أثار تبرؤ إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، من شباب التنظيم صدمة عارمة فى صفوف أعضاء الجماعة فى م

الإرهاب,الإخوان,شباب الإخوان

الجمعة 4 ديسمبر 2020 - 23:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

«فتنة إبليس» تضرب الإخوان.. 1350 شابا يتهمون قياداتهم بالفساد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

فرغلى: تنظيم مهزوم يتنكر من أفراده

كتب: ثروت منصور وأمنية سعد

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

أثار تبرؤ إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، من شباب التنظيم صدمة عارمة فى صفوف أعضاء الجماعة فى مصر وبالخارج، حيث اتهم البعض القيادى المقيم فى لندن بالخيانة والتخلى عن الشباب، بعد توريطهم فى كثير من الأحداث وأعمال العنف منذ عام 2013.

وشنَّ "منير" هجوما على الدعوات التى أطلقها عدد من شباب الإخوان بالتصالح مع الدولة، مقابل دفع أموال واعتزال العمل السياسى والتبرؤ من الجماعة، قائلا فى تصريح له على قناة "الجزيرة" القطرية: "نحن لم ندخلهم السجن، ولم نجبرهم على الانضمام جماعة الإخوان، من أراد منهم أن يتبرأ من الإخوان فليفعل".

 حمزة زوبع الإعلامى الإخوانى فى قناة مكملين، وصف كلمات إبراهيم منير بأن الجماعة غير مسؤولة عن الشباب المدانيين فى مصر وبالخارج بقوله "إبليس عندما قال لمن اتبعوه لا تلومونى إذا دعوتكم وأنكم استجبتم لى"، وذلك فى إشارة إلى الآية الثانية والعشرين فى سورة إبراهيم "وَمَا كَانَ لِى عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوا أَنفُسَكُم".

من جانبه قال عمرو فراج، الشاب الإخوانى، أحد مؤسسى شبكة رصد الإخوانية، ردا على "إبراهيم منير": "إن صاحب الـ 82 عاما يواصل هوايته المزمنة بإطلاق تصريحاته الحمقاء، التى ربما يعتذر أو يتراجع عنها أو يوضح قصده لاحقا كالعادة".

وقال فراج فى منشور له عبر حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "وأنا اللى معتش فيا حيل أجادل أو أتخانق، وحاسس بالشيخوخة والزهد فى الدنيا لأنى كسرت الـ 30 من شهر.. يا حاج اتق الله فينا، دا انت أكبر من جامعة الدول العربية بـ8 سنين".

فى هذا السياق قال المذيع الإخوانى أسامة جاويش: "هذا مستوى آخر من الخذلان لم أسمع به من قبل" فى إشارة منه إلى تصريح إبراهيم منير.

وجاء هجوم إبراهيم منير على شباب الجماعة بسبب رسالتهم، والتى وقع عليها أكثر  من 1350 شابا، إلى القيادات فى الخارج، حيث اتهموا مسؤولى التنظيم وشيوخه بالفساد، وحملوهم المسؤولية كاملة لما شهدته مصر فى السنوات الماضية.

وقال الشباب فى الرسالة:" إننا أبدا ما حاولنا فتح التواصل بيننا وبينكم اليوم لنلقى باللوم عليكم فى قرارات كانت سببا للوصول إلى ما نحن فيه اليوم".

وأضافوا:" احتدمت المشاكل الصغيرة وكبرت، وبرزت الاختلافات الفكرية بين الشيوخ والشباب، حتى أن الشباب أصبح لا يرى من الشيوخ والقيادات إلا سجنا داخل السجن، رأينا من القيادات السجن العجب العُجاب، عقول لا يعقل أبدا أن تكون لأصحاب مناصب داخل جماعة، أفكار غير منطقية، اهتمامات أقل ما يقال عنها أنها تافهة، وسعى وراء مناصب حتى ونحن فى السجون، وخلافات على أتفه الأشياء، وتصدير للشباب.. شعارات كاذبة، ثبات مزيف، وادعاءات لا تمت للحقيقة ولا الواقع بصلة، تَقَمّص للتحمل والصبر، وهم أول المتعبين وأشد المنهكين، واليأس تمكَّن منهم كما تمكن منا، ولكن هيهات للمكابرة أن تفنى منهم، فأصبحوا يخسرون يوما بعد يوم من شعبيتهم وشبابهم ومحبيهم ".

وتابعوا:" ندعوا جميع قيادات جماعة الإخوان المسلمين داخل وخارج مصر، أن يتحركوا بكل ما أوتوا من قوة تجاه حل لأزمتهم مع الحكومة المصرية، وألا يترددوا فى أخذ خطوة للوراء تحفظ لهم ما تبقى من بقايا جماعة، وتحفظ عليهم القليل القليل ممن تبقى من شبابهم".

 ونشر الشباب رسالة أخرى أكدوا فيها أنهم  يتعهدون بعدم المشاركة السياسية مطلقا، واعتزال كل أشكال العمل العام بما فيها الدعوى والخيرى، ويقتصر نشاطهم على استعادة حياتهم الشخصية والأسرية، وللأجهزة الأمنية اتخاذ التدابير الاحترازية التى تراها مناسبة لضمان ذلك، بما لا يخل بحريتهم، ويحفظ لهم كرامتهم.

وعرض الشباب فى رسالتهم الثانية:" كبادرة حسن نية من هؤلاء المتقدمين بطلب الإفراج، يتم دفع مبلغ مالى تحت المسمى الذى يتم التوافق عليه (كفالة - فدية - تبرع لصندوق تحيا مصر) بالعملة الأجنبية، دعما لتعافى الاقتصاد المصرى، كمثال: خمسة آلاف دولار لكل فرد، مما سيوفر للدولة مبالغ تزيد عن خمسة مليارات جنيه كأقل تقدير".

وتابع الشباب:" أننا على أتم الاستعداد لمراجعة مواقفنا، وقد علمتنا المحنة قيمة حريتنا، وهم يأملون فى فرصة جديدة يعملون فيها على الالتحام مجددا بنسيج مجتمعهم، والتعايش بسلام تام مع أبناء وطنهم، وبلا تدخل فى الشأن العام نهائيا، والمساعدة فى بناء بلدهم بالقدر والشكل الذى يخدم مصالح الوطن العليا، بعيدا عن أى صراع فكرى أو سياسى".

من جانبه، قال سامح عيد الناشط والباحث فى شؤون الجماعت الإسلامية والمنشق عن جماعة اللإخوان، إن مبادرة الشباب بترك العمل السياسى "لا نراها لأول مرة"، وبشكل عام فإن شباب الجماعة يعلنون مثل هذه الرسائل كل فترة، لأنهم تورطوا ويحاولون الخروج من الاتهامات المقدمة إليهم من التظاهر والعنف وغيرها.

وأضاف "عيد" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أن ابراهيم منير شخصية غير محنكة، ولا تصلح للقيادة والتصريح بهذا النوع من القسوة يسئ للجماعة أكثر ويدينها أكثر، ويشجع الشباب على هذا النوع من المبادرات.

وأوضح: منير قال لم نقل لهم ادخلوا فى الجماعه ولم نجبر أحدا.. لكن الحقيقة إنهم قالوا لهم ادخلوا الجماعة ومن لاينضم يأثم ومخالف لأى مفترضات تطلبها القيادة، وهو بهذا الكلام يشجع الشباب على قرارهم بالخروج من التنظيم.

وأضاف سامح عيد: إبراهيم منير صرح أيضا أن الجماعة لم تكن السبب أنهم دخلوا السجن.. والحقيقة أن الجماعة هى من أدخلتهم السجون، ولو كانت تريد إنقاذهم فعليها حل التنظيم على الأقل، وسيكون حلاّ سليما لتخفيف التهم عنهم، وسقوط تهمة الانتماء للتنظيم عن الشباب وإنقاذهم، لكنهم يتبرؤون من شبابهم بدلا من فعل ذلك".

وتابع: للأسف القيادات تعاند، وتروج بأن هذه منحة إلهية وأن هذه هى أوامر الله، لكن الشباب يملكون الحل للخروج من هذه الحفرة، وهو التبرؤ من هذا التنظيم".

فى هذا السياق قال ماهر فرغلى الباحث فى شؤون الجماعات الإسلامية، إن رسالة شباب الإخوان ونيتهم التبرؤ من الإخوان شئ طبيعى منهم، فهم يعرفون أنهم فى أزمة، ويطالبون التنظيم بأى خطوة للخروج من هذه المشكلة.

وأكد الباحث فى شؤون الجماعات الإسلامية فى تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أن الرسالة جاءت نتيجة حالة الضعف التى تمر بها الجماعة، لكن الرد عليها من قِبَل إبراهيم منير جاء سيئا جدا، ويدل على نكران الجميل أعضائها، وأنها لا تهتم بأفرادها ولا بحل أزماتها ولا بالانقسامات الداخلية التى تملؤها.

وقال "فرغلى": بدلا من أن يتراجعوا ويأخذوا خطوة للخلف، يقولون من يريد التراجع فليراجع نفسه.. أعتقد أن هذه الجماعة تعانى، وهى تنظيم مهزوم يتنكر من أفراده.. ولو أن الإخوان جماعة مستقيمة، فمن الطبيعى مراجعة نفسها فى هذا الظرف، لكن الجماعة لا تريد حلا بل تعمل على سياسة إلهاء الدولة.

وكشف فرغلى أن الجماعة ستأخذ خطوة للوراء، مؤكدا أن هذه الخطوة ستقوم بها عاجلا أم آجلا، لكن هى الآن لا تستطيع أخذ قرار، لأنها مرتبطة بدول الخارج كتركيا وقطر، وهم فقط لا يتخذون الطريق الصحيح ويتجهون للمجادلة، لكن فى النهاية لن يجدوا غير طريق واحد وهو التراجع كعادتم طوال تاريخهم.