http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/240?n=الكورونوفوبيا

اليوم الجديد

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 01:14
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الكورونوفوبيا

الكورونوفوبيا

- الكل يبحث عن أهم أعراض مرض الكورونا لكن لا أحد يشغل باله بـ الكورونوفوبيا؟


حال فيروس كورونا المستجد فى مصر حال غريب وعجيب، من أول يوم ظهرت أعراضه دون عن غيرها من البلدان! الجماعة المشايخ اتدروشوا، ولأن مجتمعنا فى الغالب «متدين بطبعه» فركب الموجة، ورفع أكف الضراعة إلى الله، وبعضهم رأى أنه ما دام غضب إذاً فهو عقاب فنسيبها لله لو مكتوب لنا نموت هنموت، لو مكتوب لنا نعيش هنعيش.. لكن الأقرب للحقيقة أن العلم وحده يستطيع تفسير كل الظواهر.
وسواء كان «ميرس» الذى ظهر فى 2012 أو «كوفيد 19» الذى أهدتنا إياه 2019 قبل رحيلها فى النهاية لن نخوض فى غياهب التحليلات والسيناريوهات، فالزمن وحده قادر على الفضح والكشف!
لكن لدينا مجموعة من المكتسبات فى أزمة مرَّ بها العالم كله وهذا هو الأهم:

أهم أعراض مرض الكورونا ألا تشعر بقيمة الدولة المصرية

أول مكسب حقيقى هو الهدوء الذى تتعامل به الدولة المصرية مع الحدث، لا اعتبرته قضاءً وقدراً، ولا خافت من المواجهة، خطوات محسوبة ومدروسة، وتعامل «زى ما الكتاب بيقول»، نموذج لم تفعله حتى الديمُقراطيات التى يتشدقون بها ليل نهار.
بعيداً عن كلام الكبار، وتطبيق الاشتراكية بمفاهيم مصرية، دعونا نتساءل: ما المانع أن يكون جيش مصر هو الحصن والسند فى كل الأزمات؟ ألم تلجأ أمريكا النموذج لجيشها وشركات لتنقذها؟
أيوه جيش مكرونة، وجيش جمبرى، وجيش خبز، وجيش كمامات، وجيش إسعاف، وجيش مستشفيات، وجيش مساكن، وجيش مزارع، وجيش مصانع، وجيش طرق، وجيش كبارى، وجيش رافال، وجيش ميسترال، وجيش أساطيل بحرية، وجيش أكتوبر، وجيش هزم إسرائيل، وجيش حمى حدود، وجيش أمَّن امتحانات، وجيش أمَّن انتخابات، وجيش شفط مية السيول، وجيش حارب الإرهاب، وجيش هرس الإخوان!!
استعراض الرئيس السيسى لهيئة الإمداد والتموين للقوات المسلحة، والحرص على إظهار كل تلك الإمكانيات من مستشفيات ميدانية، معامل تحاليل، سيارات إسعاف، مخابز متنقلة، مستشفيات ثابتة، مخازن دعم السلع التموينية، سيارات التعقيم، سيارات نقل المياه، أتوبيسات نقل جماعى، وأخيراً ملايين الكمامات بالمجان، لاستخدامها وقت الأزمات لخدمة الشعب المصرى يثبت ببساطة أن هذا الجيش «شريان حياة تانى للمصريين».

الأفكار سهلة لكن ليت كل أصحابها طارق شوقى
 

لا أحد يستطيع أن يتحمل ما تحمله العالم المحترم الدكتور طارق شوقى، جاء وزيراً للتعليم بمشروع تطبيقه أقرب للمستحيل، هاجمه الجميع، وفى أقرب أزمة لجأوا إلى مشروعه يهرولون ويتضرعون إلى الله حمداً أنه أنجدهم!!
من غير طارق شوقى كان يتحمل هذا؟ لكن يوماً ما وحين يكون التعليم فى مصر أفضل سنبحث عنه لنشكره أنه أنقذنا من التخلف والجلوس على أرصفة المنصات التعليمية نتسول تعليماً، وهو سينظر إلى الخلف مفتخراً أنه لم يستسلم!
شكراً للأزمة التى أمهلته، شكراً للأزمة التى أعادت لنظامه التعليمى قيمته ورونقه.

ملائكة الرحمة أيضاً جزء من الجيش الأبيض
 

رغم أن أغلب الإصابات فى الطواقم الطبية من فيروس كورونا المستجد جاءت فى التمريض، إلا أننا نسيناهم كالعادة مع أنهم جزء من جيش مصر الأبيض!
آن الأوان أن يرد الشعب للتمريض هيبته، التمريض الذى كان أغلب المصريين يظنون فيهم السوء، التمريض الذى تعرض لكل أنواع الإهانات على مدار سنين، التمريض الذى أول ما يواجه التعدى اللفظى والجسدى من المريض ومرافقيه وأهله، تحية لتمريض مصر الذين هم دائماً حائط الصد والحلقة الأضعف فى القطاع الصحى، تحيات لممرضات مصر.

 

الحمد لله مبقناش زى أمريكا
 

من أول يوم ظهر فيه كورونا المستجد، والرئيس الأمريكى (ترامب) يحاول أن يطلق مصطلحاً باسمه وختماً يطلقه على هذا الفيروس، و«يبقى هو صاحب الطلعة»، لكنه لم يوفق، فعندما حاول أن يسميه (فيروس ووهان)، خرجت المتحدثة باسم الخارجية الصينية و«شبحته»، فضلاً عن أنها «فرشت الملاية» لأمريكا ووبخت «ترامب» ونظامه. الحقيقة أن تلك المتحدثة، هوا تشونينغ، تستحق لقب البطولة، فرغم إدارتها معركة انتشار الفيروس إعلامياً فى ديسمبر، فإنَّها قلبت السحر على الساحر، وعلمت أمريكا «الأدب» وكان فاضل تقرأ فى مؤتمر من مؤتمراتها قصيدة عمنا نجم
الخواجة الأمريكانى
والسماسرة اللى وراه
تخنوا بالكدب ودنه
وعرضوله مقاس قفاه
فهموه من غير ما يفهم
إن سوق الشرق مغنم
والخواجة بطبعه مغشم
والمصارى معفرتاه
حب يعمل فيها تاجر
وانطلق يسلب وينهب
ف الزباين بالنهار
يحدف الدولار يلمه
تلتميت مليون دولار
.....................
والنهاية يا خواجة
من ف يوم كانت بداية؟
البداية برضه لازم
بيجى يوم توصل نهاية
مهما زاد الرأسمال
الهلاك هو المآل
والتاريخ هو اللى قال
لعبت الموت فى الحيات
يسحب الروح ف الحناجر
تلك المتحدثة وبياناتها وحركاتها المدروسة دفعت ترامب بيه لأن يتهم منظمة الصحة العالمة بأنها أفسدت الأمور!! فهى ممولة من قبل الولايات المتحدة، ولكنها مع الصين!!
لا تتعجل سيدى الرئيس فالزمن وحده قادر على الفضح والكشف!