http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/160?n=كيف_ينظر_نتنياهو_لـ«تانجو_ترامب»_مع_إيران؟

اليوم الجديد

الجمعة 5 يونيو 2020 - 09:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
كيف ينظر نتنياهو لـ«تانجو ترامب» مع إيران؟

كيف ينظر نتنياهو لـ«تانجو ترامب» مع إيران؟


يقول نتنياهو بمناسبة وبدون مناسبة، إنَّ لدينا صديقاً حقيقياً فى البيت الأبيض، يلتقط معه الصور كلما سنحت له الفرصة، ويتصدران عناوين الصحف العبرية والعالمية معاً، ويتبادلان التهانى والتحيات على تويتر، المكان الذى يعشقه ترامب، ويعلن منه أغلب قراراته السياسية.

يتحدثان نفس اللغة، كلاهما يتحدثان يومياً عن المؤامرات التى تحاك ضدهما من وسائل الإعلام، فى نظرهما الصحفيون والإعلاميون مجموعة خونة يريدون أن ينالوا منهما.

بجرأة يهاجمان مؤسسات الدولتين اللتين يحكمانهما، ويغيران فى الأسس والمبادئ وفقاً للمواقف.

اهتممتُ لفترة بمن مُلهم للآخر، وبعد دراسة، وبحكم الأقدمية، فإنَّ نتنياهو هو المُلهِم لترامب فى كثير من الجوانب، لكنَّ ترامب تقدم على «نتنياهو» فى مبدأ المراوحة فى المكان نفسه، وعقيدة الشىء ونقيضه فى آن واحد.. وهو ما أصاب «بيبى» بحيرة.. وللحظات يشعر نتنياهو أنه لا يفهم الرئيس الأمريكى، ولا يعرف خطواته المقبلة، ولا يفهم السياسة الأمريكية... مؤخراً كان نتنياهو على موعد مع «التانجو الترامبى».. وعندما يتعلق الأمر بإيران – الموضوع المحبب لنتنياهو – يكون رئيس الوزراء الإسرائيلى فى أشد لحظات حماسه.

بعد صفقة تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة، مؤخراً، التى أُطلق فى إطارها سراح عالم أمريكى كان محتجزاً فى إيران منذ سنة 2016، فى مقابل إطلاق سراح مواطن إيرانى كان مسجوناً فى أمريكا، ومع زيادة الأحاديث عن وجود مفاوضات سرية بين واشنطن وطهران، أعاد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب «إيران» إلى جدول الأعمال مرة أخرى بعد صمت فى هذا الصدد دام قرابة شهرين.

ازداد الأمر وضوحاً، بعد تغريدة ترامب على تويتر التى قال فيها: «شكراً جزيلاً لإيران على مفاوضات نزيهة جداً، انظروا، نحن قادرون على التوصل إلى اتفاق معاً». قبل أربعة أيام من ذلك، ذكرت صحيفة الـ«وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر فى الإدارة الأمريكية، أنَّ ترامب يفكر فى إرسال نحو 14 ألف جندى أمريكى إضافى إلى الشرق الأوسط، فى إطار الإعداد لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران، ونفت فى حينه وزارة الدفاع الأمريكية، وترامب الخبر رغم تأكيد مصادر من الكونجرس.

عدم الاستقرار فى السياسة الأمريكية يترك انطباعاً عند إسرائيل التى تريد أن تفهم إلى أين تذهب سياسة واشنطن الخارجية؟

بشكل مباشر، فإنَّ عدم الاستقرار فى سياسة واشنطن ظهر، أيضاً، فى مواقفها من تل أبيب، فبعد المعركة الانتخابية الثانية للكنيست فى سبتمبر، لم يتحدث ترامب هاتفياً مع بنيامين نتنياهو، وهو الموقف الذى فسره البعض أن هذا يعتبر «ابتعاداً» من الرئيس الأمريكى عن نتنياهو.

لكن تفاجأ الجميع بعد ذلك بعودة المحادثات بين الجانبين؛ حيث شكر «نتنياهو» فى واحدة منها «ترامب» على قرار عدم اعتبار المستوطنات غير قانونية، كما كان هناك لقاء قوى بين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكى «مايك بومبيو» خلال زيارته البرتغال.

لكن الذى ما زال يدور فى الأفق هو المخاوف الإسرائيلية من عقد مفاوضات أمريكية إيرانية.

 فى تل أبيب يرون أن مجرد عقد اجتماع بين ترامب وروحانى سيؤدى إلى تخفيف الضغط على إيران، فسياسة الضغط تنجح، ليس فقط بسبب تأثير العقوبات على اقتصاد إيران، بل لأن المجتمع الدولى بدأ يدرك أن ليس لدى إيران من طريق للهرب سوى الخضوع لمطالب الولايات المتحدة، لكن اللقاء والمفاوضات سيثبتان للعالم شيئاً آخر.. أن الضغط الأمريكى كان مؤقتاً.