http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/262?n=«المنسى»_ورفاقه_فى_مواجهة_ظالمة_مع_المعاتيه

اليوم الجديد

السبت 5 ديسمبر 2020 - 04:40
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
«المنسى» ورفاقه فى مواجهة ظالمة مع المعاتيه

«المنسى» ورفاقه فى مواجهة ظالمة مع المعاتيه


لأول مرة فى تاريخ الدراما المصرية التى عايشناها وعشناها نجد هذا الالتفاف حول مسلسل تليفزيونى منذ رأفت الهجان، بدون تحليلات عميقة، ولا تأويلات بعيدة.. السر فى هذا هو أن المصريين الوطن لديهم أهم من الأكل والشرب.

جينات الوطنية التى تسرى فى عروق المصريين لا تظهر إلا وقت الخطر فعلاً حتى لو أن هذا الخطر يتم تجسيده فى مسلسل تليفزيونى، استشهاد المنسى ورفاقه كان بمثابة «القلم» إللى نزل على خد كل واحد فينا عشان يفوقه!

لم يفعل «الاختيار» شيئاً سوى أنه ذكرنا بماضٍ عشناه، بفوضى غرقنا فيها، برئيس كان يتآمر هو وعشيرته على وطن لا يمثل لهم شيئاً بقدر ما هو كل ما لدينا!!

الدرس المستفاد من «الاختيار» هو أن الدراما مؤثرة فى وجداننا، خاصة لو حكت عن أحداث قريبة منا وعشناها.

«الاختيار» قدم كوكتيلاً من كل البطولات الفدائية التى شهدتها سيناء، لأبطال الجيش والشرطة، لم يمثل «المنسى» ورفاقه فى كمين البرث فقط، بل جسد كل رفقاء «المنسى» وهم أولئك الذين رووا أرض سيناء بدمائهم الطاهرة وهم يدافعون عن الأرض والعرض، وهم يحموننا منذ أن أعلنت الجماعة الإرهابية الحرب على المصريين.

فرصة الاختيار

أظن وليس كل الظن إثماً أن التفاف الجمهور حول «الاختيار» أثبت أن الدولة لا بد أن تتدخل فى إنتاج الأعمال الدرامية والسينمائية، فماذا تفعل وزارة الثقافة غير أنها أتاحت الفرصة لاحتلال المجتمع من قبل قلة صوروا لنا المجتمع وكأنه كله «شمامين ومخابيل»، أليس من الظلم أن تقارن بين عمل رائع وعظيم وبطولات حية فى «الاختيار»، وبين ذلك العته الذى يُقدم على الشاشات باسم الفن ودراما رمضان؟ وللأسف المنتج واحد، لذلك لا بد من تدخل كيان ما «يقول إيه إللى يتذاع وإيه إللى مايتذعش»، وإن كنت معترضاً فخذ نفسك ثانية واقرأ.. مأساة وجريمة تقدم على شاشات الفضائيات فى رمضان اسمها «رجالة البيت» وبعيداً عن التفاصيل لو شاهدت حلقة أو حلقتين منها حاول أن تجيب عن هذه الأسئلة:

1- ما هذا العته الذى يقدمه أحمد فهمى وللأسف أكرم حسنى؟

2- من أقنع أيمن وتار أنه مؤلف أصلاً؟

3- ثم من سمح لأيمن وتار ورفاق السوء أن يعبثوا بتراث المصريين الفنى ويسخروا من أعمال نجوم لم يقدم أحدهم ربع ما قدموه من فن؟

4- أى رجولة فى هذا؟ وأين الرقيب وأين الدولة؟

ليست هذه الجريمة الوحيدة التى ارتكبتها الدراما فى رمضان فجرائم الدراما باتت كثيرة، لقد ارتكب أشرف عبدالباقى جريمة فى حق الفن ستطارده أينما حلَّ، لقد قدَّم مجموعة من المشخصاتية الذين اعتبروا الخلل العقلى والجنان تمثيلاً!!

نعم قدَّم مسرح نجوم لكن بعضهم للأسف «ساق الهبل ع العبط» واعتبره كوميديا، هذا فضلاً عن اعتمادهم على نصوص ركيكة!

ليس هذا فحسب، بل فرضت علينا نجوم لمجرد أن فى ظهرهم مُنتِجاً! من فرض علينا هؤلاء؟ إنها المصالح والمجاملات.. صناع الدراما باتوا يتمسكون بأنصاف المواهب لمجرد المجاملة، إذاً وما ذنب المشاهدين؟ وإوعى تقول الجمهور عاوز كده! الجمهور يريد دراما واقعية حقيقية، الجمهور لم يفرض عليه أحد الالتفاف حول «الاختيار» ولا «رأفت الهجان»، لا تجاملوا فى الفن على حساب جيل يفقد ذاكرته وذكرياته يوماً بعد يوم، استغلوا فرصة «الاختيار»، ونظفوا الفن، وارتقوا بالذوق واحفظوا لهذا الجيل ذاكرته.