http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/176?n=لا_يا_شيخ_الأزهر

اليوم الجديد

السبت 8 أغسطس 2020 - 13:55
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
لا يا شيخ الأزهر

لا يا شيخ الأزهر

لماذا يا سيدي لم يحافظ تراثكم على كتب ابن الرشد والفارابي وابن سيناء والجاحظ وابن المقفع


بطريقته الحكيمة الهادئة، استطاع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أن يأثر الملايين من مريديه، الذين انتشروا على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم يصفقون للشيخ ويمجدونه ويدعون له.

الحقيقة أن كلمة شيخ الأزهر لم تضف جديدًا، ولم ترد على ما ذكره الدكتور محمد عثمان الخشت بوضوح، بل أنها اكتفت بالدفاع عن الإسلام وتأييد براءته من الإرهاب، والدفاع عن التراث لدرجة أن فضيلة الإمام اعتبر أننا فتحنا العالم عندما كنا متمسكين بهذا التراث.

يا سيدي شيخ الأزهر بالفعل غزا العرب قديما العالم بهذا التراث ووصلوا إلى الأندلس ولكنك نسيت أن تقول كيف كان ذلك؟.

بدءا من عصر الدولة الأموية ورغبة معاوية ابن أبي سفيان في التوسع طامعا في خيرات البلاد صاحبة الحضارات وهم كما ذكرت كانوا مجرد قبائل مشتتة جعلتهم يدافعون ويبقون على هذا التراث الذي يبيح غزو الأراضي والبلدان بل ويجعل من يموت في سبيل ذلك شهيدا لتشجيع الجيوش على الخروج للحرب معهم.

نعم فقد أباحت كتب التراث غزو البلدان" الكافرة" بحسب تراثك وأباحت سبي النساء وذل أعزة القوم وتجنت على الرسول الكريم بذكر أحاديث ادعت على الرسول مواقف اتبع فيها نهج الحرق والسبي والقتل وقطع الرقاب.

لماذا يا سيدي لم يحافظ تراثكم على كتب ابن الرشد والفارابي وابن سيناء والجاحظ وابن المقفع، وحافظ فقط على كتب البخاري ومسلم وابن تيمية، لماذا هاجم ملوك الدولة الأموية والعباسية العلماء ونكلوا بهم وحرقوا كتبهم وحافظوا فقط على هذا التراث الذي لا تزال تدافع عنه بضراوة رغم ما يحمله من إساءة للرسول.

هل تعلم يا سيدي أن كل الأحاديث والفتاوى التي يتبعها تنظيم داعش والقاعدة وغيرها هي ضمن كتب هذا التراث الذي تتمسك به، الفرق بينك وبينهم أنهم نفذوا أما أنت فقرأته فقط.

لماذا لا تقف موقفا واضحا وتقول أن أي حديث يجعل من الرسول قاتل أو سابي للنساء هو باطل وليس من الإسلام في شئ، لماذا لا تقطع كل ما يسئ للإسلام من كتبنا وعقولنا، هل تعلم أنك بذلك ستوقف خلية الإرهاب التي تتكاثر تلقائيا كل يوم لتنتج ملايين المتطرفين.

إن ما تحدثت به أمس هو أكثر الأمور احباطا بالنسبة لي فقد كان لدي أمل أن تكون شخصيتكم المستنيرة هي بداية جديدة للدفاع عن الإسلام ليس فقط بالكلام بل بالفعل، ولكن ها أنت تتحدث كما تحدث سالفيك وتدافع عن كتب أهانت الدين والرسول في كثير من محتواها.

إذا كنت كعربي ورجل دين مضطلع قادر أن تعرف أسباب هذا الحديث وأنه كان له زمنه ولا يجوز تطبيقه في هذا العصر فأحب أن أقول لك أن هناك مسلمين في مختلف بقاع الأرض يتحدثون بألف لغة لن يتقنوا تلك المهارة وسينفذون ما جاء في كتبك بحذافيره دون تمييز، وكان الأحرى بك أن تنقي كتب التراث من الأمور التي ضرها هو الثابت، حتى إن قرأها من لا يقوى على التمييز علم انك استبعتها.

هذا هو واجبك إن كنت حقا تدافع عن الله ورسوله أما إن كنت تدافع عن منظومتك وتراثك الذي تسبب في اتجاه الشباب إما للتطرف والإرهاب أو إلى الإلحاد فأنت على الخطى الصحيحة.. استمر.