http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/182?n=ممدوح_غراب..6_أشهر_من_الـ

اليوم الجديد

الثلاثاء 14 يوليو 2020 - 08:09
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
ممدوح غراب..6 أشهر من الـ

ممدوح غراب..6 أشهر من الـ


في صباح الخميس الموافق الثلاثين من أغسطس 2019 ،أدى الدكتور  ممدوح مصطفى سيد أحمد غراب اليمين الدستورية، محافظا للشرقية، لم أتفاءل كثيرا خصوصا أن الرجل أكاديمي وطبيعي أنه لا يعلم شيئا عن إدارة الحكم المحلي والمحليات وفساد الإدارات الهندسية بالمجالس المحلية ومافيا الأراضي والإشغالات والتعديات والبناء على الأرض الزراعية ،وكل ما هو مرتبط بعمله الجديد الذى أقسم اليمين أمام أعلى سلطة تنفيذية في البلد وهو الرئيس عبدالفتاح السيسي،بأن يحافظ مخلصا على النظام الجمهوري، وأن يرعى مصالح الشعب وسلامة الوطن، وأن يحترم الدستور والقانون، وأن يؤدي عمله بالذمة والصدق.

حينما قرأت السيرة الذاتية للدكتور غراب وجدته يبلغ من العمر 54 عامًا "متعه الله بالصحة" وقد حصل على بكالوريوس العلوم الصيدلية من كلية الصيدلة بجامعة القاهرة عام 1987، ثم درجة الماجستير في العلوم الصيدلية من الجامعة عام 1991، قبل حصوله على درجة دكتوراه الفلسفة فى العلوم الصيدلية عام 1994، وإنشاء قسم "الصيدلانيات" بالكلية فى نفس العام.
 
وبدأ "غراب" حياته العملية، مُدرسًا بقسم الصيدلانيات بكلية الصيدلة جامعة السويس عام 1994، ثم أستاذ مساعد بالقسم عام 2000، ورئيسًا للقسم عام 2003، ووكيل الكلية لخدمة المجتمع وشئون البيئة عام 2004، ووكيلًا لشئون التعليم والطلاب بالكلية عام 2007، قبل تعيينه عضوًا بالمكتب الفني لوزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، ومديرًا لمشروعات بحوث الأدوية والكيمياء وصندوق دعم البحوث والتنمية التكنولوجية "STDF" عام 2009، وعميدًا لكلية الصيدلة بالجامعة عام 2010، ثم رئيسًا للجامعة منذ عام 2014.

تلك السيرة العطرة والمسيرة العلمية الناجحة لم تشفع له فى نظري من إمكانية الفشل الذريع في إدارة شؤون محافظة كبيرة وعريقة مثل الشرقية، لكن بعد مرور ٦ أشهر من جلوس الأكاديمي المهذب والطيب كما يلقبه البعض،على كرسي المحافظ،كشف عن وجهه الحقيقي وترك مكتبه المكيف ونزل إلى الشارع وارتدي ثوب المحارب واستطاع بطلته البسيطة المتواضعة الوصول إلى قلب المواطن الشرقاوي، فتح مكتبه للجميع وأنشأ قنوات إتصال جديدة للتواصل مع الجمهور،أعطي رقم هاتفه الشخصي للحابل والنابل والمفاجأة أنه إذا قمت بإرسال رسالة له عبر الواتساب تجده يرد في الحال بغض النظر من أرسلها وهذا حدث معي شخصيا قبل أن يعرفني وأعرفه، وتواصل معي وتم حل المشكلة على الفور.

أيقنت بعد فترة أني ظلمت الرجل،وتسرعت في الحكم عليه،فكان لزاما علي الإعتذار،وقد كان واستقبلني فى مكتبه استقبال الوالد لإبنه،فأثرني بأدبه الجم وأسلوبه الرقيق وخبرته في التعامل مع حماس الشباب وخبرته كأستاذ جامعي في احتضان تلامذته،قلت له سامحني فقد أسأت الظن بك وحكمت عليك بالفشل قبل أن تبدأ ، فابتسم غير متكلفا وطبطب على كتفي قائلا " انت ابني وكلكم أولادي".

اقتربت من الرجل أكثر،فوجدته لا ينام ولا يترك أحدا ينام،جولاته المكوكية بمراكز ومدن وقري المحافظة أرهقت مرافقيه وأتعبت تنفيذييه ،أشفقت عليه ودعوت له بالتوفيق عسى الله أن يجعله سببا فى حل مشاكل الشراقوة المزمنة والإرتقاء بتلك المحافظة التى ظلمت كثيرا ولا زالت تفتقر للكثير من الخدمات.