أعلنت البورصة، أن قيد أسهم شركة "فوري للمدفوعات الإليكترونية"، سيبدأ الإثنين المقبل الموافق 29 من يوليو الجاري

السوق يترقب أموال صفقة "جلبوبال تيلكوم".. وخبراء: توقيت "فوري" غير مناسب

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 - 03:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قيد «فوري» بالبورصة.. ومحللون: مخاوف من تكرار سيناريو «ثروة كابيتال»

د. محمد عبد الهادي- خبير أسواق المال
د. محمد عبد الهادي- خبير أسواق المال

أعلنت البورصة، أن قيد أسهم شركة "فوري للمدفوعات الإليكترونية"، سيبدأ الاثنين المقبل الموافق 29 من يوليو الجاري، حيث تعتزم الشركة طرح 36% من أسهمها، و5% للأفراد.

وأبدى محللون بسوق المال عن بالغ قلقهم من الطرح في هذا التوقيت الحرج؛ خاصة وأن البورصة تمر بحالة من التراجع ونقص السيولة، بعد كسر المؤشر الثلاثيني "إيجي إكس 30" حاجز 14000 نقطة، لتختتم مؤشرات البورصة تعاملاتها اليوم الإثنين ثاني جلسات الأسبوع على صعود جماعي طفيف، مدعومة بعمليات شرائية منتقاة للمصريين والأجانب.

وصعد الثلاثيني "إيجي إكس 30" نحو 0.8%، ليغلق تعاملاته عند 13684 نقطة، فيما ربح السبعيني 0.04 ليغلق عند 531 نقطة، كما صعد المؤشر المئوي إيجي إكس 100 بنسبة 0.72 مسجلاً 1678.8 نقطة.

وأكد خبراء، أن السوق قد يكون غير مهيئ لطرح "فوري"، في ظل استقبال 11 مليار جنيه من صفقة "جلوبال تيلكوم"، مشيرين إلى أن طرح " فوري" سيمتص نسبة من تلك الأموال؛ متخوفين من تكرار سيناريو "ثروة كابيتال".

ويرى الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أن اختيار التوقيت غير مناسب، نظرًا لأن السوق يتوق لدخول 11 مليار جنيه من صفقة جلوبال تيلكوم، وهو ما سيؤثر على السوق بامتصاص جزء من تلك الأموال في اكتتاب "فوري".

وأضاف عبد الهادي لـ"اليوم الجديد"، أن طرح "فوري" سيشهد تخارج كليّ وجُزئي لـ 10 مساهمين كبار؛ بينهم مؤسسات دولية وعالمية، وهذا الأمر قد يمثل مخاطرة على السوق الذي لا يتحمل خروج أية أموال ولأي سبب من الأسباب، فضلاً عن تخصيص نسبة ضئيلة للأفراد تعادل 5%، وقيمة السهم 6.5 جنيه، معربًا عن مخاوفة من تكرار سيناريو "ثروة كابيتال" الذي فشلت فيه "هيرمس" فشلاً ذريعًا.

وشدد عبدالهادي، على أنه كان من الأولى أن يتم الاكتتاب في أسهم شركات القطاع العام والأعمال، ما سيؤدي إلى صرف الشريحة الأخيرة المقدرة بملياري دولار من صندوق النقد الدولي كي تسهم في زيادة الاحتياطي النقدي من 44.4 مليار دولار إلى 46.4 مليار دولار، إضافة إلى أن السوق سيستقبل 11 مليار جنيه من صفقة جلوبال تليكوم، ما ينعكس إيجابًا على السوق، بدلاً من الطروحات الخاصة التي قد تعيد سيناريوهات "ثروة كابيتال".

 لذا يعتقد عبد الهادي، أن التوقيت الزماني للطرح ليس مناسبًا، في ظل ما يعانيه من السوق من تنفيذات ضعيفة وتراجعات أثرت بشدة على قيم التداول.

من جانبه يرى أحمد مرتضى، خبير أسواق المال، أن طرح واكتتاب "فوري" جيد، لأنه سيساعد على وجود شركة جديدة في البورصة، وإن لم تحل محل "جلوبال تليكوم"؛ إلا أنها قد تُسهم في تحريك السوق إيجابًا، خاصة وأن الطرح أو الاكتتاب سيصحبه خطة ترويجية قد تشمل أمريكا، والخليج، وبعض الدول الأفريقية.

 وأوضح مرتضى، في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد" أن السوق يعاني من عدة معوقات من بينها سعر الفائدة في البنوك  15.7% على الإيداع، و16.74% على الإقراض، فضلاً عن الأرباح الرأسمالية وضرائب البورصة، مطالبًا بإعادة النظر في هذه الأمور.

 بدوره يشدد إيهاب يعقوب، خبير أسواق المال، أن توقيت الطرح غير مناسب، قائلًا:

كان من الأولى الانتظار لاستفادة السوق من أموال صفقة جلوبال تليكوم، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام للسوق مائل جهة الهبوط، متأثرًا بتحريك أسعار المحروقات، التي أثرت على قطاع التشييد والبناء، وأسهم شركات الحديد.

وتوقع يعقوب، أن يصل إجمالي قيمة شركة "فوري" بعد الطرح ما بين 4.5 إلى 5.5 مليار جنيه، ما يعني استحواذ الشركة على حصص في شركات ناشئة، وتنمية أعمال "فوري باي".

يشار إلى أن لجنة القيد بالبوصة المصرية أعلنت موافقتها على قيد أسهم شركة "فوري للمدفوعات النقدية" اعتبارًا من الإثنين المقبل الموافق 29 من يوليو الجاري.

وقالت البورصة في بيان أصدرته اليوم الإثنين، أن رأس المال المصدر يقدر بـ 353.652 مليون جنيه تقريبًا، موزع على 707.304.120 سهم بقيمة اسمية قدرها 50 قرش للسهم الواحد ممثلة في ثمانية إصدارات بجدول قيد الأوراق المالية المصرية (أسهم).

وتلتزم الشركة بموافاة البورصة بكتاب شركة مصر للمقاصة والإيداع المركزي الذي يفيد احتفاظ المساهمين الرئيسيين بنسبة لا تقل عن 51% من الأسهم المملوكة لهم في رأسمال الشركة حال توافرها، وإذا كان إجمالي الأسهم المحتفظ بها وفقًا لذلك نسبته أقل من 25% من أسهم رأسمال الشركة المصدر، يتم استكمال نسبة الـ 25% من مساهمات أعضاء مجلس الإدارة ومؤسسي الشركة أو غيرهم، وذلك لمدة لا تقل عن سنتين ماليتين من تاريخ الطرح بالبورصة، على أن يتم الاحتفاظ بذات النسبة السابقة في أي زيادة لرأس مال الشركة بذات الفترة وذلك فيما عدا الأسهم المجانية.