http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/189?n=الآن_لدينا_محافظ_

اليوم الجديد

السبت 6 يونيو 2020 - 12:26
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الآن لدينا محافظ

الآن لدينا محافظ

بدأ المواطن ينتبه لوجود مسئول يتحرك ويسأل عن كل كبيرة وصغيرة، بخلاف أن بابه مفتوح بالفعل للمواطنين.


انتظرت المنوفية كثيراً محافظاً يكون ذا شخصية قوية؛ نظراً إلى طبيعة المحافظة وما بها من تحديات، ويبدو أنهم يشعرون اليوم بالتغيير النسبى، فى مدة قصيرة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، منذ قدوم اللواء إبراهيم أبوليمون، وتوليه عمله محافظاً للمنوفية.

وكعادة أهالى المنوفية لا يتسرعون فى الحكم على المسئول وأنا منهم، لكنَّه أجبرنى شخصياً على أن أتحدث عنه بأفعاله وقراراته المدروسة.

إذا جلست معه تراه مبتسماً دائماً، لكنه فى عمله جاد جداً، بل أحياناً حاد مع المخطئين، مواقف قد تبدو صغيرة، لكنها فى عين المواطن المنوفى كبيرة جداً، ورسالة لمن يرغب فى الجلوس على كرسى مثل هذا فى يوم من الأيام.

أعجبنى بشكل شخصى تحركه وقراراته فى 5 ملفات، الأول هو ملف التعديات على أملاك الدولة، والأراضى الزراعية، فحينما ذهبت لزيارته لتهنئته، ووجدت على مكتبه ملف التعديات على أملاك الدولة، شعرت حينها أن وقته ثمين ومتعجل للنجاح، واليوم يحقق رقماً كبيراً فى الإزالات آخرها حتى كتابة هذه السطور إزالة 817 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة ضمن الموجة الـ15 بالمنوفية.

وفى هذا أضيف من الشعر بيتاً فى حق هذا المسئول الذى يفكر خارج الصندوق، فلكى يمنع البناء على الأراضى الزراعية قرر التحفظ على أدوات مقاولى البناء، وهى فكرة جيدة لتوقف من يسعى للتعدى؛ لأن المقاول سيفكر ألف مرة قبل أن يتورط فى ذلك.

الملف الثانى، اهتمامه بصحة المواطن، والذى يبدأها من نظافة الشوارع والميادين، فيولى اللواء إبراهيم اهتماماً كبيراً برفع القمامة من الشوارع، ويشهد له أهالى قريتى شنوان بهذا، لسعادتهم البالغة برفع مقلب قمامة عانوا منه كثيراً، وخاطبوا القريب والبعيد والآن بفضل متابعته وتحركه تم رفع المقلب ونواتج تطهير الترع ويتحول المقلب إلى مشتل بقدرة قادر.

وهنا أيضاً، اتخذ اللواء إبراهيم أبوليمون توجيهاً عاماً لرؤساء الوحدات المحلية بنطاق المحافظة بالتحفظ على أى سيارة تقوم بإلقاء نواتج الهدم كل فى نطاقه واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، كما ناشد المحافظ المواطنين ضرورة الإبلاغ عن أى سيارة تلقى مخلفات هدم لغرفة العمليات بديوان عام المحافظة على الأرقام.

الملف الثالث، اختيار الكفاءات، يبدو أنه منذ اللحظة الأولى لديه رؤية ثاقبة فى وضع كل شىء فى مكانه، فيختار إبراهيم صلاح مديراً للعلاقات العامة، ثم يجرى حركة محليات، ويعيد تدوير القيادات، ويستبعد رئيس مجلس مدينة بشكل سريع دون أن يتردد لحظة، كل هذا يدل على أنه قيادى من الطراز الأول.

الملف الرابع، هو زيادة الموارد المالية للمحافظة، أى عاقل يقول أن نترك مول العاصمة وغيره من الأراضى غير المستغلة دون أن نستفيد منها، فلكم أن تتخيلوا أن عراقيل كبيرة تلاشت فى ساعات مع حكمة وعقلية هذا الرجل، منها على سبيل المثال أرض المحلج التى يفكر فيها بأن تكون مشروعاً استثمارياً بدلاً من كونها موقفاً للسيارات الأجرة، استغلال فينيسيا بعد أن أصبحت خرابة وإعادتها للمهندس أحمد حجازى، وتوفير عائد للمحافظة، وأخيراً مول العاصمة، الذى ستحصل المحافظة منه على 25% من الأرباح بعد أن كانت ستخرج من المولد بلا حمص.

الملف الأخير، هو حالة الرضا التى يشعر بها المواطن فى المنوفية، وهذه يشعر بها الصحفى؛ لأنه ترمومتر الشارع، فكان المواطنون سابقاً لا يشعرون بأى تغيير على مستوى الخدمات بالقرى أو المدن، وفى الأيام القليلة التى جلس فيها أبوليمون على كرسى المحافظ، بدأ المواطن ينتبه لوجود مسئول يتحرك ويسأل عن كل كبيرة وصغيرة، بخلاف أن بابه مفتوح بالفعل للمواطنين.

بصفتى مواطناً منوفياً، أود أن أتوجه بالشكر للواء إبراهيم أبوليمون، الذى أتوسم فيه الخير، وأستطيع أن نقول الآن: «أصبح لدينا محافظ».