http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/208?n=مرتضى_منصور.._رئيس_جمهورية_الموز

اليوم الجديد

الجمعة 5 يونيو 2020 - 07:27
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
مرتضى منصور.. رئيس جمهورية الموز

مرتضى منصور.. رئيس جمهورية الموز

مرتضى منصور لا يعترف بمفهوم الحديث فى الغرف المغلقة، فهو غير موجود فى قاموس المستشار، بل يستعرض عضلاته على المكشوف وأمام الجميع


يتشدق دائماً مرتضى منصور بحبه لمصر وأنه «رجل دولة»، وأنه حريص على وأد الفتنة بين الجماهير، لكن أفعاله وتصرفاته وتصريحاته تمثل عكس ذلك تماماً، فرجل الدولة لا يضع الدولة فى موقف محرج مثلما حدث فى انسحاب نادى الزمالك من مباراة القمة أمام الأهلى، فبدلاً من أن يتابع الملايين فى مصر والوطن العربى الديربى الأقوى والأشرس فى القاهرة شاهدوا تحركات أتوبيس الزمالك من ميت عقبة إلى رمسيس، ثم إلى ميت عقبة، بدلاً من الاستمتاع بقطبى الكرة المصرية استمتعوا بسخرية ما حدث، وأعلنوا وفاة الدورى المصرى، فلا حقوق ولا تسويق ولا انتظام مسابقة، ولا كرة قدم فى مصر، بل سخرية واستهانة من رئيس نادى الزمالك.

مرتضى منصور لا بد أن يحاسب على فعلته مرتين: الأولى لأنه رجل دولة، والأولى أن يكون حريصاً على شكل ونظام المسابقة أمام العالم، والحفاظ على منتج الدورى المصرى، والثانية لأنه جعل لاعبى الزمالك الشباب عُرضة لانتقادات وسخريات من جمهور السوشيال ميديا، وهم فى سن صغيرة قد تؤثر على مسيرتهم مستقبلاً، كل هذا من أجل أن يحصل مرتضى منصور وحده على كل (الشو)، وأن ينفذ ما أراده وما صرح به.

مرتضى منصور منذ ظهوره على سطح الرياضة المصرية وهو يغرد منفرداً فاتهامات وقضايا ومحاكم وسباب وهجوم وضرب وشد وجذب، الوسط الرياضى لا يهدأ إلا بهدوء مرتضى منصور القليل، ويشتعل باشتعال مرتضى منصور، فالكل يحرص على متابعة ما يفعله وما يقوم به، فهو مادة خصبة للإعلام والإعلاميين، وأخيراً أصبح مادة خصبة لجمهور السوشيال ميديا للسخرية والتسلية بفضل تصريحاته العبقرية، وهجومه الدائم على المدربين واللاعبين والحبايب والخصوم والمقربين والبعيدين، كل من فى المنظومة ليس بعيداً عن لسان مرتضى منصور.

مرتضى منصور صاحب نظرية أن السحر الأسود وراء خسائر وهزائم فريقه، ومؤسس علم أن هناك «عمل» تم فى «شبراخيت» لنادى الزمالك، وهو أيضاً صاحب نظيرة «الكلمة وعكسها»، فسهل تجده يمدح شخصاً وبعدها بثوانٍ تجده يذمه بأفظع الألفاظ، ولأنه متفرد دائماً فلم يكتف بالكلمة وعكسها والمدح والذم بل اخترع اختراعاً جديداً بوضع الاسم تكريماً له على لافتة بإحدى حدائق النادى وعند الخلاف يزيل الاسم ويضع غيره!

مرتضى منصور يهاجم مدربيه قبل مدربى الخصوم، ولاعبيه قبل لاعبى الخصوم، وجمهوره قبل جمهور الخصوم، حتى إنه قال لجمهور الزمالك (أمك صاحبتى)، فأطاح فى ولاياته بـ30 مدرباً حتى الآن تعاقبوا على تدريب نادى الزمالك؛ لأن الكرة عند منصور «مكسب أو إقالة مدرب»، وكان من العجب أنه منح مدرباً مهمة قيادة الأبيض يومين ومنح آخر 4 أيام وآخر 7 أيام، ولم يمكث مع مرتضى مدرب إلا لمدة عام فقط فى واقعة استغربها الجميع، ولكن اكتشفوا أن تركى آل الشيخ دفع راتب الخواجة لمدة سنة.

مرتضى منصور يعشق الخروج عبر شاشات التليفزيون لإطلاق التصريحات الرنانة والمثيرة للجدل، فليس المهم بالنسبة له مصلحة ناديه إنما اعتلاء عناوين الأخبار، فهو صاحب التصريحات التى لا تصدق، فالكل يعلم أنه يعشق خطف الأنظار ثم يتراجع عن كل القرارات التى أعلن عنها عبر البرامج.

مرتضى منصور لا يعترف بمفهوم الحديث فى الغرف المغلقة، فهو غير موجود فى قاموس المستشار، بل يستعرض عضلاته على المكشوف وأمام الجميع. ولمَ لا ومن حوله وأهله وعشيرته لا يقولون له إلا نعم، حتى إنه «لو مسك زجاجة بيبسى وقالهم دى كوكاكولا.. هيقولوا نعم، وطعمها رائع!».

المدرب مع مرتضى منصور قبل الخناقة رئيس جمهورية الكورة وبعد الخناقة «بيسكر وبيروح الخرابات»، فيريرا «خمورجى» وجروس «عنيد وغبى» وماكليش «نصاب» وباكيتا «بيقبض» وميدو «بيروح خرابات أوروبا» وإيناسيو «متحرش»، فالمستشار يسير بمبدأ فى الخصام هجوم وسباب وتطاول وفى الصلح (زى أحمد وأمير)، فأهلاً بكم فى جمهورية الموز!!