http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/164?n=هل_انتهت_القصة_باغتيال_«قاسم_سليماني»؟

اليوم الجديد

السبت 6 يونيو 2020 - 12:31
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
هل انتهت القصة باغتيال «قاسم سليماني»؟

هل انتهت القصة باغتيال «قاسم سليماني»؟


 

قال جو بايدن، السياسى الأمريكى، المرشح من الحزب الديمقراطى فى الانتخابات المقبلة، إنَّ ترامب «رمى إصبع ديناميت فى صندوق ملىء بالمواد المتفجرة».. هو مُحق فى ذلك تماماً.

وكان باستطاعة الأمريكيين اغتيال قاسم سليمانى الذى حارب ضدهم فى العراق فى تسعينيات القرن الماضى، لكنهم امتنعوا عن ذلك؛ لأنه ساعدهم كثيراً فى الحرب ضد تنظيم داعش؛ ولأن نشاطه مع حزب الله فى لبنان، والحوثيين فى اليمن، وفى سوريا وقوات الحشد الشعبى فى العراق، إن لم يكن يفيد الولايات المتحدة فهو لم يضرها، لكن عندما بدأ «سليمانى» الحرب العلنية ضد الأمريكيين فى الفترة الأخيرة فى العراق، بموافقة المرشد الأعلى، أصبح «سليمانى» هدفاً مشروعاً للاغتيال من قِبل واشنطن.

«سليمانى» وفقاً لتحركاته الأخيرة، خاصة ما كان يرتب له فى الاجتماع الذى دار فى أكتوبر الماضى فى فيلا على ضفاف نهر دجلة، والتى كان يرتب فيه لمهاجمة أهداف أمريكية بهدف إخراجها من العراق، تحول «سليمانى» إلى قنبلة موقوتة فى نظر الأمريكيين؛ لذلك تم اغتياله.

امتناع «ترامب» عن الرد العسكرى على تدمير منشآت النفط فى السعودية، بهجوم جوى لإيران فى سبتمبر الماضى، كان موقفاً تسبب بقلق شديد فى المنطقة من قبل دول الخليج وإسرائيل.

داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحدثوا كثيراً، أنَّ الصمت الأمريكى أمام «تبجحات» إيران سوف يمنحها جرأة زائدة لمواجهة إسرائيل، وفى مكاتب تل أبيب المغلقة حذروا من أن الحرب القادمة تقترب.

«ترامب» فهم أنه إذا استمر فى صمته خاصة بعد هجوم قوات الحشد الشعبى على السفارة الأمريكية فإنَّ هذا سيقوده للهزيمة فى انتخابات نوفمبر المقبل، وتأخره فى الرد تم تفسيره بأنه استهدف منع الحرب وليس إشعالها، بشكل ما تبدو العملية الأمريكية رداً على الاستفزازات الإيرانية السابقة مجتمعة، رغم أن هناك من لا يقتنع بهذا الافتراض، ويرى أن الرد الأمريكى كان أكبر من الفعل الإيرانى.

السؤال الآن: هل ستتوقف إيران وبشكل أدق «الحرس الثورى الإيرانى» بعد تصفية «سليمانى»؟ أم أن العملية الأمريكية ستتسبب فى المزيد من الاستفزازات، والمزيد من الجرأة الإيرانية؟

هل ستتحول إيران بعد «سليمانى» إلى معتدلة أكثر وأقل خطورة؟، هل ستهدأ وتتوقف عن الانتقام؟ والذى سيأتى بعد «سليمانى» هل سيكون لطيفاً وهادئاً ويتصرف بعطف نحو الأمريكيين، ويلغى فكرة المحور الشيعى فى المنطقة؟

ومن ناحية أخرى، ماذا بالنسبة للمشروع النووى الإيراني؟ لقد أعلنت طهران أنها ستبدأ فى تخصيب اليورانيوم، فهل يمكننا انتظار إلغاء الاتفاق النووى الإيرانى كلياً خلال الأسابيع القادمة؟

هل فعلاً طهران ستعود للتفاوض مع ترامب بعد مقتل «سليمانى»؟ ترامب الذى غرَّد على تويتر بعد العملية قائلاً إنَّ إيران تخسر فى الحروب، ولا تخسر فى المفاوضات، كم مرة تكلم ترامب فى تغريداته وحاول جذب إيران إلى طاولة المفاوضات؟ وكم مرة تجاهلته إيران؟ هل ستستجيب اليوم بعد اغتيال قائدها العسكرى وإهانتها أمام العالم؟

وماذا لو قررت طهران العودة لبرنامجها النووى، هل ستقوم واشنطن بضرب المنشآت النووية الإيرانية؟ هذا يعنى أننا أمام حرب واسعة.. لا أحد وقتها سيعرف متى ستتوقف.

وبعد ضرب إيران، القواعد الأمريكية فى العراق، وإعلان الطرفين عدم رغبتهما فى التصعيد، والدخول فى حرب، هل هذا يعنى أن المشروع الشيعى انتهى فى الشرق الأوسط أم بدأ، وستتمكن إسرائيل بالاتفاق مع روسيا، وتخرج إيران من سوريا أم سيحدث العكس، وتنجح إيران هى فى إخراج الولايات المتحدة من العراق وبسهولة تكمل محورها الشيعى.

فى ذات السياق، نشر معهد الأمن القومى الإسرائيلى، تقدير موقف حول العام الجديد أشار فيه إلى زيادة احتمالية نشوب حرب خلال عام 2020 بعد اغتيال قاسم سليمانى؛ حيث يرى المعهد، أنَّ الجبهة الشمالية من المحتمل أن تشتعل بعد هذا الاغتيال.