مقال المتحدث باسم اردوغان يخاطب الغرب

أردوغان. الناتو. امريكا.

الثلاثاء 7 يوليو 2020 - 10:43
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

المتحدث باسم أردوغان يفضح دور تركيا في «الناتو»

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كتب المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم كلين مقالًا بوكالة بلومبرج الأمريكية، يفضح دور تركيا في حلف الناتو بعنوان: "لا.. لم نتخلَ عن الغرب"، كي يطمئن أوروبا والولايات المتحدة بأن بلاده معهما .
وقال كلين، خلال مقاله، إن "شراء تركيا لنظام الدفاع الجوي الروسي S-400 ، أعاد جدلًا قديمًا حول ما إذا كانت تركيا تبتعد عن الغرب، كما جرى توجيه اتهامات ضد تركيا بسبب الاستبداد المزعوم للرئيس رجب طيب أردوغان، وهناك اتهامات أخرى لنا بتقويض الناتو في الخارج."

وأضاف كلين: "هذه الاتهامات لا أساس لها، أنهم يشيرون إلى فشل عميق في تفهم المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا، وعدم إدراك الديناميات الإقليمية التي تعمل فيها، والوقائع الجيوسياسية الأكبر".

وأردف: "أن الادعاء بأن تركيا لم تعد حليفًا موثوقًا لحلف الناتو لا أساس له من الصحة، على العكس من ذلك، لعبت تركيا ولا تزال تلعب دورًا حاسمًا في جميع مهام الناتو الرئيسية، من كوسوفو والبوسنة إلى لبنان وأفغانستان.. وكعضو مسلم، لعبت دورًا رئيسيًا في سد الفجوة الحسية والثقافية بين التحالف والعالم الإسلامي الأكبر، ومن يشكك في عضوية تركيا في حلف الناتو مثل من يشكك في وحدة الناتو وأهميته في القرن الحادي والعشرين؛ أو كما قال الأدميرال جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لحلف الناتو، إن خسارة دولة هي ثاني أكبر جيش في الحلف سيكون خطأ جيوسياسيًا كبيرًا".

وتابع: "الاتجاه الأخير لتصوير تركيا كمنبوذ يأتي إلى حد كبير من قضيتين رئيسيتين، الأول هو قرار تركيا بشراء نظام الدفاع الجوي الروسي S-400، الأمر الذي أدى إلى أزمة مع الولايات المتحدة والثاني هو قرار تركيا بمواصلة الاستكشاف والحفر في شرق البحر المتوسط، مما أدى إلى أزمة مع الاتحاد الأوروبي؛ لكن سيكون من الخطأ الاعتقاد أن هذه هي القضايا الوحيدة التي حالت بنا في الأزمة الحالية؛ الأزمة ملحة وتتطلب منظورًا أوسع".

وأضاف: "التحالف لا يعني الاحتكار، أنه لا يعني أن بعض الأعضاء أحرار في فرض أجندتهم على الآخرين، لا يمكن لحلف الناتو أن يعمل بشكل صحيح عندما لا تؤخذ المخاوف الأمنية لجميع الأعضاء على محمل الجد، وتركيا ليست استثناء".

وقال المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم كلين، "انضمت تركيا إلى التحالف الغربي منذ قرن من الزمان رغم خوضها حرب دموية من أجل الاستقلال ضد القوى الأوروبية، لقد ظلت ملتزمة إلى حد كبير بمبادئ الديمقراطية المتعددة الأحزاب، وسيادة القانون، والأسواق الحرة والانفتاح على العالم، وبعد انضمامها إلى حلف الناتو في عام 1952، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من بنية الأمن الغربي".

وأضاف المقال، "خلال العقد الماضي، وسعت تركيا من نظرتها للسياسة الخارجية - كما فعلت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وغيرهم - في عالم متعدد الأقطاب.. يحق لتركيا حماية مصالحها في الشرق الأوسط أو أفريقيا بقدر ما يحق لفرنسا أو الولايات المتحدة، في هذه المناطق وغيرها."

وتابع كلين: "لذا فإن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت تركيا تبتعد عن الغرب ولكن لماذا يتم تجاهل المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا بطريقة منهجية، وهناك قائمة طويلة من هذه المخاوف، دخلت حرب تركيا ضد جماعة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، عقدها الرابع، والدعم الذي تلقاه من حلفائها غير متناسق وغير كاف، تلقت تركيا دعمًا وتعاطفًا أقل في معركتها ضد جماعة كولن، خاصة بعد محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو 2016 عندما توفي 251 شخصًا وأصيب أكثر من 2000."

وتابع: "ازدادت المخاوف الأمنية لتركيا بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، وعلى الرغم من أن تركيا تتحمل العبء الأكبر لأزمة اللاجئين، إلا أنها لم تتلقَ سوى القليل من الدعم المالي والسياسي، إن قرار إدارة أوباما بالتحالف مع الأجنحة السياسية والعسكرية لحزب العمال الكردستاني في سوريا أضر بشكل أكبر بعلاقة الثقة بين الحليفين، هذه السياسة، التي تستمر حاليًا في ظل إدارة ترامب، تشكل أيضًا تهديدًا خطيرًا لسلامة أراضي سوريا ووحدتها السياسية، وتفتح البلاد أمام حروب بالوكالة على أسس عرقية وطائفية".

وأردف: "محاولات تركيا المتكررة لشراء نظام صواريخ باتريوت من الولايات المتحدة لم تؤدِ للأسف إلى أي اتفاق، وكان الأسوأ هو قرار إدارة أوباما بإبعاد باتريوت من تركيا في عام 2015 ، بينما ظلت تركيا تحت تهديد الحرب السورية، جهود تركيا لشراء صواريخ باتريوت خلال العامين الماضيين لم تسفر عن أي نتائج، أصبح نظام الدفاع الجوي الروسي ليس خيارًا ولكن ضرورة لتركيا".

وتابع: "تسببت حالة مماثلة من الإهمال والإحباط في إحباط العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن القضية القبرصية، يعرف الأوروبيون مقدار الجهود التي بذلتها تركيا لحل القضية منذ خطة عنان لعام 2004، والتي قبلها القبارصة الأتراك ورفضها القبارصة اليونانيون، بقبول القبارصة اليونانيين في الاتحاد الأوروبي كعضو كامل دون حل القضية، فإن الاتحاد الأوروبي لم ينتهك العلاقات العامة الخاصة به فقط بل ارتكب أيضًا ظلمًا كبيرًا ضد القبارصة الأتراك، في الآونة الأخيرة، تم رفض العرض الذي قدمه الجانب التركي لإنشاء نظام يتسم بحصة عادلة ومتساوية من الموارد في شرق البحر المتوسط".

وختتم مقاله قائلًا: إن "تركيا لا تبتعد عن الغرب أو أي جزء آخر من العالم، على العكس من ذلك، فهي تعمل على توسيع وتنويع خيارات السياسة الخارجية؛ لكن يتم دفعها بعيدًا على حساب أمن وسلامة الناتو، بدلاً من استخدام تركيا لمصالحها على المدى القصير، يحتاج أصدقاؤنا وحلفاؤنا الغربيون إلى معاملة تركيا كشريك على قدم المساواة ومعالجة مخاوفها الأمنية بطريقة جادة".