http://elyomnew.com/ReadersNews/Details/150?n=الأسئلة_الصعبة_للجيش_الإسرائيلي_عن_حادث_عائلة_«السواركة»؟

اليوم الجديد

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 06:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الأسئلة الصعبة للجيش الإسرائيلي عن حادث عائلة «السواركة»؟

الأسئلة الصعبة للجيش الإسرائيلي عن حادث عائلة «السواركة»؟


 

فى الجولة القتالية الأخيرة، إسرائيل والجهاد الإسلامى، قبل أسبوعين، تسبب قصف إسرائيلى على بيت صغير فى مقتل 9 أشخاص من عائلة السواركة فى دير البلح بقطاع غزة، خمسة منهم أطفال وبينهم رضيعان.

حتى هذا اليوم لم نقرأ أخبارا عن تحقيقات الحادث أو اعتذار ممن تسبّبوا فيه، الحقيقة أنه لاتوجد أعذار يمكن أن يقدمها الجيش الإسرائيلى والاستخبارات العسكرية وسلاح الجو عما حدث، ولا توجد تعويضات كافية، الشرخ أكبر مما ينبغى.

منذ سنوات طويلة، يسعى الجيش الإسرائيلى لتقديم نفسه على أنه "الجيش الأكثر أخلاقية فى العالم"، وأن مهماته ليست قصفا ضد مدنيين ولكن القيام ببطولات، "حادثة السواركة" تنسف هذه الأقاويل، وتعيده إلى نقطة قديمة حاول كثيرا الخروج منها.

عدة أسئلة، يجب أن يقدم إجاباتها قادة الجيش الإسرائيلى، وجميع المتورطين فى الحادثة:

هل لم يكن القادة المسؤولون عن العملية يعرفون بأن الكوخ الذى سيتم قصفه داخله أسرة وبها أطفال؟

هل الاستخبارات الإسرائيلية التى تعرف ماذا يرتدى قادة حماس والجهاد الإسلامى فى مخبئهم، وتعرف ملابس علماء النووى فى إيران، لم تستطع التأكد من داخل الكوخ قبل القصف؟

هل الجيش الإسرائيلى واستخباراته القوية التى تعرف كل شئ، ومنظومته المجهزة بأعلى القدرات.. تتسبب فى خطأ مثل هذا؟

صحيح أنه تحدث أخطاء، ودائما تكون فجوات فى المعلومات بين المستوى التنفيذى والمستوى الأعلى منه.. لكن هل كان صعبا التحقق من الهدف قبل قصفه، أم تم القصف ثم التحقق لاحقا؟

هل منفذ القصف وهو"الطيار الحربى" لم يكن يعرف من فى البيت؟ وإذا كان يعرف ووافق فهو متورط؟ هل ستتم محاسبته؟ وإذا لم يكن يعرف وفقط يخضع للأوامر وتسبب فى هذا الموت، فهو بذلك لديه ثقة بقادته وبقادة الاستخبارات، وبالتالى هم المذنبون.

بالنسبة لمنفذ القصف، بعد ماحدث، هل ما زلت ستلتزم بالأوامر؟

بالنسبة لقائد المنطقة الجنوبية، "هرتسى هليفى" الذى صرّح بعد الحادثة بأن "أمور كهذه يمكن أن تحدث، لم نتفاجأ من ذلك، هذه ليست النتيجة التى أردناها"، هل هذا كافيا؟ هل ستخضع للتحقيق؟

ليس هذا فقط، بل نصح "هليفى" سكان غزة: "إذا كنت تعرف أنك تعيش قرب منشأة إرهابية فيجب عليك مغادرة المكان فى بداية جولة التصعيد"، إلى أين سيذهب مواطن غزّى يعيش فى مكان هو الأكثر اكتظاظا فى العالم، وجميع الموارد لاتتوفر له؟

"هذا كان هدفا بسيطا، ولم يكن من المفروض وجود مدنيين فيه"، هكذا برَّر الجيش الإسرائيلى ما جرى، وهوما يعنى أن العرب هم مسؤولون عن موتهم؟ وأنه لم يكن من المفروض أن يوجدوا هناك، ولكن أين كان يجب أن يكونوا؟ فى البحر؟ فى الجو؟

وماذا عن نيرمين؟ نيرمين السواركة ابنة العاشرة التى فقدت فى ليلة واحدة أمها ووالدها وإخوتها الثلاثة، وعمها وعمتها وطفليهما الصغيرين، نيرمين بقيت وحيدة فى العالم، هل هناك أحد يفكر بها الآن؟

من المهم أن تختار إسرائيل، إذا اختارت أن تهاجم غزة، فمن المستحيل أن يتم ذلك بدون قتل مدنيين حتى لو كان الهدف هو مهاجمة أهداف حماس والجهاد الإسلامى، وإذا اختارت أن تستخدم قوة مفرطة فيجب أن تفهم النتائج.

من ناحية أخرى، فقطاعات عديدة من الإسرائيليين غاضبة من الحادثة ويرفضونها وهاجم كُتاب صحيفة "هآرتس" الجيش والمتورطين فى الحادثة بشكل عنيف، هل سينجحون فى الضغط؟ أم ستصبح بعد وقت حادثة منسية؟