انطلقت فعاليات مهرجان الموسيقى العربية، يوم الجمعة الماضية، وافتتحت الحفل وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الد

وزيرة الثقافة,إيناس عبد الدايم,دار الأوبرا,مهرجان الموسيقى العربية,مجدى صابر

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 05:34
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حوار| مجدي صابر: الشعب المصري يستاهل أفضل أوبرا بالعالم

مجدي صابر خلال حواره مع محرر اليوم الجديد
مجدي صابر خلال حواره مع محرر اليوم الجديد

معظم حفلاتنا «كومبليت» رئيس دار الأوبرا المصرية: منير وافق على المشاركة بمجرد العرض عليه

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

انطلقت فعاليات مهرجان الموسيقى العربية، يوم الجمعة الماضية، وافتتحت الحفل وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، ورئيس دار الأوبرا المصرية مجدى صابر، وأعلنوا عن تكريم 12 شخصية ساهمت فى إثراء الحياة الفنية فى مصر والعالم العربى بتسليمهم أوسكار المهرجان وشهادات التقدير وهم الفنان محمد منير، والمطربتان ريهام عبدالحكيم، ومى فاروق، والشاعران فاروق جويدة، وكريم العراقى، والموسيقار البحرينى وحيد الخان، الموسيقار عمرو إسماعيل، والمايسترو عادل إسكندر، عازف الكمان محب فؤاد مهنى، وعازف الإيقاع الدكتور هشام العربى، وآخرين، كما بدأت أيضا فعاليات مهرجان النيل للموسيقى العالمية يوم الاثنين 28 أكتوبر، تحت رعاية وزارة الثقافة.

وللحديث حول المهرجانين وكواليسهما، واهتمام وزارة الثقافة بهما، كان لـ«اليوم الجديد» هذا الحوار مع الدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا المصرية، والكشف أيضا عن خططه لتطوير الأوبرا والنهوض بها من جديد.

فى البداية كلمنى عن مهرجان النيل للموسيقى العالمية؟

المهرجان أطلق هذا العام دورته الثانية باسم الفنان العالمى الراحل حسن كامى، تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، وأرى أنه من الرائع والمميز أن يكون هناك مهرجانا من قبل مؤسسة المجتمع المدنى تعمل على دعم مثل هذه المهرجانات وأيضا المهرجانات الكلاسيكية، أو المهرجانات التى تقام بشكل عالمى، وكمسؤولين فى دار الأوبرا المصرية، ووزارة الثقافة نرحب كثيرا بوجود مثل هذه المهرجانات؛ لأنها تمثل دعما لنا، بجانب أنها تساعد على نشر الثقافة والوعى الفنى وتعمل على فتح الباب أمام كل الثقافات العالمية بشكل عام ومحاربة الإرهاب من خلال التطوير والإقناع والفنون التى تقدم وهذه مهمتنا فى الأساس.

ما الاستفادة العائدة على دار الأوبرا المصرية من هذا المهرجان؟

العائد الأهم منه هو مشروعات الأوبرا وخطواتها لنشر الفنون بشكل عام، وأى شخص أو مؤسسة تأتى إلينا لمساعدتنا فى ذلك نعتبره معاونا لنا ومفيدا بشكل كبير، وأرى بأن ذلك أفضل كثيرا من المحاربة وحدنا فى نشر الفنون، ونتمنى كدار أوبرا أن تكون هناك آلاف من مؤسسات المجتمع المدنى والأفراد يعملون فى نشر الفنون الرفيعة والموسيقى والغناء.

ما هو الدعم الذى تقدمه دار الأوبرا المصرية لمهرجان متحف المنيل للموسيقى العالمية؟

دار الأوبرا دائما ما يكون بينها وبين مهرجان متحف المنيل للموسيقى العالمية تعاون كبير سواء فى نسخته الأولى أو الثانية، وأى شىء يطلبونه منا أو من وزارة الثقافة نسعى لتنفيذه، وبالفعل طلبوا منا مؤخرا عددا من العازفين والآلات وأعضاء الأوركسترا للمشاركة فى مهرجانهم، بجانب تعاون الورش التى سيقدمونها مع أكاديمية الفنون، وكانوا طلبوا دعم وزارة الثقافة ليكون مهرجانهم تحت رعايتها.

كيف ترى مشاركة الفنان محمد منير فى "الموسيقى العربية" وهل واجهتم صعوبة فى إقناعه؟

بالعكس تماما، محمد منير وافق على فور عرضنا عليه، وهو شخصيا يرحب جدا بالتواجد فى أى عمل يخدم الفنون وبلده مصر، وهذه ليست المرة الأولى، فكنا وجهنا له الدعوة منذ عامين لحضوره فعاليات مهرجان الأقصر عاصمة الثقافة العربية، ووافق وقتها على الفور ولم يتردد نهائيّا، وحفلته التى أحياها جاء إليها الآلاف من جميع محافظات الجمهورية.

هل هناك أى مطربون رفضوا المشاركة فى المهرجان؟

بالتأكيد هناك من رفضوا ولكن كانت لهم أسبابهم أو ارتباطات، مثل ظروفهم الصحية أو سفرهم للخارج أو ظروف خاصة، وبصفتنا كوزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية نضع كل ذلك فى الحسبان ونتفهمه جيدا.

وهل رفض أى فنان الظهور بسبب خلافات مادية؟

الصراحة لا، فأنا شخصيا لم أكن شاهدا على أى واقعة تخص ذلك نهائيا.

وهل كانت أجور الفنانين المشاركون فى المهرجان كبيرة؟

لا، فأغلبهم يكادون يكونون متبرعون بأجورهم، سواء كانوا مصريين أو عربا، وجميعهم وافقوا على قواعد دار الأوبرا المصرية، والغناء فى دار الأوبرا المصرية دائما ما كان يمثل حلما لهم ورغبة قوية، وكل فنان يشارك فى مهرجان الموسيقى العربية يعلم جيدا أن هناك منافسة قوية بينه وبين المهرجانات الأخرى، ويعرف جيدا أنه يخدم بلده مصر.

فى الحديث عن دار الأوبرا.. هل ترى بأنه من الممكن أن تعود كسابق عهدها؟.. والجمهور سيتوافد من جديد عليها؟

الأوبرا حاليا جمهورها أكثر بكثير جدا من زمان، ففى العام الماضى كان هناك 750 ألف متفرج وأكثر فى الأوبرا، هذا ليس رقما قليلا، فهو كبير جدا، فأنا شخص عاصرت الأوبرا لمدة 31 سنة، وتربيت فيها، وتقريبا معظم حفلات الأوبرا حاليا بتكون "كمبليت" كاملة العدد، وحقيقى فكرة الحجز "أون لاين" عن طريق الإنترنت عمل عبقرى؛ لأنه يسهل للجمهور وهو جالس مكانه بمنزله طريقة حجز الحفلات ومعرفة كل ما هو جديد والعروض.

إذا من الممكن أن نعتبر كل هذه الأمور إنجازات لما تقدمه من مجهود بالأوبرا المصرية؟

بالتأكيد لا، فهذا يحدث قبل تولى منصب رئاسة الأوبرا، ومن قبل حتى تولى الدكتور إيناس عبد الدايم للمنصب، منذ رئاسة الدكتور عبد المنعم، وارى أن كل رؤساء الأوبرا صراحة نجحوا فى التطوير، وأنا بحمد ربنا أننى توليت الرئاسة بعد كل هؤلاء العظماء، أكثر من 31 عاما الأوبرا تتميز بتقديم فنون راقية مميزة، لم تنزل أبدا عن المستوى المطلوب منها أمام الجمهور.

الأوبرا حتى الآن تكتشف العديد من المواهب، وتقدم للفن المصرى العديد من النجوم، ولكن مؤخرا بدأ هذا الدور فى الاختفاء لماذا؟

من الممكن أن أرجح سؤالك فى مواهب الغناء فقط، ولكن فى العموم ليس كذلك، فإذا نظرت لـ"الباليه" أو "الجمباز" الثلاث فرق التى تمثل مصر بهم خريجى الأوبرا، فى الغناء العربى، كل فرقة من الفرق الأربعة أو الفرق الموجودة بالأوبرا، حفلاتهم الدورية تحقق نجاحا كبيرا، ونجومهم مميزين جدا، وهم خريجو الأوبرا أيضا، تنمية المواهب لها نجومها ونحن نساعدهم دائما فى الظهور بحفلات ومناسبات الأوبرا، ونحن حريصون جدا على هذا القسم الخاص بالمواهب ومساعدتهم ونحاول جاهدين على مساعدة أى شخص يوتفر به أى موهبة فنية.

كلمنا عن الدعم الذى تتلقاه الأوبرا من وزارة الثقافة.. خصوصا وأن الوزيرة كانت تولت هذا المنصب قبل ذلك؟

بالتأكيد الدكتورة إيناس عبد الدايم تهتم جدا بدار الأوبرا المصرية، وأنا شخصيا أقوم باستشارتها فى الكثير من الأمور وآخذ من خبراتها، حتى أستطيع أتخذ قرارات وأحصل على أفكار صائبة 100%، فهى شخصية أدارت الأوبرا لأكثر من 7 سنوات بشكل مميز جدا.

فعلى سبيل المثال لدينا مهرجان الموسيقى العربية دائما ما نأخذ رأيها أول شئ، ومهرجان القلعة رأيها به أساسى، وحريصون على عقد اجتماعات عديدة نناقش بها البرنامج الخاص بالأوبرا والمهرجانات والترتيبات بشكل عام، بمعنى حفلة مثل حفل عمر خيرت التى أحياها بمهرجان القلعة، كنا لا نستطيع إخراجها بهذا الشكل سوى باهتمام الوزيرة ودعمها، حتى خرجت بهذا الشكل الأكثر من رائع.

ما هى الخطط التى تعمل على تنفيذها خلال فترة توليك منصب رئيس الأوبرا المصرية؟

هذا العام هو الثانى لى خلال فترة رئاستى بالأوبرا، أحاول جاهدا أن أقدم حفلات متعددة التنوع متوازنة، أتمنى أستطيع أن أنفذ حلمى وأجعل كل يوم الـ6 أو الـ7 مسارح بالأوبرا يكونوا كاملين العدد، وأعمل أيضا على تطوير الأوبرا وتقديم كل ماهو جديد، وأحاول أن أتشارك الثقافات مع أوروبا وآسيا وأمريكا، وأن نأتى بفرق من عندهم لتقديم عروض هنا، وأيضا نحن نقدم عروض هناك، أسعى أيضا لتقديم كل ما هو موجود فى العالم بمصر بدار الأوبرا المصرية، لأن حقيقى الشعب المصرى يستاهل كتير مننا.

وكيف نربط بين الموسيقى العربية والعالمية حتى نجعل الشعب المصرى مطلع على الموسيقى والثقافات العالمية؟

انت سألت سؤال فى غاية الأهمية، فمهرجان مثل مهرجان النيل للموسيقى العالمية مهم جدا، لأنه يستقطب الكثير من الفرق من أكثر من دول حول العالم، لتقديم فنونهم هنا فى مصر، كما نحن لدينا فى الأوبرا فرقا تقدم العديد من الألوان الفنية بشكل عام، ولدينا أيضا فرق شبابية مصرية متميزة فى الموسيقى الكلاسيكية والجاز والمعاصرة والموسيقى العربية والغناء العربى، وكل هذه الفرق لها جمهور كبير جدا، وعندما نقوم بعمل إحصائيات على الفرق التى تأتى إلينا فى الأوبرا والجمهور الذى يأتى إليها، بنكتشف أن كل جمهورهم من الشباب، فالجيل الحالى أصبح يمتلك ثقافة عربية أوروبية أمريكية عالمية، لديه ثقافة ووعى بالأغانى الجيدة والموسيقات المميزة.

فى نهاية حوارنا..ما هى الرسالة التى توجها للجمهور المصرى والعربي؟

أتمنى من كل الـ 100 مليون مصرى أن يأتوا إلى الأوبرا، ويحضرون ويستمتعون بحفلاتها بشكل عام، لأن ما يقدم بها فنا راقيا ومميزا جدا، وأؤكد لهم أنهم سيكونوا سعداء بما سيرونه بها، وكلما ازداد تواجد الجمهور بالأوبرا الدولة سيكون لديها دافع لبناء أوبرا أخرى واثنين وثلاثه، وينشر بها الثقافة والفنون الراقية.