منبر عالمى عظيم، أبى صاحبه أن يتنازل عن حلمه فى إقامته، والخروج به من رحم الخيال إلى أرض الواقع، لينافس به نظي

جامعة زويل. أحمد زويل

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 08:38
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في يوم وفاته.. «اليوم الجديد» يحاور طلاب جامعة زويل: نعيش حلما كبيرا

مدينة أحمد زويل - أرشيفية
مدينة أحمد زويل - أرشيفية

منبر عالمى عظيم، أبى صاحبه أن يتنازل عن حلمه فى إقامته، والخروج به من رحم الخيال إلى أرض الواقع، لينافس به نظيراتها فى بلاد العالم الأول، اليوم فى ذكرى وفاة "صاحب نوبل"، الدكتور أحمد زويل، قررنا أن نلتقى بأبناء مشروع حياته، الذى عاش حياته يحلم به، ولم يشأ الله أن يتوفاه إلا بعد أن تحقق على أرض الواقع، وهو جامعة العلوم والتكنولوجيا، أو كما هو معروف عنها بـ"جامعة زويل".

الجامعة هى منظمة علمية غير هادفة للربح، الغرض منها النهوض بتكنولوجيا وعلوم المجتمع المصرى، ومنافسة بلاد العالم الأوروبي، والسير على خطى تعليمهم، قام الدكتور أحمد زويل بوضع أول حجر أساس لهذا الصرح الكبير فى 1يناير 2000، فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، ثم هاجرت تلك الأمنية أرض مصر معلنة عدم قدرتها على نهوضها وإثبات ذاتها، لتعود مرة أخرى بعد ثورة يناير.

 

 

تواصل "اليوم الجديد" مع بعض طلاب المدينة، كان أولهم الطالب محمد إسماعيل، فرقة ثانية قسم طيران وفضاء، من بنى سويف، قضى عامه الأول فى حياته الجامعية بهندسة بنى سويف، بعدها قدّم فى "زويل" واعتبر أن أفضل ما يميزها معلميها، فأغلبهم أجانب ذوو مقامات علمية مرموقة، لا يمكن لدكتور أن يستقصد طالبا، ولا يبخل عليه بمعلومة.

وتابع: نالت الجامعة، خلال مدة قياسية جدا، وبعد تخريج دفعة واحدة منها فقط، المركز الثالث على مستوى جامعات مصر، بعد جامعتى القاهرة وعين شمس، والطلاب استطاعوا دخول العديد من المسابقات هذا العام، وفازوا بالمركز الأول فيها على مستوى العالم، مثل:  هى in magic the future، وأخريات حصدوا فيها مراكز مختلفة كمسابقات السيارات والطائرات  فى أمريكا، وأن هناك امتحان GRE فى الفيزياء يمتحنوه الطلاب، و7% فقط فى العالم استطاعوا أن ينجحوا فيه بنسبة 100% وطلاب "زويل" كانوا منهم.

فيما صرح الطالب "م. أ. ع"، فرقة ثانية رينوابل هندسة، من المنيا، بأنه كان يعتقد بأنها تأخذ أوائل الثانوية العامة فقط والعباقرة، ولكنه فيما بعد على حد قوله "بنام وأصحى وأنا فاتح موقع الجامعة، وبحاول أعرف كل تفصيلة عنها"، وأكد أيضا على تعاون الدكاترة، وأن 80% منهم يتعاملون مع الطلاب باحترام كبير جدا، ويجاوبون على جميع استفساراتهم وكذلك البريد الإلكترونى، معلقا: "مفيش دكتور بيعند أو بيشيل طالب مادة، مفيش الكلام ده".

ويضيف: أن ما يُعكر عليه صفو دراسته هو وبعض زملائه عدة أشياء منها: قلة التبرعات خاصة بعد وفاة دكتور أحمد رحمه الله، وأن الجامعة تسوّق لنفسها، وتقوم بعمل اتفاقيات تساعدها على الاستمرار، وكذلك والموقع الجغرافى للمدينة وعدم وجود أى خدمات حوله، وأيضا غلو السكن الجامعى فقد يصل لـ6 آلاف جنيه فى الترم الواحد، وتغير طريقة الامتحانات، وعدم تعودهم عليها، ووجود بعض القرارت من الإدارة ظالمة لهم مثل الـgpa "المعدل التراكمي" لو جاء الطالب فيه بأقل من 3,3 يتحمل أعباء مصاريف جزء من المنحة.

ويتابع: "لو الطالب قل عن 3 الطالب بياخد ترم يحسّن فيه، ولو مقدرش يعلى عن الـ3 والتراكمى بتاعه بقى من 2,7 إلى 3 بيشيل 50% من المنحة ولو قل عن 2,7 بيشيل المنحة كلها"، وأن المصاريف تتراوح من 130 ألف جنيه إلى 135 ألفا فى المتوسط، وذلك يعتمد على عدد ساعات الدراسة التى يقوم الطالب بتسجيلها، على أن يكون سعر الساعة بـ4180 جنيها.

وعلى ذات الصعيد كان الطالب محمد أحمد عزام، فرقة ثانية، قسم علوم الطب الحيوي، كسابقيه فخور بكونه جزء من هذا الكيان الذى لا يضاهيه شئ آخر، وممتنا لقبوله فى الجامعة، وأنها كانت حلم له كبير له منذ الصغر، مشيدا بالعديد من مميزاتها مثل تعاون أعضاء هيئة التدريس مع الطلاب، وتقديرهم لهم، والصداقة القائمة فيما بينهم، وأغلبهم من جامعات عالمية كبرى، مثل: هارفورد، وأن المجتمع العلمى فيها يجذب الكثير إليها، بالإضافة إلى الطلاب الملتحقين بها ذوى عقيلات علمية فذة، ما يمثل له متعة خلال علاقاته مع باقى الزملاء، وكذلك الإمكانيات المتوفره لهم، فهى فى رأيه تضاهى جامعات أجنبية أخرى.

وأوضح: ما يميزها عن أى جامعة أخرى فى الشرق الأوسط، وأن مراكز البحث العلمى فيها تقوم بنشر أحدث أبحاثها فى مختلف المجلات العلمية، وعلى مستوى أنشطة الجامعة فعلى حد تعبيره: "مفيش أكتر منها"، فمثلا مهرجان العلوم المقام قريبا لرابع عام، تحت رعاية الجامعة، وبتنظيم مشترك بين الطلاب، فهو نفسه يقوم حاليا بتحضير مشروع BioNeerZ، أى الخلط بين البيلوجى والطاقة، مؤكدا ترحيب الإدارة بهذا النشاط الجديد، وكذلك حفلات غنائية، ومقابلات مع شخصيات عامة مرموقة، والمسرح، وعدة نوادٍ لتعلم الغات مثل اليابانية والألمانية، وأخرى رياضية كتعليم الكاراتية، وملاعب لكرة القدم، والكرة الطائرة والسلة، ومازال هناك ملاعب تحت الإنشاء.

أما عن التقدير التراكمي، فرد "عزام" على زميله قائلا: إنه مهم للحفاظ على المنحة، ويجب على الطالب على أكثر من 3 أى تقدير جيد، وفى رأيه فهو أقل تقدير يحصل عليه طالب فى مثل تلك الجامعة، أما عن موقعها فعلق بأنه من 3سنوات، أى قبل انتقالها لمكانها الجديد، كان فعلا لا توجد حولها أى خدمات، سواء من ناحية الأمن أو المياه والكهرباء، أما الآن بمنطقة حدائق الأهرام وهى المحيطة بها حيوية ومملوءة بجميع الخدمات، وبالنسبة للسكن الجامعى فهو على المستوى الذى ذكره زميله محمد إسماعيل، ولكن اتحاد الطلاب يحاول توفير سكن بسعر مناسب لهم، وهناك بعض المنح مجانية كذلك، وعن عدد ساعات الدراسة فالجامعة توفر عدد الساعات المناسبة للدراسة مع وجود زيادة لمن رغب، ويستطيع المتعلم أن يلتحق بقسم آخر ثانوى ضمن المنحة، مع العناية وتقدير الإدارة للحالة المادية للطالب.

وأكد على تواضع واحترام الدكتور شريف صدقي، الرئيس التنفيذى للجامعة، وإنسانيته، وأنه بين الطلاب الجامعة، ويمكن أن يقابله أى طالب ويتواصل معه فى أى وقت، ومحاولاته لتطبيق أهداف "صاحب نوبل" فى خدمة المشروع القومى المصري.

 

 

ومن جانبه، صرح الدكتور محمود عبد ربه، نائب رئيس الجامعة، أن قامة كبيرة مثل دكتور أحمد زويل كانت عاملا مهما وأساسيا فى جذب المنح والتبرعات، ما أدى بعد وفاته لأزمة كبيرة، محاولين سد تلك الفجوة، بالتعاون مع بعض البنوك الحكومية والخاصة وأخرى أجنبية، مع المساهمات المقدمة من الهيئة القومية للقوات المسلحة فى إنشاء واستكمال باقى مبانى المدينة، لافتا إلى قدرة الطالب أثناء مرحلة البكالوريوس فى الالتحاق ببعض المعامل وعمل أبحاث علمية ونشرها فى مجلات علمية معتمدة دوليا مثل مجلة Nature، ففى الجامعات الأخرى لا يحدث ذلك إلا فى مرحلة الدراسات العليا، وهو من أهم ما يميزها عن سواها.

وأوضح "عبد ربه"، أن من المسابقات التى اشترك بها طلاب الجامعة، واستطاعوا حصد المركز الأول، تخيل المستقبل بعد فترة معينة بمسابقة shell، وكذلك انضمام فريق بحثى لمسابقة فى كاليفورنيا، واختراع طائرة بدون طيار، وكذلك مشاركات الطلاب فى الموتمرات، مؤكدا على قدرة المدينة على تخريج باحث علمى متميز يستطيع أن يواكب العصر الجديد وذلك نتيجة المناهج البينية التى تقوم عليها الدراسة فى المدينة بالدرجة الأولى، فمثلا فى السابق كان يوجد مهندس ميكانيكا وأخر كهرباء ولكن حاليا يمكن تخريج مهندس فى تخصصات معينة لديه القدرة على الإلمام بمهام سابقيه معا.

وعن أعضاء هيئة التدريس، قال إن من نقاط قوة الجامعة أساتذتها، فجميعهم من أفضل العقول على مستوى العالمى، تاركين العالم كله ليلتحقوا بهذا الصرح لخدمة البلد، وأنهم فى طور الاتفاق مع الهيئة القومية للإنتاج الحربى لتصنيع حبيبات النانو لمعالجة السماد ليبقى مدة أطول.

ورد على شكوى الطالب التى تخص السكن الجامعي، أن 6 آلاف بالترم أى ما يعادل 1500 فى الشهر، وهو مبلغ طبيعى بالنسبة لمعدل الشقق المجاورة، وأيضا هناك بدائل، مثل تجمع الطلاب وأخذهم لسكن الخارجي، وعن ساعات الدراسة فهناك 15 ساعة أخرى مجانا داخل المنح يستطيع الطالب الاستفادة بهم فى أى مجال آخر، متمنيا فى النهاية الاستمرار للجامعة وزيادة التبرعات والمنح المقدمة لها.