http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/200?n=الموسيقى_«انكسر_جواها_شيء»_يا_رياض

اليوم الجديد

الجمعة 5 يونيو 2020 - 07:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الموسيقى «انكسر جواها شيء» يا رياض

الموسيقى «انكسر جواها شيء» يا رياض


يتقدم الطفل الصغير رياض الهمشري الذي لم يتعد العاشرة لاختبارات الإذاعة فيجتازها، ويُعتمد مُطربًا، يصدح صوته في حفلات أضواء المدينة إلى جوار كبار الطرب في الستينيات والسبعينيات، مثل عبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وتتجاوز شهرته الآفاق، ويلقب بـ "الطفل المعجزة"، لقدرته البارعة على غناء العبقريات الكلاسيكية، فنجده يُطرب النجوم في البرنامج الذي جمعه وخاله العازف والملحن صلاح الهمشري بالكبار فريد شوقي والناقد الرياضي نجيب المستكاوي والمعلق الأشهر الكابتن لطيف، حين غنى رياض «بقى يقولي وأنا أوقوله وخلصنا الكلام كله».

بتخطى رياض مرحلة الطفولة، والسير قُدُمًا نحو تثبيت أقدامه كمطرب حقيقي، وليس مجرد طفل يسعد بثناء كوكب الشرق على صوته، فيصدر أول ألبوماته "هاتي" معتمدًا على موهبته في التلحين التي ستكون مهنته الأساسية بل والوحيدة فيما بعد، ليتبعه بألبومي «قربيني»، و«حبيبتي»، ليقابل بإشادة الموسيقار محمد عبد الوهاب، الذي قال عنه: «صوته راكب على المقام، وطاقته كبيرة»، لكن الموسيقار كمال الطويل بنظرة ثاقبة يُثني على الألحان قائلًا: «رياض به عصرية هذا الزمن، فهو ابن جيله، وفي نفس الوقت تلمح به تواصلًا مع جيلنا».. تلك الجملة وكأنها كانت دافعًا للهمشري، ليسلك المجال الذي جلب له شهرته الواسعة، حين اتخذ من الموسيقى قبلة له، يُقدم من خلالها العديد من الألحان لكبار مطربي العرب.

ما يقارب الثلاثمائة لحن قدّمها الهمشري للعديد من نجوم جيل التسعينيات والألفية الثالثة، والتي أصبحت علامات في مسيرتهم جميعًا، فمن ينسى التساؤلات التي كانت تنضح بها جمله اللحنية في «مجبش سيرتي» لأنغام، تلك التساؤلات عن كون المحبوب سأل عليها أم لا تتجلى في الموسيقى، حتى لو أفرغتها من كلمات المبدع بهاء الدين محمد، نفس الشيء يتكرر مع نفس المطربة في أغنية «بتحبها ولا»، ناهيك بعذوبة اللحن في رائعة نفس الثلاثي «بعتلي نظرة».

محاولة سرد ألحان رياض الهمشري، لن تكفيها تلك المساحة الضيقة، فالرجل لم يدَع فنانًا مصريًا أو عربيًا إلا وترك بصمته معه، ولعل أبرزها تعاونه مع النجم عمرو دياب في العديد من الأغنيات، مثل «اوعدني، ونفس المكان، وراجعين، وملك إيديك، وولا الليالي تهون»، إلى جانب ألحانه لأشهر مطربي التسعينيات: محمد فؤاد، وعامر منيب، وهشام عباس، ومحمد محيي وغيرهم.

نجاحاته مع كل هؤلاء، طرحت اسمه ليكون واحدًا من واضعي الموسيقى التصويرية والأغاني الخاصة بالأفلام، فنجده يلحن أغينات فيلم "زكي شان" لأحمد حلمي، وكذلك «صعيدي في الجامعة الأمريكية» لمحمد هنيدي.

تعاونه مع مطربين اشتهر عنه اللون الشبابي، أو وضعه ألحان خاصة بأفلام كوميدية لم يُثنه عن التعاون مع مطربين ذوي نكهة خاصة مثل محمد منير من خلال أغنية «ألف لا»، وهاني شاكر في «بحبك أنا»، وكذلك إسهامه بلحنيه البديعين لعلي الحجار «لو تعرفي، وانكسر جوانا شيء».