«أهو ده اللى صار وأدى اللى كان".. كلمات غناها فنان الشعب سيد درويش، ورددها من بعده محبوه، وأيضا الفنانون من بي

سيد درويش=الفن,إيمان البحر درويش

الجمعة 14 أغسطس 2020 - 02:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

«أهو دا اللي صار».. منزل سيد درويش أصبح خرابة

منزل سيد درويش
منزل سيد درويش

حلم تحويل بيت فنان الشعب بات خيالا «المرشدين السياحيين»: وزارة الثقافة السبب

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

«أهو ده اللى صار وأدى اللى كان".. كلمات غناها فنان الشعب سيد درويش، ورددها من بعده محبوه، وأيضا الفنانون من بينهم حفيده الفنان إيمان البحر درويش، إلا أنه لم يكن يتوقع أن تطلق كلماته على حال مسكنه الذى ولد وتربى فيه بمنطقة كوم الدكة وسط الإسكندرية، الذى أصبح عبارة عن أرض خرابة محاط بها سور خارجى ملئ بأكوام القمامة، ولم يفكر أحد فى تحويل الأرص إلى متحف لفنان الشعب تضم مقتنياته؛ أسوة بالشاعر اليونانى كفافيس الذى تحوله منزله فى منطقة محطة الرمل إلى متحف يزوره الرواد المصريين والأجانب.

96 عاما مرت على رحيل فنان الشعب فى شهر سبتمبر 1923، «سيد درويش»، الذى ظل اسمه محفورا فى حوارى كوم الدكة تلك المنطقة التراثية التاريخية، ولكنه اسم باقٍ بدون أى أثر للمنزل والحوائط التى تربى فيها الفنان ونشأ وترعرع وأمسك بالعود وغنى، حيث تم هدم العقار بعد سنوات من الإهمال الشديد وتحول إلى خرابة من القمامة تسكنها جميع أشكال الحيوانات والحشرات.

كما استغل بعض الجيران فضاء الأرض وعدم وجود أحد فيها، وأصحبت هى منبع تجمع القمامة بالشوارع، بالإضافة إلى استخدام السور الخارجى فى نشر الغسيل.

وقال صلاح بيرم، 66 عاما، أحد أهالى منطقة كوم الدكة، إنهم طالبوا كثيرا منذ أن كانوا فى شبابهم وعندما كان المنزل موجودا، بضرورة تحويله إلى مزار سياحى، ووضع مقتنيات فنان الشعب بداخله، إلا أن وزارة الثقافة لم تسمع ولم تصل إلى حل ينقذ المنزل من الخراب.

وأوضح بيرم لـ«اليوم الجديد»، أن الأهالى فى كوم الدكة يعرفون تاريخ الفنان وتتوارث حكاياته جيل بعد جيل، وتحتفل بذكرى ميلاده، وتحيى ذكرى رحيله، وتعلق صوره على الجدران، خاصة وأنه جزء منهم، مشيرا إلى أن منطقة كوم الدكة التراثية كانت ستصبح أهم منطقة سياحية إذا تحول منزل سيد درويش إلى مزار سياحى أو متحف، وكانت ستوفر فرصة عمل لكثير من الشباب فى المنطقة.

وأكد على السيد، أحد أهالى كوم الدكة، أن البيت الذى كانت تهتز جدرانه من الأغانى الوطنية الرومانسية، تحول إلى أرض تخرج الروائح الكريهة والحشرات، لافتا إلى أن مشاورات كثيرة حدثت ولكن بلا جدوى ولم يستطيعوا الاتفاق لتحويل هذا المنزل إلى متحف.

من جانبه، قال الدكتور إسلام عاصم، نقيب المرشدين السياحين السابق، إن وزارة الثقافة لم تنظر منذ سنوات إلى خطط ومقترحات تطوير منزل سيد درويش، وكان لابد من شرائه من المالك وتحويله إلى متحف أو مزار.