http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/181?n=إلى_ميدو.._مكانك_مش_هنا

اليوم الجديد

السبت 6 يونيو 2020 - 12:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
إلى ميدو.. مكانك مش هنا

إلى ميدو.. مكانك مش هنا


لاقت الحملة الإعلانية للبنك الأهلى المصرى رواجاً كبيراً منذ فترة، بعد بث الإعلان عبر القنوات الفضائية؛ حيث يظهر أحد الشباب فى مركز لصاينة الهواتف المحمولة، وبينما يطلب «الزبون» إصلاح هاتفه، فإنه يقوم بعمل صانعى الفطائر، فيردد محمود عبدالمغنى «مكانك مش هنا.. البنك بيمول أى مشروع صغير ومش هتدفع ولا قسط غير بعد سنة».

لماذا لاقت هذه الحملة الإعلانية خصيصاً رواجاً كبيراً؛ لأنها جاءت على الوجع، وشرحت الحالة الموجودة حالياً فى شتى المجالات، خاصة فى الوسط الرياضى، فهناك كثيرون (مكانهم مش هنا.. مكانهم فى مشروع خاص صغير أو كبير).

«مكانك مش هنا» تنطبق بكل حذافيرها على العالمى أحمد حسام ميدو «الرحالة» المصرية، والمدرب السابق المُقال من تدريب مصر المقاصة الذى رحل مؤخراً بسبب سوء النتائج.

ولماذا نحن الآن بصدد الحديث عن هذا العالمى؛ لأنه حالة فى الشارع المصرى، خاصة الشارع الرياضى، إذ حصل على فرص كثيرة أكثر من غيره، ومع كل فرصة تجده لا يقدم شيئاً سوى الفشل، من فشل إلى فشل فى المجال التدريبى؛ لأنها باختصار ليست مهنته، وليست وظيفته، ولن ينجح فيها مهما طال الزمن، ومهما حصل على فرص تدريبية، وعليه بالعمل بنصيحة إعلان البنك الأهلى والبحث عن وظيفة أخرى.

العالمى أحمد حسام ميدو، نجم مصرى كبير، أحد سفرائنا فى الخارج، بدأ مشواره مع الزمالك عام 1999، وانتقل إلى جنت البلجيكى عام 2000، ثم إلى أياكس الهولندى عام 2001، ومنه إلى سيلتافيجو على سبيل الإعارة عام 2003، ثم مرسيليا الفرنسي، ومنه إلى روما الإيطالى عام 2004، وبعده انضم إلى توتنهام الإنجليزى عام 2005، وترك النادى فى 2007 للانضمام إلى ميدلزبره، ثم إلى ويجان، ومنه العودة إلى الزمالك، وإلى وست هام، ثم أياكس مرة أخرى، بعدها عاد للزمالك فى 2011، وتركه وانضم إلى بارنسلى عام 2012، وأعلن اعتزاله فى يونيو 2013.

مسيرة من التنقلات جعلت من ميدو «رحالة» فى أوروبا، واعتزل مبكراً بعدما فشل فى الحفاظ على وزنه المثالى كلاعب كرة، ليتجه إلى عالم التدريب، ويشاء القدر أن يتولى قيادة فريق الزمالك الأول فى عمر الـ31 كأصغر مدرب فى تاريخ مصر، ومثلما كان «رحالة» كلاعب كان «رحالة» كمدرب أيضاً، تعرض ميدو لـ6 إقالات من 6 فرق فى 6 سنوات، كلها بسبب سوء النتائج، فشل مع الزمالك  والإسماعيلى ووادى دجلة والوحدة السعودى (تمت إقالته بسبب تجاوزه فى حق مشجع سعودى على تويتر)، وأخيراً مصر للمقاصة.

ورغم كل الفرص التى حصل عليها ميدو – دون غيره – فإنه فشل فيها كلها، ورغم قوة ميدو التحليلية والكاريزما التى يتمتع بها على الشاشات وهو يحلل المباريات، فإنه يفشل فى المجال التدريبى؛ حيث كرر التجربة 6 مرات وفشل فى الـ6 مرات، لذا فننصحه بإعلان البنك الأهلى (مكانك مش هنا.. يا ميدو ارجع للتحليل وسيبك من التدريب).