ما بين مواهب وطاقات مكنونة داخل الشباب وبين الأمل فى أن يصبحوا نجوم كبار فى عالم التمثيل، وجدوا ضالتهم على خشب

الإسكندرية,المسرح,مسرح مصر,قصور ثقافة الإسكندرية

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 22:46
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حوار| مدير الشؤون الفنية بالإسكندرية: قصور الثقافة أولى من مسرح مصر

 مدير الشؤون الثقافية بفرع ثقافة الإسكندرية شريف عباس
مدير الشؤون الثقافية بفرع ثقافة الإسكندرية شريف عباس

شريف عباس: نسعى لتقديم عروضنا فى الجامعات ودور الأيتام والمسنين نمتلك «منجم مواهب» تعوقه المركزية و«قِلة المعافرة» 6 قصور ثقافة تقدم العروض بشكل مستمر 500 جنيه مرتب الممثل عن 35 يوما عمل

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

ما بين مواهب وطاقات مكنونة داخل الشباب وبين الأمل فى أن يصبحوا نجوم كبار فى عالم التمثيل، وجدوا ضالتهم على خشب المسرح بقصور ثقافة الإسكندرية، تلك القصور التى أخرجت محمود عبد العزيز وأحمد آدم ومحمد شرف وغيرهم من النجوم، إلا أن الوضع أصبح صعبا على هؤلاء الشباب بسبب ابتعاد الجمهور عن تلك المسارح، بجانب ندرة المرتبات، ما يحكم على تلك المواهب بالنفى داخل أنفسهم وبين أصدقائهم فقط.

لمناقشة تلك القضية التقت «اليوم الجديد» مع شريف عباس مدير الشئون الثقافية بفرع ثقافة الإسكندرية؛ كى يرصد لنا واقع المسرح الثقافى

ما هو الوضع المسرحى الحالى بقصور ثقافة الإسكندرية؟

يوجد 11 قصر ثقافة فى المحافظة، 6 منها تقوم بالنشاط المسرحى بشكل مستمر، يبدأ من ورش للتعليم والبروفات وإخراج نص مسرحى وعرضه، وفى كل عام يتم تحديد شريحة لتلك الفرق ويتم تخصيص لها مخرج ومن ثم تتم العروض ويتم تصعيدها للمهرجانات الثقافية، التى يحصد من خلالها هؤلاء الشباب الجوائز، بجانب ما يتم تخصيصه من شرائح للطفل.

وما الدور الذى تقدمونه كهيئة لتطوير النشاط؟

بدأنا فى توفير مبالغ مالية كدعم للمخرجين حسب السيرة الذاتية الخاصة بكل مخرج ومدى احتياج العرض، والرقم وإن لم يكن كبيرا فهو يساهم فى مساعدة الشباب على الاستمرار، كما نستعد حاليا لإطلاق ورشة اعتماد المخرجين وتتم فى القاهرة عبر مرحلتين، وفى المرحلة الثالثة يتسلم 5 آلاف جنيه؛ لإقامة عرض مسرحى يخرج فيه ما تعلمه.

هل ما زالت الإسكندرية منجم مواهب؟

بالتأكيد، فمثلا المخرج الفائز بالمركز الأول فى لقاء المخرجين هو محمود جمال مرسى، وهو سكندرى، وتجد المخرج محمد مرسى الذى أخرج مسرحية أبو كبسولة والتى حققت نجاحا إعجازيا الصيف الماضى بـ120 ليلة عرض، وهو أيضا سكندرى، بينما بطل تلك المسرحية أيضا فنان سكندرى شاب هو مصطفى أبو سريع والذى خطى خطوات كبيرة فى الشهرة والأعمال الدرامية والسينمائية، وحاليا يسير بذات الخطوات المتقدمة الممثل الشاب حسنى شتا أحد أبناء قصور الثقافة، وغيرهما أسماء كثيرة موهوبة ما زالت تحتاج إلى فرصة.

وأبرز حاجز يقابل الفنانين السكندريين هى المركزية، والتى تحصر فرص نيل الفنان النجومية إذا ذهب للقاهرة فقط، وهو وضع يحتاج إلى "معافرة"، و"طبعا مش كل الشباب يقدروا على كدا، فيقف فنهم عند قصور الثقافة اللى أول ما بيخلص العرض كل اللى اشتغلوا عليه بيتنسوا".

ما هو دخل ممثل المسرح من قصور الثقافة؟

للأسف ليست كل الأعمال تحصل على مقابل مادى، بينما القوى منها تخصص قصور الثقافة مبلغ قرابة 500 جنيه فقط لكل عنصر منها، وذلك المبلغ هو نتاج 25 بروفة و10 عروض أى 35 يوما من التعب والتفرغ، فبالتالى هو مبلغ لا يذكر ولا يساعد أحدا، لذا يتجه الكثير للعمل بجوار موهبته المسرحية فلا تصبح باب رزق كما المحترفين.

ما هى رؤيتك للارتقاء بمنظومة المسرح؟

نطالب بالتنسيق مع القنوات التليفزيونية لتسجيل العرض المسرحى وعرضه على شاشتها، وبمقابل بسيط للغاية قد لا يتجاوز 20 ألف جنيه على سبيل المثال، فهو رقم ضئيل بالنسبة للقنوات فى ظل الأرقام الكبرى التى نراها لمسرح مصر ومن على شاكلته، فبالتالى يصبح لدى القناة مادة مسرحية متميزة وبسعر بسيط، ويصبح لدى قصور الثقافة دخل لرفع أجر الممثل، لكن هذا كله يحتاج إلى إلغاء الروتين وإزالة المعوقات.

ما سر عزوف الجماهير عن بعض العروض المسرحية؟

لا أعتقد أن غياب الجمهور يرجع لضعف العروض، لكنه يرجع إلى عدم التسويق الجيد للعرض، وهو الأمر الذى يؤثر سلبيا على أصحاب العروض الذين يبذلون جهدا دون مقابل مادى ولا معنوى، لذا نطالب بتفعيل برتوكول التعاون بين وزارة الثقافة والوزارات الأخرى حتى نتمكن من عرض العروض المسرحية بالجامعات ودور الأيتام والمسنين، فتتحقق معادلة نجاح المسرح ما بين فنان يعرض موهبته وجمهور يستمتع بها، وهو أمر ضرورى فى الوقت الراهن ليتماشى مع سياسة الدولة للاهتمام بالشباب وتنمية مواهبهم وإبداعتهم.