نحتفي اليوم بذكرى ميلادها السادسة والتسعين.

مسرح,زواج,لولا صدقي,الفنانة لولا صدقي,صفية صدقي,الكاتب امين صدقي,امين صدقي,اسماعيل ياسين,فريد الاطرش,عفريتة هانم,زواج 9 مرات,حياة لولا صدقي,وفاتها

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 06:42
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

لولا صدقي.. كيف وضعها فريد الأطرش في «الفريند زون»؟

لولا صدقي ـ محمد فوزي
لولا صدقي ـ محمد فوزي

واحدة من سمراوات الشاشة العربية، بزغ نجمها في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات من القرن الماضي، عن طريق براعتها في تجسيد شخصية الفتاة العابثة اللعوب، المنتمية للطبقة الأرستقراطية، توقع الرجال في حبالها، ولكنها هاجرت من مصر في الستينيات إلى إيطاليا مسقط رأس والدتها.. إنها الفنانة متعددة المواهب لولا صدقي، التي نحتفي اليوم بذكرى ميلادها السادسة والتسعين.

 

 

اسمها الحقيقي لولا أمين صدقي، وهي نجلة الكاتب القدير والمؤلف المسرحي الراحل أمين صدقي، ولدت في مدينة القاهرة عام 1923 من أم إيطالية الجنسية، تركتها هي وشقيقتها "صفية" وعادت إلى وطنها، التحقت رولا بالمدرسة الفرنسية في القاهرة، وعند بلوغها سن المراهقة أكدت لوالدها رغبتها في دخول عالم السينما والفن؛ ولكنه رفض بشكل قاطع، وأصرت هي على موقفها حتى حبسها في المنزل، وظلت تبكي، لتلجأ بعدها إلى شقيقتها والتي استجابت لها واصطحبتها إلى الريجيسير قاسم وجدي، والذي قدمها إلى صاحب ملهى ليلي شهير لتتعاقد معه على الغناء باللغة الفرنسية والرقص الذي تعلمته من راقص إيطالي شهير يقيم في مصر يدعى "بولو باستاني"، الذي أخضعها لدورات تدريبية في الرقص الشرقي لتصبح أشهر راقصة في أشهر قليلة ومطربة باللغتين الإيطالية والفرنسية في الملاهي الليلة.

 

 

ومن الملاهي الليلية والرقص والغناء بدأت لولا مسيرتها الفنية في مصر، وبعد تقبل والدها للوضع ورضوخه لرغباتها وإصرارها سمح لها بالعمل، حتى أنه ساعدها بنفسه للعمل في المسرح بعد أن تيقن بأنها لديها الموهبة وشغفها الشديد بالفن، كما ساعدتها شقيقتها أيضًا على دخول عالم السينما من خلال فيلم "حياة الظلام" عام 1940.

وعملت "صدقي" بعد مشاركتها الصغيرة في الفيلم على نفسها بشكل كبير لتطور من موهبتها وأدائها، وعملت بشكل مكثف خصوصًا في السينما منذ ذلك الوقت حتى أواسط الستينيات، وقدمت أكثر من 61 عملًا تركت بهم أثرًا في ذاكرة السينما، فأكثر من 50% من الأعمال التي شارك فيها الفنان الراحل إسماعيل ياسين كانت تتواجد بها حتى أنها أنتجت بنفسها فيلم "عريس مراتي" الذي شاركت فيه أيضًا مع الفنان عبد السلام النابلسي، ومن أشهر الأعمال التي شاركت فيها أيضًا كانت: "إسماعيل ياسين في متحف الشمع، ومملكة النساء، وشهرزاد، وأبو حلموس، وأبو زيد الهلالي، والمليونيرة الصغيرة، وعفريته هانم، المصري أفندي، وفلفل، والأستاذة فاطمة، والنمر، واللص الشريف" وآخرين.

 

 

وكان آخر فيلم مصري شاركت فيه رولا أمين صدقي "ثلاث وريثات" والذي كان في عام 1960، مع الفنانين أحمد مظهر، وعمر الحريري، ومريم فخر الدين، وعبد المنعم إبراهيم، وسافرت بعدها إلى إيطاليا لتشارك في السينما العالمية مقدمة مجموعة من الأدوار الصغيرة في بعض الأفلام الأمريكية والإيطالية، والتي من بينها Le Fils du Sheikh، الذي شارك به عدد من الممثلين المصريين

 

 

وعن حياتها الشخصية فتزوجت 9 مرات، الأولى كانت من أشهر رسام لأفيشات السينما الفنان محمد راغب، وكانت أبرزهم المرة الثالثة والتي ارتبطت فيها من مصور سينمائي إيطالي اسمه "جياني دالمانو"، والذي أشهر إسلامه باسم "أمين المهدي" على اسم والدها، خصيصًا للزواج منها، إلا أنها لم تتفق معه ولم يحدث انسجام بينهما أيضا وانتهت الزيجة بالطلاق السريع بعد 6 أشهر فقط، أما زواجها التاسع والأخير فكان من رجل أعمال أرميني التقت به في لبنان، ولكن غير معلوم اذا ما كانت قد قضت سنوات عمرها الأخيرة معه أم انفصلا.

 

 جياني دالمانو زوج لولا صدقي الثاث الذي غير ديانته من أجلها

 

ومن المعروف عن لولا كثرة وقوعها في الحب، وعيشها لحالة عشق مستمرة، حتى أنها أحبت الفنان فريد الأطرش بعد مشاركتها معه في فيلم "عفريتة هانم" حتى أنها عرضت عليه حبها بأسلوب خفي، ولكنه أدرك ما تسعى إليه وأفهمها حقيقة العلاقة بينهما وأنه يعتبرها كشقيقته الصغرى، فداعبته قائلة: "ألم أكن أولى أن أكون أنا العفريتة وليست سامية جمال"، ليرد عليها قائلًا: "أنتِ بالفعل عفريتة الفن".

 

 

ورحلت لولا صدقي عن عالمنا في 8 مايو من عام 2001 بمدينة روما في الـ77 من عمرها،  بعد معاناتها مع مرض الإنيميا لسنوات طويلة، بعيدًا عن عالم الفن والأضواء والشهرة، تاركة خلفها أثرًا كبيرًا بأعمالها التي شاركت بها، حتى  قيل بأنها باعت ملابسها لتستطيع حضور إحدى دورات مهرجان "كان" السينمائي.