نصف تقريبا، فيما لن تتاح رؤيته في القاهرة سوى لمدة ساعتين ونصف تقريبا فقط إجبارا وقبل بلوغ ذروته بسبب غروب الشمس في هذا الموعد وذلك في حالة صفاء الجو من الملوثات بدرجة تسمح برؤية قرص الشمس بشكل واضح قبل الغروب، وتتباين الفترة التي سيمكن رؤية هذا العبور فيها من محافظة لأخرى، ومن بلد لأخر بحسب موعد غروب الشمس.

ففي تمام الساعة الثانية و٣٥ دقيقة بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة، سيحدث التماس ظاهرى لكوكب عطارد أصغر وأقرب كواكب المجموعة الشمسية لأمه الشمس عندما تلتقى حافة الكوكب الأولى مع حافة قرص الشمس، وبعدها بدقيقتين ( في الساعة الثانية و٣٧ دقيقة ، سيدخل عطارد كليا إلى القرص ليحدث الالتماس الثاني بين حافته الثانية وبين قرص الشمس ، ويستمر في التحرك حتى يبلغ العبور ذروته عند منتصف المسافة المقطوعة من قرص الشمس في تمام الساعة الخامسة و١٨ دقيقة مساء٠

وتستمر رحلة عطارد على قرص الشمس متحركا نحو الحافة المقابلة لها حتى يحدث التماس الثالث بين الحالتين الخارجيتين لكل منهما في تمام الساعة الثامنة و٢ دقيقة مساء غد الإثنين، وبعدها بدقيقتين ( في الساعة ٨:٤ ) ، يحدث التماس الرابع عند أخر نقطة من الحافة الثانية مع حافة الشمس ليكتمل خروجه الظاهرة منها.

وسيكون هذا العبور عبارة عن نقطة سوداء صغيرة ومستديرة تتحرك ببطء شديد عبر قرص الشمس، ويمكن رؤيته في النصف الجنوبي كرة الأرضية بشكل أسهل من رؤيته من النصف الشمالي، وذلك بحسب ما قاله الدكتور جاد محمد القاضي ورئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لوكالة أنباء الشرق الأوسط ٠

وأشار "القاضي"، إلى أن آخر عبور لكوكب عطار لقرص الشمس كان في ٩ مايو عام ٢٠١٦، وتمت مشاهدته ورصده بواسطة باحثي المعهد، و سيكون عبوره القادم في ١٣ نوفمبر عام ٢٠٣٢، يليه عبور آخر سوف يكون في ٧ نوفمبر عام ٢٠٣٩، موضحًا أن تفسير هذه الظاهرة يرجع إلى أن مدار كوكب عطارد يميل على مدار كوكب الأرض بـ7 درجات تقريبا، ولذلك لا يتاح لسكان الأرض رؤية مرور عطارد أمام قرص الشمس إلا في شهرين فقط هما مايو ونوفمبر (بفارق 6 أشهر) حيث يتقاطع المداران وتكون الأرض وعطارد والشمس على خط مستقيم واحد٠

وأوضح أن ظاهرة عبور الكواكب لقرص الشمس تحدث أيضا لكوكب الزهرة ، حيث أن كوكبي عطارد والزهرة من الكواكب الداخلية ، التي تسبق كوكب الأرض في الترتيب بالنسبة للشمس، ولذلك لا يمكن أن تحدث هذه الظاهرة مع أي كواكب أخرى في المجموعة الشمسية سوى عطارد والزهرة فقط.