http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/227?n=كورونا_.._بداية_كوكب_الصين_ونهاية_العالم

اليوم الجديد

الخميس 9 يوليو 2020 - 19:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
كورونا .. بداية كوكب الصين ونهاية العالم

كورونا .. بداية كوكب الصين ونهاية العالم


"ليس على العالم سوى التمني بالأ تكشف أمريكا عن وجهها القبيح".

هذا الكلام كتبه مارتن جاك الصحفي البريطاني والباحث في العلاقات الدولية والاستراتيجية، في كتابة الصادر عام 2010 بعنوان "حينما تحكم الصين العالم".. نهاية العالم الغربي وميلاد نظام عالمي جديد.

هل لهذا الكلام علاقة بكورونا وهذا الفيروس الغامض الذي يهدد العالم منذ أواخر 2019، حقيقة قد يبدو الأمر غير منطقيا في نظر البعض إذا ما حاولنا الربط، كما أنه أيضا غير منطقي ربطه بنهاية العالم وأشياء من هذا القبيل.

لكن مع التعمق في واحد من أروع الكتب التي تحكي عن تجربة الصين العظيمة ستجد نفسك مضطرا للإيمان بأننا في مؤامرة كبيرة!!

بالفعل مؤامرة وإلا ما الذي دفع مارتن لاستخدام كل تلك الجملة التحذيرية من غضبة الولايات المتحدة الأمريكة فها هو يكتب: "ستكون صدمة الولايات المتحدة عند عدم تفردها بالعالم واستئثارها به عميقة، لن تعود النزعة الغربية شمولية بأي معني مع صعود الصين وسيتقلص بإطراد تأثير قيمة ووجهات نظره!".

في كتابة الذي كتبه قبل أكثر من 10 أعوام توقع مارتن أن العالم لن يبقى غربيا وسيصبح صينياً في 2050، ويتوقع مارتن جاك في كتابه أن العالم الذي أصبحا غربيا منذ نهاية الحرب الثانية لن يصمد كثيرا أمام زحف التنين الصيني لكن وحدها أمريكا ستدخل في منعطف خطير "تلج الولايات المتحدة الآن فترة مستطالية من الصدمة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، تجد نفسها على شفا أزمة نفسية وعاطفية ووجودية ليس من المحتمل أن تكون ردة فعلها على المدي المتوسط محببا وليس على العالم سوى التمني بالأ تكشف عن وجه قبيح".

"مات الاتحاد السوفيتي وولد شيء جديد، شيء جديد كلية، عالم أحادي القطب تهيمن عليه قوة عظمى وحيدة، لا يكبحها أي منافس، تستطيع الوصول بحسم إلى جميع أركان الكوكب، إن هذا التطور التاريخي المذهل، لم يحدث منذ سقوط روما".

تشارلس كراوتامر

يبني مارتن جاك افتراضياته على أسس منطقية ويسرد في كتابه كيف كان العالم منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في ديسمبر 1991، وكيف بدأ مشروع القرن الأميركي الجديد الذي أنشأه في 1997 بول وولفويتز وديك تشيني ودونالد رامسفيلد إعلانا للمبادئ عبر عن الصورة الجديدة التي يرونها للولايات المتحدة إثر انتهاء الحرب الباردة، وهذه المبادئ مهدت لإدارة بوش الابن.

صعود اقتصادي فقط!!

يعرض جاك رؤية فريق من الأميركيين أن صعود الصين سوف يبقى اقتصادياً فقط، لكنه ينفي ذلك متوقعا أن الاقتصاد الصيني سوف يلحق بالاقتصاد الأميركي عام 2027 باعتباره أكبر اقتصاد في العالم، وقتها سوف يكون ذلك الاقتصاد في بداية تحوله لكن بحلول عام 2050 سوف يكون الاقتصاد الصيني قد فاق الاقتصاد الأميركي بمراحل.

لم يصل مارتن بالطبع لهذه النتيجة لإلا معتمد على أرقام ومؤشرات سردها مذ كانت الولايات المتحدة هي القوة الاقتصادية الأكبر على مستوى العالم، ففي عام 1870 كان إنتاجها يساوي 8.8 في المئة من الإنتاج العالمي، ثم ارتفع بنسبة كبيرة ليصبح 18.8 في المئة عام 1913 ثم يبلغ 33 في المئة عام 1944 ويتراجع الى 27.3 في المئة عام 1950 وفي 1973 يصبح 22.1 في المئة والآن إنتاجها حوالي 20 في المئة من الإنتاج العالمي مع مراعاة انها تضم 4.6 في المئة فقط من سكان العالم، بينما لم يتجاوز انتاج بريطانيا 9 في المئة فقط من انتاج العالم عام 1899 وتراجعت سريعاً ليصل انتاجها 3.3 في المئة عام 1998.

على الغرب أن يستعد

يؤكد مارتن منذ 2010 أن الأمر بات وشيكا وعلى الغرب أن يستعد لأول مرة أن يكون تحت قيادة أسيوية ومعها بلدان نامية أخري أكثر ديمواقراطية من النظام الغربي، نحن أمام هيمنة كوكبية ويعزز هذا بمقولة الكاتب لوسيان باي:"ليست الصين مجرد دولة قومية أخري ضمن أسر أممية، إن الصين حضارة تتظاهر بأنها دولة، ويمكن وصف قصة الصين الحديثة بأنها محاولة قام بها الصينيون والأجانب لحشر حضارة داخل إطار اعتباطي ومقير لدولة حديثة، وهو اختراع مؤسسي نتج عن تفتيت الحضارة الغربية".

لكن مخاوف مارتن تتزايد وتزداد معها شكوكنا "فيما تنمو الصين سيرغب الغرب في الانتقام"!!