http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/186?n=«كورونا».._وباء_ولا_غباء؟

اليوم الجديد

الأحد 12 يوليو 2020 - 21:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
«كورونا».. وباء ولا غباء؟

«كورونا».. وباء ولا غباء؟


 

لا حديث إلا عن «كورونا»؛ ذلك الطاعون الذى حلَّ علينا فجأة وبلا مقدمات وصار «بُعبع جديد» يهدد العالم بالفناء... لكن

ما قصة هذا الطاعون الجديد؟

لماذا لا تظهر كل الفيروسات الجديدة إلا فى الصين؟

هل تتناسب أرقام الوفيات المعلنة مع التهويل الإعلامى؟

نعود لما قبل الإعلان عن الفيروس القاتل بقليل.. «ووهان» أكبر مدينة علمية فى الصين، والتى شرفتُ بزيارتها، تنمو تكنولوجياً يوماً بعد يوم، ثم ها هى وزارة الخارجية الصينية تعلق مراجعة الطلبات المقدمة من سفن وطائرات الجيش الأمريكى لزيارة هونج كونج؛ رداً على تشريع أقره النواب الأمريكيون؛ دعماً للمحتجين فى المدينة الخاضعة لحكم بكين، وتحتد العلاقات، وتعلن الصين بعنف أنها ستتخذ إجراءات مضادة حازمة إذا واصلت الولايات المتحدة التدخل فى هونج كونج، بعدها بأيام تُعلن وكالات الأنباء عن ظهور فيروس قاتل جديد باسم كورونا!!!

حتى هذه اللحظة الأمور قد تبدو الأمور طبيعية بالنسبة للبعض، لكن فجأة تدخل على الخط وكالات الأنباء الأمريكية تحذر من زيارة الصين، وتطلب من رعاياها سرعة الخروج من عاصمة العلم فى الصين، وتتوالى الأحداث تباعاً.

هل ما زالت الأمور طبيعية من وجهة نظرك؟ إذاً فلتستمر فى قراءة الفقرة القادمة على الأقل..

بين تبادل التصريحات هنا، وتوارد الأخبار من هناك، تخرج هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية لتلقن الأمريكان درساً قاسياً.

انتقدت المتحدثة الصينية موقف الحكومة الأمريكية؛ بسبب فرض قيود على دخول مواطنيها إلى الصين، تشون ينج قالت: «بينما أوصت منظمة الصحة العالمية بشكل خاص بعدم فرض أى قيود على السفر، قررت الولايات المتحدة التحرك فى الاتجاه المعاكس، وقدم ذلك مثلاً سيئاً، من المؤكد أن ذلك ليس بادرة حسن نية».

«بكين تنتهج سياسة مسئولة فى التعامل مع فيروس كورونا».. هذه الرسالة شددت عليها المسئولة الصينية أكثر من مرة داعية إلى عدم التعاطى، وتصديق كل ما يُروَّج عن الفيروس، خاصة من قِبل الإعلام الغربى؛ لأن ما يروجه أخطر من الفيروس نفسه.

هل هذه إذاً حرب بيولوجية؟

ماذا نعرف نحن عن الحرب البيولوجية يا سيدى الفاضل حتى «نفتى» دون وعى، لكن يحضرُنى هنا تصريح مهم لطبيب مصرى، وهو الدكتور عبداللطيف المر، أستاذ الطب الوقائى بكلية الطب جامعة الزقازيق، بأن هناك تهويلاً بشكل غير طبيعى يحدث حول فيروس «كورونا»، وأن الهلع الإعلامى الحالى بخصوص الفيروس «متعمد»!!

من فضلك اربط بين كلام الخبير المصرى، والمتحدثة باسم الخارجية الصينية عن أن «ما يشاع حول فيروس (كورونا) أخطر من الفيروس نفسه»، وإذا وجدت إجابة شافية صدقنى سأكون سعيداً بمعرفتها معك، لكن قبلها ابحث عن أعداد ضحايا الأوبئة والكوارث الصحيَّة قبل أن تُصنف هذا الذى راح ضحيته 550 شخصاً حتى الآن على أنه وباء، واقرأ واستمع، أيضاً، لحكايات العائدين من رحلة العلاج بعدما تم شفاؤهم من الفيروس «ما تستغربش يا سيدى فيه ناس ربنا خد بإيدها»..

المطلوب من حضرتك وسط كل هذه اللخبطة فى العالم أن تفكر، تخيل!

فقط فكر قبل أن ترفع هاتفك فى يمينك مستعداً لمشاركة بوست أو فيديو عن الكارثة المهولة، وأيضاً لا تفتح فمك مستغرباً كلما أُعلن عن حالة جديدة، ولا تصدق هؤلاء الذين يدعون أنها عقوبة إلهية؛ بسبب أكل هؤلاء الفسقة للخفافيش.

أزيدك من الشعر بيتاً؛ لا تصدق الإسلاميين الذين أصابتهم لوثة عقلية من كثرة هروبهم، ويهذون بشكل متوالٍ؛ لأن حتماً سبب الفيروس من وجهة نظرهم هو النظام السياسى فى مصر، وأن هذا الفيروس الذى ظهر فى «ووهان» لن تتأثر به أى دولة إلا مصر.. تخيل!

رحم الله المتنبى العظيم الذى أراح واستراح ببيته هذا:

ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله.. وأخو الجهالة فى الشقاوة ينعم!